النهار
السبت 18 يوليو 2026 03:54 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«كنا راجعين من السوق».. الداخلية تكشف ملابسات فيديو تحميل رأس ماشية داخل ميكروباص أجرة بالبحيرة سر بيان بشكتاش الرسمي.. رومانو يكشف كواليس مفاوضات محمد صلاح والسبب وراء نفي الصفقة لماذا استهدفت أمريكا محطات الكهرباء والمياه جنوبي إيران؟ محافظ القاهرة يتخذ قرارا قاسيا ضد مسؤولي النظافة بحي المرج كيف ردت إيران على التصعيد العسكري الأمريكي؟ السيطرة على حريق داخل كرفان بمحيط مول في ميدان الحصري بمدينة 6 أكتوبر 115 ألف مخالفة مرورية في 24 ساعة.. الداخلية تضبط 28 سائقًا متعاطيًا للمخدرات وتحكم السيطرة على الطرق الرقابة المالية تُلزم شركات التأمين بالاستعلام الائتماني لوثائق الـ10 ملايين جنيه فأكثر ميناء الحمراء.. كيف أنقذ النفط الخليجي وأصبح أحد أكبر مراكز تخزين الخام في البحر المتوسط القبض على مزارعين لاتهامهما بتحميل عجل داخل سيارة ميكروباص في البحيرة «تنظيم الاتصالات» يسابق الزمن لإطلاق خدمات حماية الأطفال علي الإنترنت الأرضي الإنتاج الحربي تبحث مع ”تاليس” توطين تكنولوجيا صناعة مكونات أجهزة الاتصالات وربطها بسلاسل الإمداد

عربي ودولي

لماذا استهدفت أمريكا محطات الكهرباء والمياه جنوبي إيران؟

الحرب
الحرب

فسرت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، استهدفت أمريكا محطات الكهرباء والمياه جنوبي إيران، موضحة أن إيران دخلت صيف عام 2026 بعد خمسة أعوام متتالية من الجفاف العنيف، وعلى الرغم من بعض الأمطار الربيعية التي حسنت الوضع نسبيا في بعض جبال زاگرس والشمال الغربي، إلا أن المسطحات المائية الداخلية الحيوية، مثل بحيرة أورمية، وحوض باختگان، سجلت أدنى مستوياتها التاريخية بناء على صور الأقمار الصناعية الأخيرة، بل إن سدود طهران الرئيسية، مثل سدي أمير كبير ولار، هوت قبل هذه الفترة إلى مستويات حرجة جدا قاربت 1% من سعتها التشغيلية.

والأهم من ذلك أن التقارير الصادرة عن المركز الوطني للمناخ وإدارة أزمات الجفاف الإيراني، في تحديثها الصادر في يوليو 2026، تؤكد أن مناطق الفلات المركزي، والتي تضم طهران وقزوين وسمنان ومركزي وقم وأصفهان ويزد، تعاني نقصا حادا وجفافا شديدا يتراوح في بعضها بين 35% إلى 39% دون المعدل الطبيعي.

ووفقا لتحليلات معاهد الموارد والدراسات الأمنية، فإن توقيت الحرب المستعرة منذ فبراير 2026 أدى إلى إضعاف الرقابة الحكومية الإيرانية، وهذا تسبب في قفزة بنسبة 30% في عمليات حفر الآبار غير القانونية، وارتفاع معدلات سحب المياه الجوفية بشكل غير مستدام، وهو ما قد ينجم عنه هبوط مستوى التربة وتدمير البنية التحتية والمواصلات.

وشددت «المرسي» في تحليل لها، أن الأسوأ من ذلك أن إيران تعاني حاليا عواصف الملح الناجمة عن جفاف قيعان البحيرات والمستنقعات، والتي أسفرت مع الرياح الصيفية العاتية عن إثارة غبار ملحي محمل بالمعادن الثقيلة، بدأ يهب على مئات الكيلومترات ويسمم الأراضي الزراعية المحيطة بالمناطق المتضررة، كما أن محطات تحلية المياه في الجنوب الإيراني والمناطق الساحلية مثل قشم وجاسك وبوشهر وبندر عباس تعاني بنيتها التحتية المائية أصلا من ملوحة شديدة. ويقع اعتماد هذه المناطق الكلي على محطات التحلية التي تحتاج إلى طاقة مستمرة وتأمين لوجستي.

وأوضحت أن ضرب محطة تحلية المياه أو قطع الكهرباء عنها في هذا التوقيت يقطع شريان الحياة الفعلي لتلك المناطق الساحلية التي لا تمتلك بدائل جوفية عذبة، وهذا بالطبع يحول أزمة الجفاف الطبيعية إلى أزمة عطش إنسانية فورية، يراهن ترامب على أنها قد تحرك الجماهير الإيرانية للانتفاض ضد النظام.

وشددت على أنه في هذه الحالة قد تدفع إيران باحتياطي المياه الذي استوردته عبر الأنابيب أو الناقلات من الدول المجاورة، خصوصا من أفغانستان. لهذا لا نستغرب اجتماع زعيم المعارضة الأفغانية إلى جانب ممثلي حكومة طالبان أثناء مراسم تشييع خامنئي، وكأن الحرس الثوري يريد تأميم أزمة الجفاف التي بدأت أمريكا توظيفها منذ حرب الـ 12 يوما يونيو 2025.