النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 05:14 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شكاوى من تدهور الأسفلت وغياب الإنارة على طريق يخدم 7 مناطق سكنية.. والأهالي يروون مآسي حوادث فقدوا فيها أقاربهم رانيا يوسف: أتمنى لبناتي شريك حياة بنفس صفات زوجي الجديد 3 أسلحة بيضاء و5 متهمين.. تفاصيل ضبط أشخاص افترشوا كوبري مشاة بشبرا الخيمة محافظ البحر الأحمر يتفقد مواقع المشروعات العمرانية بالغردقة ويوجه بسرعة الانتهاء من تخطيط أرض ورش الحرفيين بسبب السرعة الزائدة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية يختتم فعالياته بسيوة وسط مشاركة محلية ودولية واسعة الانتفاخ والمغص.. الطريقة الصحية لتحضير الفول والحمص والفاصوليا زاهي حواس لـ«النهار»: لا أؤمن بإنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي بعد جروب الماميز.. رحلة من الصداقة والدعم جمعت بين ريهام حجاج والأعلامية بوسي شلبي طاقم مصري يدير لقاء المغرب وليبيا في إياب تصفيات امم افريقيا للكره الشاطئيه أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية

عربي ودولي

كيف ترى إسرائيل التصعيد الحالي بين أمريكا وإيران وما يدور في دول الخليج؟

نتنياهو
نتنياهو

أكدت وداد العربي، باحثة في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل ترى أن انشغال إيران بمواجهة الولايات المتحدة وقواعدها المنتشرة في الخليج والعراق وسوريا من شأنه أن يقلص الموارد والقدرات التي يمكن أن تخصصها لاستهداف إسرائيل مباشرة وهو ما ينعكس في تخفيف الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتقليص حجم الصواريخ والطائرات المسيرة الموجهة نحوها ومنح الجيش الإسرائيلي فرصة لإعادة تنظيم قواته وتعويض الاستنزاف الذي تعرض له خلال الأشهر الماضية.

وأوضحت «وداد» في تحليل لها، أنه بهذا تتحول إسرائيل تدريجياً من كونها الهدف الرئيسي للرد الإيراني إلى طرف يستفيد من انشغال طهران بجبهة أوسع وأكثر تعقيد، وفي الوقت نفسه تحقق إسرائيل مكاسب إضافية إذا استمرت الولايات المتحدة في استهداف القواعد البحرية الإيرانية ومستودعات الصواريخ وشبكات الاتصالات ومنظومات القيادة والسيطرة والبنية اللوجستية التابعة للحرس الثوري إذ إن أي تراجع في هذه القدرات ينعكس مباشرة على مستوى التهديد الذي تواجهه إسرائيل حتى وإن لم تكن هي الطرف الذي نفذ تلك الضربات.

وشددت على أنه من هذا المنطلق ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية بواسطة القوة الأمريكية يحقق جزء كبيراً من أهداف الأمن القومي الإسرائيلي دون أن تتحمل تل أبيب وحدها التكلفة العسكرية والسياسية لهذه العمليات.

ويرتبط ذلك أيضا برغبة إسرائيل في إعادة ترميم قوة الردع التي تعتقد أنها تآكلت خلال السنوات الأخيرة مع اتساع النفوذ الإيراني في المنطقة وتنامي قدرات حلفائها، وفق تحليل وداد العربي.

وأشارت وداد العربي، إلى أنه إذا أسفر التصعيد الحالي عن إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية أو فرض قيود أكبر على تحركاتها الإقليمية فإن إسرائيل ستعتبر أن ميزان الردع بدأ يميل مجددا لصالحها وهو ما يمثل أحد أهم أهدافها الاستراتيجية في هذه المرحلة، ومع ذلك لا تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى هذا التصعيد باعتباره فرصة خالية من المخاطر. فهناك إدراك متزايد بأن خروج المواجهة عن السيطرة قد يدفع المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة تجد إسرائيل نفسها خلالها في مواجهة متزامنة مع أكثر من جبهة وهو السيناريو الذي طالما حذرت منه التقديرات الأمنية الإسرائيلية.

كما أن استمرار الحرب لفترة طويلة سيؤدي إلى ارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع الاستثمار والسياحة واستمرار الضغوط على سوق العمل وزيادة تكلفة تشغيل منظومات الدفاع الجوي بما يفرض أعباء اقتصادية متزايدة على إسرائيل، وفق «وداد»، ويضاف إلى ذلك أن اتساع الدور الأمريكي في العمليات العسكرية والدفاع عن إسرائيل قد يزيد من اعتمادها على القرار الأمريكي وهو ما قد يقيد هامش حركتها إذا قررت واشنطن لاحقا فرض تهدئة أو التوصل إلى تسوية لا تتطابق بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن الإعلام الإسرائيلي ومراكز الأبحاث يعكسان هذه الرؤية من خلال التأكيد على أن الولايات المتحدة أصبحت شريك مباشر في إعادة رسم ميزان القوى الإقليمي وأن إيران تتحمل وفق للرواية الإسرائيلية نتائج سياسة التصعيد التي انتهجتها، مع إبراز أن إسرائيل لم تعد تواجه إيران بمفردها وأن إغلاق مضيق هرمز قد يحول المواجهة العسكرية إلى أزمة اقتصادية عالمية في حين سيظل الهدف الأساسي من وجهة النظر الإسرائيلية ليس إسقاط النظام الإيراني بقدر ما هو تقليص قدرته على تهديد إسرائيل وشركائها في المنطقة.