النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 08:46 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”النهار” تنفرد بكشف النقاب عن السفير الفنزويلي الجديد لدى مصر الجازولية تجري بروفاتها في النمسا استعداداً لعدد من الحفلات الصوفية رئيسا أذربيجان وروسيا يعربان عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات بين البلدين من غادة عبد الرازق إلى تحية كاريوكا.. حكايات زيجات النجمات بين الحقيقة والشائعات مصدر لـ«النهار»: ابتعاد ساويرس عن «الجونة» تحول مؤسسي منطقي.. ولو كانت هناك أزمة لأُلغيت الدورة محمد الشاذلي: أكاديمية توتي تتماشى مع سياسة الدولة لاكتشاف المواهب.. وصلاح موجود في معسكر نوفمبر بالفيديو| بعد تصريحاتها بحفلها في الساحل .. هل تنازلت شيرين عبدالوهاب عن لقب صوت مصر ؟ عبر «نافذة على فلسطين».. مهرجان الجونة يواصل دعم السينما الفلسطينية للعام الرابع من السعودية إلى هوليوود.. فيلم «مسألة حياة أو موت» يبدأ رحلة الأوسكار في دقائق.. نفاد تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض وإضافة ليلة جديدة «عضته من ودنه».. التفاصيل الكاملة لواقعة مشاجرة محامٍ وسيدة بالمنوفية بعد شكاوى الأهالي.. تموين القليوبية تتابع مستودعات البوتاجاز وتدفع بسيارات إضافية

ثقافة

ندوة ”التلاوة المصرية.. بحث في الازدهار والانحسار” بمكتبة الإسكندرية

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان "التلاوة المصرية.. بحث في الازدهار والانحسار"، ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بمشاركة الباحث والمؤرخ هيثم أبو زيد، والروائي ناصر عراق، وقدمها الإعلامي حسن الشاذلي، بحضور الشاعر أحمد فضل شبلول وعدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي.

تناولت الندوة كتاب "التلاوة المصرية: قصة التوهج ومسارات الانطفاء" للمؤلف هيثم أبو زيد، والذي يرصد تاريخ مدرسة التلاوة المصرية، وأسباب ازدهارها، والعوامل التي أسهمت في تراجعها، باعتبارها أحد أبرز ملامح الهوية الثقافية والفنية المصرية.

واستهل حسن الشاذلي حديثه مؤكدًا أن الكتاب يناقش جانبًا مهمًا من الهوية المصرية، من خلال تتبع مسيرة التلاوة بين التوهج والانحسار، مشيرًا إلى أن القارئ المصري أسس مدرسة رائدة امتد تأثيرها إلى مختلف أنحاء العالم، بفضل الأداء المتفرد والالتزام بالقواعد الفنية والمقامية.

وأوضح هيثم أبو زيد أن الكتاب يمثل حصيلة 38 عامًا من الاستماع والبحث في فن التلاوة والإنشاد، ويقع في 323 صفحة موزعة على عشرة فصول في جزأين. ويتناول الجزء الأول رحلة القرآن الكريم في مصر منذ دخوله مع الفتح العربي، مرورًا بطباعة أول مصحف، وصولًا إلى الدور المحوري للإذاعة المصرية، التي أسهمت منذ تأسيسها عام 1934 في صناعة العصر الذهبي للتلاوة ونشرها عالميًا من خلال نظام دقيق لاختيار وتصنيف القراء.

وأشار إلى أن من أبرز رموز هذه المدرسة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، والشيخ مصطفى إسماعيل، فيما تحول الشيخ عبد الباسط عبد الصمد إلى ظاهرة جماهيرية عالمية، زار أكثر من مائة دولة، وأصبح أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية. وأضاف أبو زيد أن الجزء الثاني من الكتاب يتناول أسباب تراجع مدرسة التلاوة المصرية، موضحًا أن التحولات بدأت منذ منتصف الخمسينيات، ثم تسارعت مع انتشار شرائط الكاسيت، قبل أن تتعمق مع المنصات الرقمية التي أتاحت الانتشار المباشر دون المرور بالمعايير الفنية التقليدية.

من جانبه، أكد الروائي ناصر عراق أن التلاوة المصرية ليست مجرد فن ديني، وإنما مكون أصيل من الوجدان والذاكرة الثقافية للمصريين، مشيرًا إلى أن الكتاب يقدم توثيقًا مهمًا لتاريخ ثقافي وفني وسياسي، ويرصد التحولات التي شهدها هذا الفن عبر العقود، داعيًا إلى تدريسه في معاهد التذوق الفني والنقد، وفي كليات الآداب والطب والهندسة، باعتباره لا يؤرخ للتلاوة المصرية فحسب، بل يوثق أيضًا جوانب من التاريخ الثقافي والفكري والسياسي والنغمي في مصر.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن التلاوة المصرية تمثل مدرسة فنية متكاملة تقوم على إتقان أحكام التجويد، وحسن الأداء المقامي، والارتجال المنضبط، بما جعلها أحد أبرز مظاهر الهوية الثقافية المصرية، وأحد أهم روافد قوتها الناعمة.
جدير بالذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تقام في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع كل من: الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC. وتم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في تاريخ السينما المصرية، وتكريمًا لمسيرته الإبداعية الممتدة.
ويشارك في هذه الدورة حوالي 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تقديم 410 فعاليات ثقافية على مدار أيام المعرض، بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.