بعد الدعوات لانسحاب منتخب مصر أمام إيران.. مظهر شاهين: الدفاع عن القيم لا يكون بالانسحاب بل بعدم المشاركة في مظاهر الترويج لما يخالف ديننا وأخلاقنا
قال الشيخ مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم بميدان التحرير، إنه تابع الدعوات التي طالبت بانسحاب المنتخب المصري من بطولة كأس العالم، احتجاجًا على ما يصاحب البطولة من فعاليات أو مظاهر تروج للمثلية الجنسية.
وأكد شاهين أنه يرفض بشكل كامل أي محاولة للترويج للمثلية أو فرضها على الشعوب، تحت أي شعار أو من خلال أي محفل رياضي أو ثقافي أو دولي، باعتبارها أمرًا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويخالف القيم الدينية والأخلاقية والأعراف الراسخة في المجتمع المصري، فإنني في الوقت ذاته أرفض انسحاب المنتخب المصري، ولا أرى أنه يمثل الموقف الصحيح أو الأكثر حكمة.
فالمنتخب المصري يشارك في البطولة من أجل تمثيل وطنه، وتحقيق الإنجاز الرياضي، وإسعاد ملايين المصريين، ولا يشارك من أجل دعم أي توجه فكري أو أخلاقي لا يؤمن به. كما أن اللاعبين والجهاز الفني لا يتحملون مسؤولية السياسات أو الفعاليات التي تنظمها الجهات القائمة على البطولة، ولا يجوز تحميلهم ما ليس من اختصاصهم، أو مساءلتهم عن أمور لا يد لهم فيها.
وأوضح أنه من الناحية المبدئية، فإن وجود الإنسان في دولة أو مؤسسة قد تتبنى سياسات أو أفكارًا لا يوافق عليها، لا يجعله شريكًا فيها، ما دام عمله في ذاته مشروعًا، ولا يشارك في الترويج لتلك السياسات أو تأييدها. فكم من المسلمين يعملون في دول تسمح قانونًا بأمور تخالف معتقداتهم، كإباحة الخمر أو المثلية أو غير ذلك، ولم يقل أحد إن مجرد استمرارهم في أعمالهم يعني موافقتهم على تلك التشريعات أو تبنيهم لها، ما داموا ملتزمين بأحكام دينهم، بعيدين عن المشاركة في الحرام أو الدعوة إليه.
وينطبق هذا المعنى على مشاركة المنتخب المصري في بطولة كأس العالم؛ فالمشاركة الرياضية في حد ذاتها ليست تأييدًا لكل ما يصاحب البطولة من سياسات أو فعاليات، ولا يجوز أن تُحمَّل البعثة المصرية ما لا علاقة لها به، أو تُنسب إليها مواقف لم تصدر عنها.
وانطلاقًا من هذا الفهم، فإن المطلوب هو إعلان موقفنا الواضح الرافض للترويج للمثلية، والتمسك بثوابتنا الدينية والوطنية، مع رفض أي محاولة لفرض هذه الأفكار على المجتمعات، دون أن نحمل المنتخب الوطني تبعات لا علاقة له بها، أو نحرم مصر من حقها في المنافسة الرياضية وتمثيلها المشرف في المحافل الدولية.
وأشار إلى أن الدفاع عن القيم لا يكون بالانسحاب من كل ساحة يوجد فيها ما نرفضه، وإنما يكون بالثبات على المبادئ، وإعلان الموقف بوضوح، وعدم المشاركة في أي مظهر من مظاهر الترويج لما يخالف ديننا وأخلاقنا، مع الاستمرار في أداء رسالتنا وأعمالنا المشروعة بكل كفاءة وشرف.
إننا نرفض المثلية بكل وضوح، ونرفض في الوقت نفسه أن يكون المنتخب المصري هو من يدفع ثمن سياسات أو فعاليات لا يملك قرارها، ولا يشارك في صناعتها. فلكل جهة مسؤوليتها، ولكل طرف ما يُسأل عنه، أما المنتخب المصري فلا يُسأل إلا عن أدائه الرياضي، وتمثيله المشرف لوطنه، وتحقيق ما يليق باسم مصر ومكانتها في المحافل الدولية.
حفظ الله مصر، وحفظ قيمها وثوابتها، ووفق منتخبها الوطني إلى ما فيه رفعة الوطن وإسعاد شعبه، مع التمسك الدائم بعقيدتنا وأخلاقنا التي لا تقبل المساومة أو التفريط.

















.jpg)






