بعد استقالة وزيرة الثقافة.. أحزاب تطالب بإعادة النظر في معايير اختيار المسؤولين
أثارت استقالة وزيرة الثقافة، عقب صدور حكم قضائي بحقها، ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والحزبية، وسط دعوات لإعادة تقييم آليات اختيار الوزراء والمسؤولين، وترسيخ مبدأ المسؤولية السياسية بالتوازي مع احترام وتنفيذ أحكام القضاء.
وقال النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن استقالة الوزيرة فور صدور الحكم تمثل "خطوة محترمة" تعكس سلوكًا سياسيًا حضاريًا يُحسب لها، معربًا عن أمله في أن يصبح هذا النهج ثقافة راسخة داخل مؤسسات الدولة، بما يعزز مبدأ تحمل المسؤولية ويجنب الحكومة أي حرج سياسي.
وأضاف كامل أن الواقعة تعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن معايير اختيار الوزراء وكبار المسؤولين، مشيرًا إلى أن تكرار مثل هذه الوقائع يكشف عن الحاجة إلى مراجعة آليات الفحص والتقييم قبل التعيين، بما يضمن التدقيق الكافي في الجوانب القانونية والأكاديمية للمرشحين للمناصب العامة، ويحول دون وقوع أزمات كان من الممكن تفاديها.
وأكد عضو مجلس الشيوخ ضرورة ترسيخ مبدأ "الاستقالة أو الإقالة" ليس فقط في الحالات المرتبطة بالأحكام القضائية، وإنما أيضًا عند الإخفاق في إدارة الملفات السياسية أو الاقتصادية أو في حال وقوع أزمات وكوارث تمس المواطنين، معتبرًا أن تحمل المسؤولية السياسية يمثل أحد الركائز الأساسية للحكم الرشيد.
كما دعا إلى تشكيل لجنة مستقلة تتولى مراجعة السير الذاتية والملفات القانونية والأكاديمية للمرشحين للمناصب الوزارية قبل أداء اليمين الدستورية، بما يسهم في رفع كفاءة عملية الاختيار والحفاظ على مكانة مؤسسات الدولة.
من جانبه، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم القضائي النهائي الصادر في القضية يجسد مبدأ سيادة القانون، ويؤكد أن القضاء المصري يطبق أحكامه على الجميع دون استثناء أو تمييز، بغض النظر عن المناصب التي يشغلها المسؤولون.
وأوضح الشهابي أن القضية لا تقتصر على بعدها القانوني، بل تمتد إلى المسؤولية السياسية، لافتًا إلى أن وزارة الثقافة تضطلع بدور محوري في حماية الإبداع وصون حقوق الملكية الفكرية، الأمر الذي يستوجب، بحسب تعبيره، تعامل الحكومة مع تداعيات الحكم بما يتوافق مع مقتضيات المسؤولية السياسية، ويحافظ على هيبة مؤسسات الدولة وثقة المواطنين بها.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على ضرورة التمييز بين المسؤولية القانونية التي يفصل فيها القضاء، والمسؤولية السياسية التي تتحملها السلطة التنفيذية، مؤكدًا أن احترام أحكام القضاء يجب أن يقترن بتحمل آثارها السياسية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ويكرس مبدأ خضوع الجميع لسيادة القانون.







.jpg)






