انفجارات جديدة تهز جنوب إيران والوساطات تتحرك لاحتواء التصعيد
شهد جنوب إيران، اليوم الاثنين، سلسلة انفجارات جديدة في محيط مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت عشرات المواقع الإيرانية خلال ليل الأحد.
وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن دوي انفجارات سُمع في محيط مدينة بندر عباس وجزيرة قشم الواقعتين بالقرب من مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الانفجارات وقعت على الأرجح في المنطقة الساحلية الغربية لمدينة بندر عباس.
وأضافت الوكالة أن هجوماً أميركياً استهدف مواقع متفرقة في مدينة عبادان أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، فيما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه سفينتين في مضيق هرمز.
وفي خضم التطورات العسكرية، أكدت طهران استمرار اتصالاتها الدبلوماسية مع كل من قطر وسلطنة عُمان وباكستان، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى احتواء التوتر مع الولايات المتحدة ومنع اتساع رقعة المواجهة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن دور الدول الوسيطة يتمثل في مواصلة المساعي الرامية إلى الحيلولة دون تصعيد الأزمة، موضحاً أن بلاده أجرت خلال الأيام الأخيرة مشاورات مع قطر وسلطنة عُمان وباكستان.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة المواجهات بين الجانبين، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت أعلنت فيه طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أن عملياته الأخيرة استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع للرادارات الساحلية، ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى زوارق عسكرية، مستخدماً طائرات مقاتلة وسفناً حربية وطائرات دون طيار.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ هجمات استهدفت منشآت عسكرية أميركية في البحرين والكويت، إلى جانب تدمير أنظمة رادار في سلطنة عُمان، وقصف خزانات وقود ومستودعات ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة.
وعلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التطورات، قائلاً في تصريحات مقتضبة لوكالة "رويترز" إن القوات الأميركية "تضربهم بقوة"، في إشارة إلى العمليات العسكرية ضد إيران، بعدما كان قد أعلن الأسبوع الماضي انتهاء وقف إطلاق النار، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام استئناف المفاوضات.
ويثير هذا التصعيد المتجدد تساؤلات بشأن مستقبل التفاهم المؤقت الذي توصلت إليه واشنطن وطهران الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الأجواء لاستكمال المفاوضات خلال مهلة تمتد 60 يوماً.
وتُعد الضربات الأخيرة الأحدث ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المتبادلة المرتبطة بالتوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الهجمات الأخيرة عكست تصعيداً غير مسبوق من حيث كثافة العمليات واتساع نطاقها.




.png)












.jpg)


.jpg)






