النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 10:36 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تموين الإسماعيلية يضبط 330 عبوة سلع غذائية منتهية الصلاحية ويحرر 81 مخالفة ​انتظام الخماسي الدولي.. الأهلي يسابق الزمن لمواجهة بترول أسيوط جدول مباريات اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة محافظ البحر الأحمر يتابع تقييم تجربة المخطط المروري المقترح بالغردقة نجم الأهلي السابق: القمة قد تكون شهادة ميلاد عموتة مع الأهلي.. وجمهور الزمالك سر قوته ​ في ذكرى رحيله.. من ذاكرة التاريخ إلى الشاشة.. نجوم جسدوا أنور السادات محيي إسماعيل يكشف تفاصيل من حياته.. 40 عامًا من الحب وذكريات خاصة مع أحمد زكي حريق داخل مدرسة مشتهر الزراعية.. الحماية المدنية تحاصر النيران قبل امتدادها للمباني «يا أحمد طمني عليك».. مكالمة أم لأبنها تنتهي بـ«البقاء لله» بعد مصرعه أسفل قطار الصوالحة شمس البارودي تنتقد كلمات أغنية لروبي: «الحب مش حساب بنكي» هل تكون غادة عبد الرازق؟ تلميحات «ABtalks» تشعل التكهنات حول ضيفة الحلقة المقبلة بعد الدفع بـ9 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق مخزن أخشاب في قليوب دون إصابات

عربي ودولي

أوروبا على حافة صراع ممتد: حرب الظل الروسية تتوسع من أوكرانيا إلى قلب القارة

قادة أوروبا ورئيس أوكرانيا
قادة أوروبا ورئيس أوكرانيا

تشير التحليلات الغربية إلى أن روسيا تنفذ منذ فترة طويلة ما يُعرف بـ"الحرب الهجينة" داخل أوروبا، والتي لا تقتصر على المواجهة العسكرية التقليدية، بل تمتد إلى هجمات إلكترونية، وعمليات تخريب، وتشويش، وأنشطة غير مباشرة تستهدف إرباك الدول الأوروبية.

ورغم هذه التحركات، فإنها لم تنجح حتى الآن في وقف الدعم الغربي لأوكرانيا، بل ساهمت في بعض الحالات في تعزيزه، خاصة مع تزايد مسؤولية الدول الأوروبية في تعويض أي تراجع نسبي في الدعم الأمريكي عبر زيادة التمويل والتسليح لكييف.

في المقابل، تتصاعد التحذيرات من احتمال توسع رقعة الحرب خارج حدود أوكرانيا، وسط سيناريوهات أمنية تعتبر أن الصراع قد لا يبقى محصورًا داخل ساحة القتال الحالية.

وتشير تقارير إلى مخاوف من استهداف محتمل لبنى تحتية حيوية داخل بولندا أو تنفيذ تحركات محدودة عبر الحدود، إلا أن أي هجوم مباشر على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو" يُنظر إليه كخيار بالغ الخطورة، نظرًا لاحتمال رد عسكري سريع وحاسم من الحلف، قد يتجاوز إجراءات التشاور التقليدية.

كما يحذر محللون من أن مثل هذا التصعيد قد يأتي بنتائج عكسية على موسكو، إذ قد يدفع دول الناتو إلى مزيد من التماسك الداخلي ورفع مستوى الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا بدلًا من تقليصه، وهو ما تسعى روسيا لتجنبه.

وفي ذات الوقت قدمت تقارير غربية تحليلًا لوصف الحالة الروسية بسيناريو "الوحش الجريح"، الذي قد يدفع موسكو إلى خطوات أكثر جرأة إذا شعرت باستنزاف طويل الأمد.

تحرك أوروبي متصاعد ضد "أسطول الظل"

في تطور لافت، أعلنت فرنسا أن بحريتها اعترضت ناقلة نفط يُشتبه بانتمائها إلى ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، وهي شبكة من السفن التي تستخدمها موسكو للالتفاف على العقوبات عبر تغيير الأعلام والمسارات لإخفاء صادرات النفط.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوروبية أوسع لتشديد الخناق الاقتصادي على روسيا، وحرمانها من مصادر التمويل التي تدعم عملياتها العسكرية في أوكرانيا، كما شدد على أن الدول الأوروبية ماضية في سياسة الضغط الاقتصادي المستمر.

ولم تكن الخطوة الفرنسية معزولة، إذ سبقتها إجراءات مماثلة من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، شملت تشديد الرقابة البحرية، وتوسيع العقوبات على شركات النقل والتأمين، وفرض قيود إضافية على صادرات الطاقة الروسية.

في المقابل، رفضت موسكو هذه الإجراءات واعتبرتها غير قانونية، مؤكدة أن الغرب يستخدم الأدوات الاقتصادية كسلاح مباشر في الصراع.

صراع يتجاوز ساحات القتال

تظهر التطورات أن المواجهة بين روسيا والغرب لم تعد محصورة في أوكرانيا، بل امتدت إلى البحر والاقتصاد وسلاسل الإمداد العالمية، لتصبح العقوبات والتحركات البحرية جزءًا من أدوات الصراع المتبادل.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس انتقال الحرب إلى نمط متعدد الأبعاد، يدمج بين الجغرافيا العسكرية ومجالات الطاقة والتجارة الدولية، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويطيل أمدها.

كما تشير تقديرات إلى أن هذا الضغط المتزايد قد يدفع موسكو إلى خيارات أكثر جرأة، تشمل عمليات محدودة أو هجينة لاختبار تماسك الناتو، مع طرح بولندا كأحد أكثر السيناريوهات حساسية، سواء عبر هجمات مسيّرة أو تحركات انطلاقًا من بيلاروسيا أو كالينينغراد.

أوروبا تعيد ترتيب صفوفها

في ظل هذه التطورات، عقد قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا اجتماعات مكثفة لتنسيق المواقف داخل أوروبا، مع التركيز على تعزيز التعاون مع حلف الناتو والحفاظ على التنسيق مع الولايات المتحدة.

وشملت المناقشات زيادة الإنفاق الدفاعي، وتطوير الصناعات العسكرية الأوروبية، وضمان استمرار الدعم لأوكرانيا، وسط مخاوف من تحول الحرب إلى صراع طويل يستنزف القارة أمنيًا واقتصاديًا.

ورغم الاتفاق العام على دعم كييف، إلا أن الخلافات ما تزال قائمة حول حجم الدعم ومدته وطبيعته، بين دول تدفع نحو التصعيد في العقوبات والمساعدات العسكرية، وأخرى تفضل الحذر لتجنب توسع المواجهة.

انقسامات داخل الموقف الأوروبي

بالتوازي مع التصعيد، ظهرت توترات دبلوماسية بين موسكو وعدد من الدول الأوروبية، من بينها رومانيا، التي استدعت السفير الروسي احتجاجًا على إغلاق قنصلية روسية بعد حادثة سقوط طائرة مسيّرة على أراضيها.

كما تكشف التطورات أن الموقف الأوروبي ليس موحدًا بالكامل، بل يتراوح بين تشدد تقوده فرنسا وبولندا، ومقاربات أكثر حذرًا لدى دول أخرى لأسباب اقتصادية وسياسية.

هذا التباين انعكس أيضًا على ملف أوكرانيا، حيث برزت خلافات خلال مؤتمرات دولية لإعادة الإعمار، وسط غياب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن بعض الفعاليات بسبب توترات دبلوماسية.

أوروبا تفتح باب الدبلوماسية

وفي خطوة لافتة، أعلن المجلس الأوروبي إنشاء قناة تواصل دبلوماسية مع موسكو، بهدف الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة رغم استمرار الحرب.

وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف أوروبية من احتمالية فرض مسار تفاوضي دولي دون مشاركة فعالة من أوروبا، ما تعتبره العواصم الأوروبية تهديدًا لدورها في صياغة مستقبل الأمن الإقليمي.

ورغم استمرار الدعم لأوكرانيا، تكشف الخلافات بين الدول الأوروبية وكييف حجم التعقيدات داخل المعسكر الغربي.

موضوعات متعلقة