النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 11:46 مـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعطل شبكات الطاقة في كوبا مجددا محافظ جنوب سيناء يتفقد الأعمال الإنشائية بكنيسة كيرياليسون في نويبع ويؤكد دعم قيم التعايش الوطني عون: الاتصالات مقطوعة مع ”حزب الله”.. أرفض التفريط بالجنوب ولن ألتقي نتنياهو ماكرون يصل دمشق في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط الأسد إنجاز طبي جديد بجامعة بنها.. تصحيح شبه كامل لاعوجاج وتحدب العمود الفقري لفتاة مصدر بالكهرباء: الأحمال تقترب للوصول إلي 40 ألف ميجاوات بسبب فصل الصيف البابا تواضروس للسفراء الجدد: مصر تمتلك هوية حضارية فريدة.. والكنيسة القبطية شريك في بناء الوطن ورسالة سلام إلى العالم المواجهة بين ”حزب الله” وإسرائيل تنتقل إلى افريقيا حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية بعد غدا الاربعاء برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: احترام عقيدة الآخر موقف عملي.. ومراكز العلاقات المسيحية الإسلامية ركيزة لصناعة السلام التشكيل الرسمي والقنوات الناقلة وحكم مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026

تقارير ومتابعات

رئيس الطائفة الإنجيلية: الحوار بين الأديان هو الطريق إلى السلام وبناء المستقبل

أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أن الحوار بين الأديان لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لمواجهة التحديات العالمية وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار، مشددًا على أن السلام الحقيقي يقوم على العدالة والثقة والاستثمار في الإنسان.

وجاءت تصريحات رئيس الطائفة الإنجيلية خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR) تحت عنوان «مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات»، والذي تستضيفه القاهرة بمشاركة قيادات دينية وأكاديمية وباحثين وخبراء من آسيا وإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

حضور ديني ورسمي واسع

شهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من القيادات الدينية والوطنية، من بينهم ممثلون عن الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، إلى جانب قيادات من الكنائس المصرية، فيما أدارت الجلسة الشيماء الدمرداش، مديرة مشروع كتب التراث بمكتبة الإسكندرية.

دور الحوار في مواجهة التحديات

وخلال كلمته، أشاد الدكتور القس أندريه زكي بالدور الذي تقوم به رابطة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية في تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، وفتح مساحات جديدة للحوار والتفاهم، في ظل ما يشهده العالم من صراعات متزايدة وتنامي خطابات الكراهية والاستقطاب.

وأكد أن تعزيز الحوار بين أتباع الأديان المختلفة يمثل أحد أهم الأدوات لمواجهة هذه التحديات، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش المشترك.

التجربة المصرية

وأشار رئيس الطائفة الإنجيلية إلى أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا حضاريًا فريدًا في التعددية الدينية والثقافية، يقوم على المواطنة والانتماء المشترك للوطن، مؤكدًا أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات مهمة في دعم قيم المواطنة وتعزيز التماسك المجتمعي.

كما أوضح أن الدولة المصرية، بالتعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع، حققت تقدمًا ملحوظًا في الحد من خطاب الكراهية، رغم التحديات التي فرضها الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.

التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة

واستعرض الدكتور القس أندريه زكي تجربة الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في دعم ثقافة الحوار وبناء السلام، موضحًا أن الهيئة تربط بين التنمية الإنسانية وترسيخ السلام من خلال برامج تهدف إلى تعزيز المواطنة، ودعم التعايش المشترك، وبناء الثقة بين المواطنين، وتأهيل القيادات الشابة، وترسيخ احترام التنوع ومواجهة التمييز وخطابات الإقصاء والكراهية.

كما أشار إلى الدور الذي يقوم به منتدى حوار الثقافات في توفير مساحات للحوار بين القيادات الدينية والفكرية والثقافية.

دعوة إلى شراكة من أجل المستقبل

وفي ختام كلمته، دعا رئيس الطائفة الإنجيلية إلى تطوير خطاب جديد للعلاقات الإسلامية المسيحية، ينتقل من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل، ومن مجرد قبول الآخر إلى التعاون والشراكة الفاعلة.

وشدد على أهمية بناء شبكات تعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، والاستثمار في الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن التنوع يمثل فرصة لصناعة مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا، وأن الحوار يظل الطريق الأمثل لتحقيق السلام وترسيخ ثقافة التفاهم بين الشعوب.

جلسات لمناقشة مستقبل العلاقات

ويتضمن برنامج المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية التي تناقش تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية، ودور الحوار في بناء السلام، وتعزيز التضامن بين أتباع الأديان، إلى جانب جلسات تبحث مستقبل هذه العلاقات في السياقات الإفريقية والآسيوية والشرق أوسطية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء، على أن تختتم أعمال المؤتمر بإعلان أبرز النتائج والتوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون والحوار بين المؤسسات المعنية.

موضوعات متعلقة