برلمانية تؤكد: مواجهة عجز المعلمين تبدأ بدمج معلمي الحصة لا إقصائهم.
تجددت الدعوات البرلمانية لإعادة تقييم آليات التعاقد مع معلمي الحصة، في ظل استمرار أزمة نقص المعلمين بعدد من التخصصات، مع مطالبات بمنحهم الأولوية في التعيين والاستفادة من خبراتهم العملية التي اكتسبوها داخل المدارس.
وقالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، في تصريحات صحفية، إن من يثبت كفاءته في تدريس الطلاب داخل المدارس لا ينبغي استبعاده عند فتح باب التعاقد الرسمي، مؤكدة أن استمرار الاعتماد على معلمي الحصة لسد العجز يفرض ضرورة إعادة النظر في معايير اختيارهم للتعيين.
وأضافت أن هناك تناقضًا واضحًا في التعامل مع هذه الفئة، موضحة أن وزارة التربية والتعليم تعتمد على معلمي الحصة في العملية التعليمية، ثم تخضعهم لاختبارات جديدة عند التقدم للتعاقد، متسائلة: "إذا كان المعلم غير مؤهل، فلماذا أُسندت إليه مهمة تدريس الطلاب من الأساس؟".
وأكدت العسيلي أن معلمي الحصة اكتسبوا خبرة ميدانية حقيقية من خلال عملهم داخل المدارس، مشيرة إلى أن أي احتياجات تتعلق برفع الكفاءة يمكن التعامل معها عبر برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بدلاً من استبعادهم بعد سنوات من العمل.
وأوضحت أن معلم الحصة يؤدي المهام نفسها التي يقوم بها المعلم المتعاقد، ويعمل تحت إشراف التوجيه الفني وإدارات المدارس، معتبرة أن هذا الإشراف المستمر يمثل دليلًا عمليًا على قدرته على أداء مهام التدريس بكفاءة.
وأشارت إلى أن استمرار الاستعانة بمعلمي الحصة لسد العجز، مع رفض تعاقدهم لاحقًا، يثير علامات استفهام حول وجود معايير مختلفة للوظيفة ذاتها، مؤكدة أن هذا الأمر يحتاج إلى مراجعة لضمان تحقيق العدالة والاستفادة من الكفاءات الموجودة بالفعل.
وطالبت عضو مجلس النواب بوضع ضوابط واضحة وشفافة للتعاقد، مع منح معلمي الحصة أولوية في التعيين بعد إخضاعهم لبرامج تدريب وتأهيل يشرف عليها معلمون ذوو خبرة، ثم تقييمهم وفق معايير موضوعية تضمن اختيار الأكفأ.
وأكدت أن وزارة التربية والتعليم تواجه نقصًا في أعداد المعلمين بعدد من المواد الدراسية، وهو ما يجعل الاستفادة من معلمي الحصة خيارًا عمليًا يسهم في سد العجز، بدلاً من فقدان كوادر أثبتت قدرتها على العمل داخل المدارس.
واختتمت العسيلي تصريحاتها بالتأكيد على أن تشغيل معلم بالحصة لفترة طويلة، ثم اعتباره غير صالح للتعاقد، يفتقد إلى المنطق، مشددة على ضرورة توحيد فلسفة التعيين بين معلمي الحصة والمتعاقدين بما يحقق مصلحة العملية التعليمية ويحافظ على الكفاءات.




.png)
.jpg)


.jpg)






