النهار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 12:43 صـ 27 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملة توقيعات بين الصحفيين للمطالبة بإعادة النظر في قرار وقف القيد ببعض الصحف هشام يونس: دعم الرئيس السيسي لمعاشات وعلاج ”الصحفيين” يؤكد إدراك الدولة لتحديات المهنة شاحنة بصندوق تتسبب في إسقاط كوبري مشاة بكفر شكر.. وتحرك عاجل لرفع آثاره النيران تلتهم مخزناً بالحي الأول في العبور.. والحماية المدنية تسيطر خناقة سي جمبري.. إحالة المتهمين بقتل ”إمبراطور فيصل” للجنايات نائب وزيرة التضامن: مؤسسات المجتمع المدني تُعد شريكًا استراتيجيًا للدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وزير التخطيط يلقي كلمة مصر خلال فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة بالولايات المتحدة ضبط ”دولاب مخدرات” وسقوط 4 عناصر إجرامية في حملة أمنية مكبرة بميت العطار ديوان الزكاة ولجنة الأمل والسفارة السودانية يعززون شراكة العودة الطوعية ويدرسون إطلاق مسار السلوم للسودانيين العائدين من ليبيا ديوان الزكاة يسيّر الفوج الثالث من المرحلة الثانية لمشروع “العودة إلى الديار”.. و18 حافلة تقل مئات السودانيين من القاهرة إلى الوطن جامعة عين شمس تحصد المركز الثاني عالميًا في بطولة محاكاة طب الأطفال بالمغرب «أنا الفلاح في مصر».. إبراهيم الديب يستشهد بأبيات شعر خلال مناقشة قانون «جهاز مستقبل مصر»

عربي ودولي

لماذا اتهمت الحوثي السعودية بالتصعيد المباشر؟

 الحوثيين
الحوثيين

قدمت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، تحليلاً مهماً لتطورات الأوضاع في الساعات الأخيرة، موضحة أنه بعد أن تحدت جماعة الحوثي تحذيرات مجلس الوزراء اليمني من استقبال الطائرة الإيرانية التابعة لشركة ماهان إير الإيرانية، استهدف مدرجا الهبوط والإقلاع في المطار بعدة غارات ظهر اليوم.

في البداية اتهمت جماعة الحوثي المملكة العربية السعودية باستهداف المطار وتوعدتها برد قاسي، لكن لم تلبث الحكومة اليمنية الشرعية، عبر قواتها المسلحة، أن أعلنت مسؤوليتها رسميا عن استهداف المطار لمنع هبوط الطائرة الإيرانية، التي غيرت وجهتها إلى مطار الحديدة غرب اليمن وفقا لوكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري.

ويرجع اتهام الحوثي للرياض بالتصعيد المباشر، رغم إعلان الحكومة اليمنية مسؤوليتها، إلى عدة أسباب استراتيجية وسياسية تخدم الخطاب الحوثي في المقام الأول، فضلا عن أن الواقع العملياتي والسياسي يشير إلى أن الضربة جاءت بتنسيق وثيق ومشترك بين الحكومة اليمنية والسعودية، بحسب تحليل «المرسي» إلى الآتي:

1- سعى الحوثي دائما إلى تصوير وجوده العسكري في إطار صراع مباشر بينه وبين قوى إقليمية ودولية، سواء كانت السعودية، أو الولايات المتحدة، أو بريطانيا، أو إسرائيل، وليس نزاعا مع أطراف يمنية، وذلك لكي يمنح نفسه شرعية سياسية كدولة تواجه عدوانا خارجيا وليس كتنظيم مسلح.

2- اتهام الرياض مباشرة هو محاولة لتقزيم دور مجلس الوزراء اليمني، وإظهاره بمظهر العاجز الذي لا يتحرك إلا بأوامر سعودية، وهي مراوغة تسعى إلى تفريغ الوزن السياسي لإعلان الحكومة عن مسؤوليتها في استهداف المطار.

3- الأهم من هذا وذاك، أن خطورة توقيت وصول الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء، الذي استخدمه الحوثي مرارا لأغراض عسكرية جعلته عرضة لضربات جوية متكررة كان آخرها ضربة إسرائيلية في مايو 2025، تكمن في محاولة إيران استنساخ النموذج السوري، أي تأسيس جسر جوي في صنعاء شبيه بجسر دمشق.

وتزداد خطورة تلك الخطوة حول طبيعة شركة ماهان إير الخاضة للعقوبات الدولية منذ 2011، والمرتبطة تاريخيا بنقل العتاد والأسلحة والخبراء التابعين لفيلق القدس. أي أن الحوثي يحاول استخدام المطار كرمز سيادي لكسر العزلة من جهة، مضحيا بالمنفذ الإنساني الوحيد لسكان المحافظات الشمالية في سبيل التزود بالعتاد والأسلحة الإيرانية من جهة أخرى.

وبما أن إيران والحوثي يحتاجان إلى ذريعة لإنهاء حالة خفض التوتر مع الرياض والعودة لاستهداف السفن، فقد كان لا بد من تحريك بيدق الطائرة لاستفزاز الرياض.

ويتسق هذا مع تصريحات المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي (8 يوليو 2026)، الذي أعلن أن بلاده تدرس الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وتغيير العقيدة النووية، وإغلاق مضيق باب المندب بالإضافة إلى مضيق هرمز.

لذلك، إعلان رضائي ليس استهلاكا خطابيا، بل هو تمهيد لسلوك إيران المستقبلي بالفعل، والذي بدأ بإغلاق كامل لمضيق هرمز مجددا، في مقابل، تحمل شدة الضربات الأمريكية حتى تعيق كسر سيادتها عليه قيد أنملة.

من أجل هذا، تراهن إيران على تهديد الملاحة في باب المندب لرفع منسوب الخطر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة، مستنسخة أسلوبها في هرمز باستهداف سفن الدول المعادية واستثناء الدول الصديقة بناء على دقة تصويب الحوثي، وهو ما يفسر تأخر الجماعة نسبيا في الانخراط الشامل في هذه الجولة.