ثورة 30 يونيو..المرأة في قلب التنمية
عبير عصام: تمكين المرأة وإصلاح التعليم في صدارة إنجازات الـ13 عاما
لم تعد الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو مجرد مناسبة لاستحضار التحولات السياسية التي شهدتها مصر، بل أصبحت فرصة لتقييم حصاد مسار اقتصادي وتنموي امتد على مدار أكثر من عقد، أعادت خلاله الدولة بناء مؤسساتها، ورسخت دعائم الاستقرار، وأطلقت برنامجًا واسعًا للإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة، استهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوسيع دور القطاع الخاص، والاستثمار في رأس المال البشري باعتباره المحرك الرئيسي للنمو المستدام.
ويرى خبراء الاقتصاد ومجتمع الأعمال أن الجمهورية الجديدة شهدت تحولات نوعية في ملفات تمكين المرأة، وإصلاح التعليم الفني، ودعم الصناعة وريادة الأعمال، باعتبارها ركائز أساسية لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وقدرة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
ويؤكدون أن نجاح الدولة في الحفاظ على الاستقرار، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات قومية وإصلاحات هيكلية، أسهم في خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، وعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات العالمية.
وفي هذا السياق، تؤكد عبير عصام، رئيس المجلس العربي لسيدات الأعمال ورئيس وحدة رائدات وسيدات الأعمال بجمعية مستثمري السادس من أكتوبر، أن ثورة 30 يونيو مهدت لانطلاقة تنموية غير مسبوقة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان من أبرز نتائجها تمكين المرأة اقتصاديًا، وإطلاق مسار حقيقي لإصلاح منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يدعم الصناعة ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الاستثمار في الإنسان والإنتاج والمعرفة.
وقالت ان الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي أعادت بناء مؤسساتها الوطنية ورسخت دعائم الأمن والاستقرار، مشيرة الي إن الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة يمثل مناسبة لتجديد الثقة في مسيرة الدولة المصرية، واستكمال مشروعها التنموي، والبناء على ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات، وصولًا إلى اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، تكون فيه المرأة شريكًا فاعلًا في الإنتاج والاستثمار، ويقوم على كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات التي يتطلبها مستقبل الصناعة والاقتصاد.
وأكدت أن ما تحقق خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية يعكس رؤية سياسية آمنت بأن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق دون تمكين حقيقي للمرأة المصرية ، وهو ما انعكس في اتساع فرص سيدات الأعمال ورائدات الأعمال، وزيادة مشاركتهن في قيادة المشروعات والاستثمار وريادة الأعمال، وزيادة حضورها داخل الاقتصاد ومجتمع الأعمال، فضلاً عن توسيع تمثيلها في المجالس والهيئات الاقتصادية ومواقع صنع القرار، فضلا عن توفير بيئة أكثر دعمًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها من أهم أدوات خلق فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأشارت إلى أن سيدات الأعمال أصبحن اليوم أكثر قدرة على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورفع معدلات الإنتاج والتصدير، والمشاركة في توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، وهو ما يعكس نجاح الدولة في خلق بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والاضطرابات الإقليمية المتلاحقة.
ولفتت عبير عصام إلى أن أحد أهم إنجازات الجمهورية الجديدة يتمثل في تبني الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤية متكاملة لإصلاح منظومة التعليم، تقوم على ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والإنتاج، وهو ما تجسد في التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأضافت: "من واقع تجربتنا في إنشاء وإدارة مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية، لمسنا حجم التحول الذي أحدثه هذا النموذج في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير الصناعية والتكنولوجية، بما يلبي احتياجات المصانع والاستثمارات الجديدة، ويعزز تنافسية الصناعة المصرية."
وأكدت أن القطاع الخاص أصبح شريكًا رئيسيًا في تنفيذ رؤية الدولة لإصلاح التعليم الفني، من خلال المساهمة في تصميم البرامج الدراسية، وتوفير التدريب العملي داخل المصانع، والمشاركة في تأهيل وتوظيف الخريجين، بما يضمن إعداد أجيال تمتلك المهارات التي يتطلبها سوق العمل، ويسهم في سد الفجوة بين التعليم والصناعة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت أن ما تحقق على صعيد التنمية الاقتصادية لم يكن ليحدث لولا نجاح الدولة في استعادة الأمن والاستقرار وترسيخ قوة مؤسساتها الوطنية، مشيرة إلى أن الإدارة السياسية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت في إدارة مرحلة استثنائية اتسمت بتحديات داخلية وإقليمية ودولية غير مسبوقة، عبر تبني سياسات متوازنة حافظت على تماسك الدولة، واستمرار تنفيذ خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وهو ما عزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والتكيف مع المتغيرات العالمية.
واكد الخبراء أن ما شهدته المنطقة من صراعات واضطرابات متسارعة يؤكد صواب الرؤية المصرية التي أعطت الأولوية لبناء الدولة وتعزيز قدراتها الاقتصادية، حيث استعادت مصر مكانتها الإقليمية كركيزة للاستقرار، ورسخت حضورها كطرف رئيسي في دعم الأمن الإقليمي، والدفاع عن الحلول السياسية، وتحقيق التوازن في التعامل مع القضايا الإقليمية، بالتوازي مع مواصلة جهودها في جذب الاستثمارات، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني رغم التحديات الدولية المتلاحقة.
وشدد الخبراء على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة 30 يونيو يقتضي مواصلة العمل والإنتاج، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص للانتقال الي اقتصاد اكثر تنافسي، ومزيدا من تعزير فرص المرأة والشباب، في التمويل والأراضي للمشروعات وتعظيم الاستفادة من العلاقات الدولية الراسخة مع الاشقاء والشركاء الدوليين للحفاظ على مكانة مصر كدولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.

















.jpg)






