النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:10 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ثقافة قبول الاخر من التسامح الي الشراكة ودور القيم الانسانية في ندوة بالمركز الثقافي المصري خبير القانون الدولي السوري في تصريحات خاصة : تمكين المرأة تساوي خلق اجيال جديدة قادرة علي صناعة المستقبل الأزهر يدين الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر وعمان والأردن ويطالب بضبط النفس والعودة للحوار خلف الله يتفقد عدداً من المشروعات الجاري تنفيذها بالعلمين ويؤكد الالتزام بالجداول الزمنية الصداقة الروسية تحتفي برواد الخريجين شيخ الأزهر يستقبل رئيس الجبل الأسود ويؤكد: الإسلام دين رحمة وليس صحيحًا ما يُثار عن أنه دين عنف غدًا.. الأزهر ينظم احتفالية كبرى لتكريم الفائزين في مسابقة رواد اللغة العربية الموسم الثاني (سيبويه) الدكتورة ميادة منصور تؤكد: الشراكة الزوجية تقوم على الوعي والتكامل والمسؤولية المشتركة لبناء أسرة مستقرة مجموعة ”سيدياو” تنضم إلى مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي المغرب-نيجيريا من مدرب عاطل إلى بطل العالم.. قصة لويس دي لا فوينتي الذي صنع مجد إسبانيا كأس العالم 2030.. مونديال المئوية يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ البطولة بعد تتويج إسبانيا باللقب العالمي الثاني وداع ورثاء وحزن.. رسائل المشاهير الأخيرة ل” صانع النجوم ” الراحل هاني شنودة

اقتصاد

خبير اقتصادي: الخروج من عباءة صندوق النقد مرهون بخفض الدين وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات

الزيات: تحويل الأولويات من التقشف إلى دعم الصناعة والإنتاج "ضرورة"

أكد الخبير الاقتصادي أحمد الزيات عضو جمعية رجال الأعمال، أن عدم الحاجة إلى اتفاق تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي سيمثل رسالة ثقة قوية للأسواق والمؤسسات الدولية، إذا نجحت الدولة في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي واستكمال الإصلاحات الهيكلية.

وقال الزيات، ان مصر قادرة على إنهاء اتفاقها مع الصندوق بنجاح إذا استمرت في تحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي، لكن الأهم ضمان أن يكون خروج الاقتصاد المصري من عباءة صندوق النقد من موقع قوة.

ولفت أن انتهاء البرنامج لا يعني انتهاء الإصلاح الاقتصادي، بل انتقاله من مرحلة الاستقرار المالي إلى مرحلة التنمية والإنتاج، موضحا ان السياسات الاقتصادية في السنوات الماضية ركزت على استعادة التوازنات الكلية، مثل تحرير سعر الصرف، وضبط المالية العامة، وزيادة الاحتياطي النقدي، بينما تتطلب المرحلة المقبلة التركيز على زيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار.

وأشار إلى أن الاقتصاد بدأ بالفعل في جني ثمار الإصلاح، بعد تحسن معدلات النمو، وتراجع التضخم، وانخفاض البطالة، وارتفاع الاحتياطيات الدولية، حيث سجل الاقتصاد نموًا بلغ 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، بينما تراجع التضخم إلى 14.3% في يونيو، وانخفض معدل البطالة إلى نحو 6%.

واكد الزيات ان أكبر تحدٍ أمام الحكومة في المرحلة المقبلة هو تحويل التحسن في المؤشرات الاقتصادية إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة.

وأكد أن نجاح مصر في إنهاء برنامجها مع صندوق النقد لن يُقاس بانتهاء الاتفاق، وإنما بقدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام دون الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

ويرى الزيات، أن أولويات المرحلة المقبلة يجب أن تكون، التحول من سياسات الاستقرار المالي إلى سياسات النمو والإنتاج، ودعم الصناعة المحلية وزيادة الصادرات لتوفير مصادر مستدامة للنقد الأجنبي، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الإنتاجية بدلاً من الاعتماد على الأموال الساخنة.

اوضح أن المستثمر اليوم لا يبحث فقط عن استقرار سعر الصرف، وإنما عن تكلفة تمويل مناسبة، وسرعة في الإجراءات، وسياسات مستقرة تساعده على التوسع وزيادة الإنتاج والتصدير.

كما أكد أهمية الاستمرار في خفض الدين العام وأعباء خدمته باعتباره أكبر تحدٍ أمام المالية العامة.

ولفت ان الأولويات الاقتصادية في مرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي يجب ان تنصب علي تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والتشغيل، وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، والحفاظ على مرونة سعر الصرف واستمرار الإصلاحات الهيكلية بما يعزز ثقة المستثمرين.

وأكد أن تنفيذ مستهدفات "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية" سيجعل خروج مصر من برنامج الصندوق خطوة طبيعية وإيجابية، إذا نجحت الدولة في تحقيق نتائج ملموسة في زيادة مساهمة القطاع الخاص، ورفع الصادرات، وتحسين تنافسية الصناعة، وتنويع مصادر النقد الأجنبي.

وشدد علي انه يجب أن يصاحب انهاء الحكومة برنامجها مع الصندوق تغيير واضح في أولويات السياسة الاقتصادية، بالتركيز على تحفيز الإنتاج من خلال مبادرات تمويل الصناعة بفائدة تنافسية والإسراع في صرف مستحقات دعم الصادرات لتوفير السيولة للمصدرين، وتبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي، و دعم الصناعات التصديرية وتقليل تكلفة الإنتاج.

واختتم الزيات تصريحاته بالتأكيد على أن مرحلة ما بعد صندوق النقد يجب أن تكون بداية لاقتصاد يقوده الإنتاج والتصدير والاستثمار، بحيث تصبح برامج التمويل الدولية خيارًا لدعم التنمية وليس ضرورة لتمويل احتياجات الاقتصاد، وهو ما يعكس قدرة مصر على تحقيق نمو مستدام يعتمد على مواردها الذاتية.

موضوعات متعلقة