النهار
الأربعاء 15 يوليو 2026 03:06 صـ 29 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من الرابح في جولة التصعيد الأخيرة بين أمريكا وإيران؟ كيف ترى إسرائيل التصعيد الحالي بين أمريكا وإيران وما يدور في دول الخليج؟ إسرائيل تنتظر فرصة ذهبية من استمرار الانخراط العسكري الأمريكي المباشر ضد إيران.. كواليس مهمة بعد تداول الصورة على السوشيال.. ضبط المتورطين في استغلال 5 أطفال للتسول بالقليوبية مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية بمضيق هرمز وعلى كل من الكويت والبحرين وقطر... تأكيدا لالتزامه بالانخراط الإيجابي مع محيطه العربي في مجمل قضايا الامن الصناعي….السودان يشارك في أعمال اللجنة التحضيرية للدورة ٢٩ للجمعية العمومية... بعد نشر «النهار».. شركة سياحة تهدي «عم فوزي» شيّال الإسبتة رحلة عمرة مجانية عاجل.. زوج يستغيث بوزير الصحة: مش قادر أعالج مراتي وأقل تحليل بـ2000 جنيه إمام عاشور: حسام حسن دعمني بقوة.. وعشت أصعب لحظات حياتي في آخر 12 دقيقة أمام الأرجنتين:- ”الشاذلي” تؤكد.. الغضب المرضي والغضب المكبوت من أبرز أسباب اضطراب العلاقات الأسرية نبيل فهمي يعزي أمير قطر في وفاة الأمير الوالد ويشيد بإسهاماته في تحقيق النهضة الحديثة للدولة حماية للهوية الروحية والفكرية: ”الملتقى العالمي للتصوف” علامة تجارية مسجلة رسميًا في المغرب

عربي ودولي

كيف ترى إسرائيل التصعيد الحالي بين أمريكا وإيران وما يدور في دول الخليج؟

نتنياهو
نتنياهو

أكدت وداد العربي، باحثة في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل ترى أن انشغال إيران بمواجهة الولايات المتحدة وقواعدها المنتشرة في الخليج والعراق وسوريا من شأنه أن يقلص الموارد والقدرات التي يمكن أن تخصصها لاستهداف إسرائيل مباشرة وهو ما ينعكس في تخفيف الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتقليص حجم الصواريخ والطائرات المسيرة الموجهة نحوها ومنح الجيش الإسرائيلي فرصة لإعادة تنظيم قواته وتعويض الاستنزاف الذي تعرض له خلال الأشهر الماضية.

وأوضحت «وداد» في تحليل لها، أنه بهذا تتحول إسرائيل تدريجياً من كونها الهدف الرئيسي للرد الإيراني إلى طرف يستفيد من انشغال طهران بجبهة أوسع وأكثر تعقيد، وفي الوقت نفسه تحقق إسرائيل مكاسب إضافية إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف القواعد البحرية الإيرانية ومستودعات الصواريخ وشبكات الاتصالات ومنظومات القيادة والسيطرة والبنية اللوجستية التابعة للحرس الثوري إذ إن أي تراجع في هذه القدرات ينعكس مباشرة على مستوى التهديد الذي تواجهه إسرائيل حتى وإن لم تكن هي الطرف الذي نفذ تلك الضربات.

وشددت على أنه من هذا المنطلق ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية بواسطة القوة الأمريكية يحقق جزء كبيراً من أهداف الأمن القومي الإسرائيلي دون أن تتحمل تل أبيب وحدها التكلفة العسكرية والسياسية لهذه العمليات.

ويرتبط ذلك أيضا برغبة إسرائيل في إعادة ترميم قوة الردع التي تعتقد أنها تآكلت خلال السنوات الأخيرة مع اتساع النفوذ الإيراني في المنطقة وتنامي قدرات حلفائها، وفق تحليل وداد العربي.

وأشارت وداد العربي، إلى أنه إذا أسفر التصعيد الحالي عن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية أو فرض قيود أكبر على تحركاتها الإقليمية فإن إسرائيل ستعتبر أن ميزان الردع بدأ يميل مجددا لصالحها وهو ما يمثل أحد أهم أهدافها الاستراتيجية في هذه المرحلة، ومع ذلك لا تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى هذا التصعيد باعتباره فرصة خالية من المخاطر. فهناك إدراك متزايد بأن خروج المواجهة عن السيطرة قد يدفع المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة تجد إسرائيل نفسها خلالها في مواجهة متزامنة مع أكثر من جبهة وهو السيناريو الذي طالما حذرت منه التقديرات الأمنية الإسرائيلية.

كما أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيؤدي إلى ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع الاستثمار والسياحة واستمرار الضغوط على سوق العمل وزيادة تكلفة تشغيل منظومات الدفاع الجوي بما يفرض أعباء اقتصادية متزايدة على إسرائيل، وفق «وداد»، ويضاف إلى ذلك أن اتساع الدور الأمريكي في العمليات العسكرية والدفاع عن إسرائيل قد يزيد من اعتمادها على القرار الأمريكي وهو ما قد يقيد هامش حركتها إذا قررت واشنطن لاحقا فرض تهدئة أو التوصل إلى تسوية لا تتطابق بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن الإعلام الإسرائيلي ومراكز الأبحاث يعكسان هذه الرؤية من خلال التأكيد على أن الولايات المتحدة أصبحت شريك مباشر في إعادة رسم ميزان القوى الإقليمي وأن إيران تتحمل وفق للرواية الإسرائيلية نتائج سياسة التصعيد التي انتهجتها، مع إبراز أن إسرائيل لم تعد تواجه إيران بمفردها وأن إغلاق مضيق هرمز قد يحول المواجهة العسكرية إلى أزمة اقتصادية عالمية في حين سيظل الهدف الأساسي من وجهة النظر الإسرائيلية ليس إسقاط النظام الإيراني بقدر ما هو تقليص قدرته على تهديد إسرائيل وشركائها في المنطقة.