القاهرة تستضيف غدًا المؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية بمشاركة دولية واسعة
تستضيف القاهرة غدًا الإثنين فعاليات المؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR)، تحت عنوان "مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات"، بمشاركة واسعة من القيادات الدينية والأكاديمية والباحثين والخبراء من آسيا وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك لبحث مستقبل الحوار المسيحي الإسلامي ودوره في ترسيخ السلام وتعزيز ثقافة التفاهم والتعايش بين الشعوب.
ويُنظم المؤتمر باستضافة المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، وبالتعاون مع معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومينيكان ومركز دراسات مسيحية الشرق الأوسط، في إطار جهود شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية لتعزيز التعاون البحثي والأكاديمي بين المؤسسات المتخصصة، وبناء منصة دولية مستدامة لتبادل الخبرات والرؤى في مجالات الحوار والتعايش.
أربعة محاور رئيسية لرسم مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية
يناقش المؤتمر أربعة محاور أساسية، تشمل تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية، والحوار المسيحي الإسلامي ودوره في بناء السلام، والتضامن بين أتباع الأديان المختلفة وداخل المجتمعات الدينية، إلى جانب مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية في العصر الرقمي، بما يعكس التحديات والفرص التي تفرضها التحولات العالمية.
افتتاح رسمي بمشاركة قيادات دينية وممثلين عن الأزهر والإفتاء والأوقاف
تنطلق أعمال المؤتمر صباح الإثنين بالتسجيل واستقبال المشاركين، تعقبها الجلسة الافتتاحية التي تستمر حتى الحادية عشرة والنصف صباحًا، ويستهلها الدكتور وجيه ميخائيل، مدير شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، بكلمة ترحيبية.
وتشهد الجلسة كلمات لكل من الدكتور القس أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والمطران الدكتور سامي فوزي شحاتة، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية، والأنبا أرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والشيخ الدكتور أحمد ممدوح سعد ممثلًا عن مفتي الجمهورية، إلى جانب ممثل عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فيما تدير الجلسة الدكتورة الشيماء الدمرداش من مكتبة الإسكندرية.
كلمة رئيسية وجلسات حول التاريخ والسلام
ويتضمن البرنامج كلمة رئيسية يلقيها المطران الدكتور مايكل نذير علي، رئيس مركز أوكسفورد للتدريب والبحث والحوار، قبل انطلاق أولى الجلسات العلمية بعنوان "تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية"، بمشاركة نخبة من الباحثين، من بينهم الدكتور مارتن أكاد من لبنان، والدكتور عدنان المقرني من روما، إلى جانب عدد من المتخصصين.
وفي الفترة المسائية، يعقد المؤتمر جلسة بعنوان "الحوار المسيحي الإسلامي وبناء السلام"، بمشاركة المطران منير حنا أنيس، والدكتور إلياس حلبي من لبنان، والدكتور محمد أشافا من نيجيريا، وعدد من الخبراء المتخصصين في الحوار الديني وتسوية النزاعات.
جلسات إقليمية تناقش خصوصية التجارب في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط
وتتواصل أعمال المؤتمر الثلاثاء 7 يوليو من خلال ثلاث جلسات إقليمية متزامنة، تتناول مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية في السياقات الأفريقية باللغة الفرنسية، والآسيوية باللغة الإنجليزية، والشرق أوسطية باللغة العربية، بمشاركة باحثين وخبراء من مصر والمغرب والسنغال والفلبين والأردن ولبنان، في إطار تبادل الخبرات الإقليمية ومناقشة خصوصية كل سياق.
توصيات لتعزيز التعاون والحوار بين المؤسسات الدينية والأكاديمية
ويُختتم المؤتمر بجلسة ختامية يشارك فيها المطران منير حنا أنيس، والأب إمانويل بيساني، والدكتور عاطف جندي، والدكتور وجيه ميخائيل، حيث يستعرض المشاركون أبرز نتائج المؤتمر والتوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية بالعلاقات المسيحية الإسلامية، ودعم مبادرات الحوار والتفاهم المشترك.
مشاركة دولية تعكس مكانة شبكة NCCMR
ويشهد المؤتمر حضورًا دوليًا لافتًا يضم شخصيات دبلوماسية وأكاديمية ودينية، من بينها سفير إندونيسيا بالقاهرة، إلى جانب باحثين وخبراء من سلطنة عُمان، وكينيا، وماليزيا، وإثيوبيا، والهند، وباكستان، وإندونيسيا، وسنغافورة، بما يعكس الطابع الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية، ودورها في ربط الخبرات المحلية بالرؤى العالمية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش بين أتباع الأديان.





.jpg)






