أحمد خميس للنهار : تحويل الشوارع والميادين إلى ساحات فنية يمثل خطوة مهمة لصناع الفنون
في ظل إطلاق وزارة الثقافة مبادرة بعنوان "شارع الفن" لنقل العروض المسرحية والموسيقية إلى الميادين العامة بعدة محافظات، يطرح هذا التحول سؤالاً حول علاقة الشارع بالفن، وهل يقرب الجمهور من الثقافة أم يؤثر على قيمة العرض المسرحي، وفي هذا السياق سألت جريدة "النهار" عدداً من النقاد حول فكرة تحويل الشارع إلى ساحة عرض فني وانعكاس ذلك على الجمهور؟
أكد الناقد المسرحي الكبير "أحمد خميس" أن تحويل الشوارع والميادين إلى ساحات فنية يمثل خطوة مهمة لصناع الفنون والجمهور، لأنه يقرب الفن من المواطن ويمنحه فرصة للتفاعل المباشر ويصنع بهجة مجانية ويعزز الذوق العام، مع ضرورة مراعاة طبيعة المكان واختيار العروض المناسبة له والاستفادة من ردود الفعل لتطوير التجربة مستقبلاً، لأن الفن للناس ويعيش بهم.
ومن جانبه أوضح الناقد المسرحي وليد الزرقاني أن مسرح الشارع شكل فني قديم وحديث في الوقت نفسه، وسوف ينجح في جذب الجمهور داخل حياته اليومية، ويتيح تقديم عروض مجانية تصل لشرائح أوسع، مشيراً إلى أن الجمهور المصري بطبيعته يتفاعل مع هذا النوع من الفنون بشكل تلقائي.
كما يرى الدكتور ياسر إبراهيم أن الشارع يمثل الرحم الحقيقي للفنون، وأن نقل العروض إلى الميادين العامة يكسر الحواجز الطبقية ويعيد للفن دوره الاجتماعي، مع التأكيد على أن الأمر لا يلغي المسرح التقليدي بل يحقق تكاملاً بينهما، حيث يصبح الشارع بوابة جذب بينما يظل المسرح مساحة للتجربة العميقة، لأن قيمة الفن الحقيقية في جودة رسالته لا في مكان عرضه، وتشير التجربة إلى أن مبادرة وزارة الثقافة تمثل محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الجمهور والفن خارج القاعات المغلقة، عبر تقديم عروض قادرة على الوصول المباشر للناس في أماكن حياتهم اليومية،
مضيفًا أن ذلك سوف يعزز مفهوم الثقافة التشاركية ويجعل الفن أكثر حضوراً في الوعي العام، مع فتح المجال أمام أجيال جديدة لاكتشاف المسرح والموسيقى بشكل طبيعي وتلقائي، بما يخلق حالة من التفاعل المستمر بين الفنان والمتلقي ويعيد للفن دوره الحيوي في الشارع، وهو ما يجعل النقاش حول الشارع والمسرح نقاشاً مفتوحاً يتطور مع الوقت بحسب التجربة والنتائج على أرض الواقع في المستقبل القريب جداً.

















.jpg)






