مدير معهد وقاية النباتات لـ«النهار»: ننتج مبيدات حيوية لتعزيز المكافحة الآمنة ولتوفير حلول منخفضة التكلفة للمزارعين
كشف الدكتور طارق عفيفي، مدير معهد بحوث وقاية النباتات بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تفاصيل المشاركة بمعرض مركز البحوث الزراعية الثاني والمنعقد على هامش انطلاق المؤتمر الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية، مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار حرصه على التواصل المباشر مع المزارعين والمستثمرين والمهتمين بالقطاع الزراعي، واستعراض أحدث ما توصل إليه الباحثون من حلول علمية وتطبيقية تسهم في دعم الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة
وقال عفيفي في تصريحات خاصة لـ “ النهار ”، إن المعهد يشارك بقوة من خلال جناحه بالمعرض من خلال تقديم أحدث منتجاته من المبيدات الحيوية، وفي مقدمتها مركبا "البيوسيانا والبيوميتا"، اللذان تم تسجيلهما رسميًا من قبل لجنة مبيدات الآفات الزراعية، وأثبتا كفاءة عالية في مكافحة عدد من الآفات الحشرية المهمة، وعلى رأسها حشرة المن والعنكبوت الأحمر.
وأضاف أن المعهد يعرض أيضًا مركب "البروتكتو" الحيوي، الذي سبق تسجيله وأصبح يدخل بقوة ضمن برامج المكافحة المتكاملة لدودة الحشد الخريفية، مؤكدًا أنه حقق نتائج متميزة في الحد من الإصابة بهذه الآفة التي تمثل أحد أهم التحديات أمام المزارعين.
وأوضح مدير معهد بحوث وقاية النباتات، أن فلسفة عمل المعهد تقوم على توطين صناعة المبيدات والمركبات الحيوية، من خلال الأبحاث التطبيقية التي ينفذها باحثو المعهد، بهدف توفير وسائل مكافحة آمنة وفعالة للمزارعين، إلى جانب خفض تكلفة المكافحة مقارنة بالمبيدات التقليدية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر للمزارع.
وأشار إلى أن المعهد يسعى إلى تقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية التقليدية، والتوسع في تطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات، من خلال استخدام عوامل المكافحة الحيوية مثل المفترسات والمتطفلات، بما يحقق التوازن البيئي ويحافظ على سلامة المحاصيل، لافتا إلى أن جناح المعهد بالمعرض يضم نماذج من طفيل "التريكوجراما"، الذي يتم إنتاجه وتربيته داخل المعهد وإطلاقه في الحقول للمساهمة في مكافحة دودة الحشد الخريفية، مؤكدًا أنه أثبت نجاحًا كبيرًا في الحد من انتشار الآفة.
كما استعرض عفيفي جهود وحدة مكافحة الآفات بالجاذبات، موضحًا أنها نجحت في إنتاج مصائد حشرية كاملة بخامات محلية، تتميز بانخفاض تكلفتها مقارنة بالمصائد المستوردة، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير بدائل وطنية عالية الكفاءة للمزارعين.
وأكد أن المعهد يعمل على توفير منظومة متكاملة ومتنوعة من وسائل المكافحة الآمنة، بما يحقق أعلى استفادة للمزارع ويزيد من إنتاجية المحاصيل، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تنعكس أيضًا على دعم المستثمرين في القطاع الزراعي، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية، من خلال إنتاج محاصيل آمنة وخالية من متبقيات المبيدات، بما يتوافق مع الاشتراطات التي تفرضها الدول المستوردة.
وعن الدور التدريبي والمجتمعي للمعهد، أوضح مدير معهد بحوث وقاية النباتات أن المعهد لا يقتصر دوره على البحث العلمي فقط، وإنما يولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وتأهيل الكوادر البشرية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف طلاب كليات الزراعة والعلوم والمعاهد المتخصصة، مشيرا إلى أن التدريب الصيفي الذي يقدمه المعهد يهدف إلى ربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتعريف الطلاب بمتطلبات سوق العمل، وتأهيلهم لاكتساب المهارات التي تمكنهم من المنافسة بعد التخرج، إلى جانب مساعدتهم على تطوير قدراتهم المهنية.
وأضاف أن المعهد يحرص كذلك على تشجيع الشباب على إقامة مشروعات صغيرة في المجالات المرتبطة بوقاية النبات، موضحًا أن عددًا من الطلاب تمكنوا بالفعل، بعد حصولهم على التدريب داخل المعهد، من العمل في إنتاج المفترسات الحيوية وطفيل التريكوجراما، مستفيدين من الخبرات العلمية والعملية التي نقلها إليهم علماء وباحثو المعهد.
كما أشار إلى أن برامج التدريب امتدت أيضًا إلى دعم الشباب الراغبين في تنفيذ مشروعات صغيرة في مجالات إنتاج الحرير وتربية المناحل، مؤكدًا أن هذه التجارب حققت نتائج إيجابية، وتعكس قدرة الشباب على النجاح متى توفرت لهم فرص التدريب الجيد، والإشراف العلمي، والمتابعة المستمرة.
واختتم الدكتور طارق عفيفي، تصريحاته بالتأكيد على أن معهد بحوث وقاية النباتات مستمر في أداء دوره البحثي والتطبيقي والمجتمعي، من خلال تطوير حلول وطنية مبتكرة لمكافحة الآفات، وتأهيل الكوادر الشابة، ودعم المزارعين والمستثمرين، بما يسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وزيادة تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.




.png)












.jpg)


.jpg)






