النهار
الإثنين 10 أغسطس 2026 11:20 مـ 25 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جنايات بورسعيد تحيل أوراق 4 متهمين إلى المفتي في واقعة مقتل شاب الدليفري سيف عبد المنعم رئيس شركة مياه البحر الأحمر يتابع اعمال اصلاح كسر ازدواج خط مياه الكريمات محافظ البحر الأحمر يتفقد قطاعات خدمية بمدينة الغردقة ندوة في القاهرة حول التاريخ وصناعة المستقبل ”الحمى القلاعية” تحت المجهر في ندوة بإعلام الغربية.. تحذيرات من مخاطرها وتوصيات بتكثيف التحصينات ضمن مبادرة «بلدك معاك»..قافلة بيطرية مجانية بقرية 58 الخاشعة ببلطيم في كفرالشيخ جنايات بورسعيد تقضي بالمؤبد على قاتلة عروس بورسعيد فاطمة خليل «مستني موتي».. كلمات كتبها شاب السيليين بالفيوم قبل وفاته في حادث بطريق مطروح نقابة المهندسين بالإسكندرية تطلق ورش عمل لتحفيظ القرآن وصناعة الحلوي محافظ الإسكندرية يبحث مع قنصل عام الصين سبل فتح آفاق جديدة للاستثمار بين البلدين ​«قمة أفريقيا 2026»: القارة السمراء تستعد لقيادة الإقتصاد العالمي وبناء شراكات جديدة جوميا مصر تطلق حملة «العودة إلى المدارس» بتشكيلة موسعة وعروض يومية وخيارات دفع مرنة

عربي ودولي

هل ستوافق دول الخليج على تمويل صندوق لإعادة إعمار إيران؟

دولار
دولار

أجابت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على التساؤل الخاص بـ «هل ستوافق دول الخليج على تمويل صندوق لإعادة إعمار إيران؟»، موضحة أن الإجابة: «لا لن توافق على ضخ الأموال مباشرة، لكنها قد تستثمر فيه».

وفسرت إجابتها بحسب تحليل لها، بأن المواقف الأمريكية الأخيرة قد منحت دول الخليج مسوغا إستراتيجيا لإعادة هندسة سياساتها الخارجية مع طهران، ليس من منظور التهديد العسكري الفوري فحسب، بل انطلاقا من واقع أن إيران جزء لا يتجزأ من اقتصاديات الإقليم.

وأكدت أن الجميع يعلم أن الخليج مسلوب الإرادة أمام واشنطن أصلا، ولكن هذه هي السردية التي يروج لها الإعلام الغربي ويريد لك أن تصدقها، لأنه يعتم عمدا، في المقابل، على حقيقة أن المصلحة الوطنية العليا هي المحرك الأساسي لمواقف الدول، وليس المداهنة للقوى الدولية.

وأوضحت: «بما أن دول الخليج دول استثمارية في الأساس، فإن حفظ أمن الإقليم يشكل خطوة أولية وقصوى للاستقرار المالي لأسواقها، ولهذا السبب تحديدا لم تنجر عواصمها نحو الحرب الشاملة التي رغبت فيها إسرائيل خشية انهيار أسواقها، بل وتبنت بدلا من ذلك سياسة ضبط النفس، وحساب كلفة المخاطر، وإعادة رسم خارطة المستقبل بوجه جيوسياسي جديد».

من أجل هذا، تأتي قمة المصالحة الخليجية الإيرانية التي من المقرر أن تستضيفها المملكة العربية السعودية كخطوة أولية للإعلان عن ترتيبات أمنية مشتركة لما بعد الحرب، لتكون أول رد فعل عملي على محاولة الخروج من مظلة الحماية الأمريكية التقليدية، وفق الدكتورة شيماء المرسي، لأن الجلوس الخليجي الإيراني المباشر يشير إلى أن دول المنطقة باتت تؤمن بأن الأمن المشترك يُصنع بالتفاوض الإقليمي الداخلي فقط.

وأشارت إلى أنه من المتوقع سعي دول الخليج نحو الانفتاح على مشاريع استثمارية كبرى في قطاعي الطاقة والتجارة مع إيران، وهو توجه سيمنح دول الخليج نفوذا اقتصاديا وروافع ضغط قوية داخل البنية التحتية الإيرانية نفسه، ووفقا لفلسفة الردع الناعم، عندما يمتلك المستثمر الخليجي أصولا حيوية في العمق الإيراني، ستجد القيادة في طهران نفسها مجبرة على التفكير ألف مرة قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية قد تهدد هذه الاستثمارات لأنها ببساطة ستدمر اقتصادها بيديها، ليحل الترابط الاقتصادي محل لغة السلاح.

من هذا المنطلق، تأتي المبادرة السعودية لهندسة هذه القمة مدفوعة بحتمية حماية خططها التنموية العملاقة، مثل رؤية 2030 والمشاريع التنموية الكبرى كنيوم والقدية والمربع الجديد، لاسيما، وأن جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء قطاع سياحي عالمي يتطلبان بيئة إقليمية مستقرة تماما تحت شعار صفر مشاكل، وفق الدكتورة شيماء المرسي.

وأكدت أنه يرجح أن يستغل الخليج حاجة ترامب الماسة لإنهاء أزمة مضيق هرمز وحاجة إيران الشديدة للسيولة، حتى يفرض شروطا قاسية تتعلق بسلوك طهران الإقليمي وضمان انتعاش صناديقه الاستثمارية، ومع هذا، يظل حجر العثرة قائما، خصوصا وأن هذه المساعي قد تفضي إلى تعنت إيراني محتمل إذا ما استشعرت طهران أن شروط الصندوق الاستثماري يتجاوز الدعم المالي، لتستهدف تحجيم سيادتها ونفوذها الإقليمي.