ولاء عبدالمرضي لـ”النهار”: إسرائيل تنظر إلى المجال الرياضي باعتباره جزءًا من معركة الصورة والرواية
في تصريح خاص لـ " النهار "، أكدت الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، ولاء عبدالمرضي، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتمت بصورة الكابتن حسام حسن وهو يرفع علم فلسطين عقب الاحتفال بالإنجاز المصري وفوز المنتخب المصري على نظيره الأسترالي، وهو على المستوى الإنساني المصري يعكس أن القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الوجدان المصري وفي كل المحافل، وأن أي رمز داعم لها يتحول سريعًا إلى حدث سياسي وإعلامي.
وأضافت أن وسائل الإعلام الإسرائيلي لم تقتصر على نقل الموقف فقط كخبر فقط، بل سعت إلى إبراز اقتران الإنجاز الرياضي برمز سياسي يتمثل في العلم الفلسطيني، وهو ما يعكس حساسية وبغض المؤسسة الإعلامية الإسرائيلية تجاه أي مظاهر تضامن مع الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة وتصاعد الانتقادات الدولية للكيان المحتل.
وأوضحت، أن إسرائيل تنظر إلى المجال الرياضي باعتباره جزءًا من معركة الصورة والرواية، لذلك تحرص وسائل إعلامها على متابعة كل ما يصدر عن الشخصيات الرياضية العربية عامة والمصرية خاصة، وذلك لما تحمله مصر من ثقل سياسي وإقليمي في المنطقة، ولما يمثله نجومها من تأثير واسع في الرأي العام العربي والمصري كقوة ناعمة
وأكدت أن رفع العلم الفلسطيني في مناسبة رياضية يحمل، بالنسبة لقطاع واسع من الرأي العام العربي والمصري، دلالات إنسانية ورمزية تتعلق بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، بينما يُنظر إليه داخل إسرائيل باعتباره رسالة سياسية تستحق المتابعة والتغطية، وهو ما يفسر تصدر الواقعة عددا من المواقع الإخبارية العبرية.
وأشارت إلى أن التركيز الإسرائيلي على هذه الصورة يعبر عن مدى معرفة وادراك أن القضية الفلسطينية قادرة على الحضور في مختلف المحافل، بما فيها الأحداث الرياضية، وأن محاولات عزل السياسة عن الرياضة تصبح أكثر صعوبة عندما يتعلق الأمر بقضية مثل القضية الفلسطينية والتي تحظى بتأييد شعبي واسع في العالم العربي أجمع.
وأشارت على أن التغطية الإسرائيلية لهذه الواقعة تكشف أن معركة السردية لا تقتصر على الميدان العسكري أو السياسي، بل تمتد أيضًا إلى المجال الرياضي والإعلامي، حيث تتحول الصور والرموز إلى أدوات للتأثير في الرأي العام ومن ثم، فإن الاهتمام الإسرائيلي برفع الكابتن حسام حسن لعلم فلسطين لا يعكس أهمية الواقعة الرياضية فحسب، بل يعكس أيضًا تخوف إسرائيل من استمرار حضور القضية الفلسطينية في الوعي العربي والدولي عبر رموز بسيطة لكنها شديدة التأثير.





.jpg)






