أسامة شرشر يكتب: لماذا ظهر رئيس الوزراء القطري في سويسرا؟
توقفت طويلا أمام صورة تجمع بين الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري مع جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب في منتجع بورجنستوك بسويسرا الذي يستضيف اجتماع يبن الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر لبحث تحويل مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وفي الصورة يظهر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وهو يشرح للثنائي الأمريكي خطة العمل المقترحة وآلية نزع فتيل الأزمة بين أمريكا وإيران، خاصة بعد رفض الجانب الإيراني التقاط صورة مع الوفد الأمريكي ردًا على تهديدات ترامب (الصورة التى سببت أزمة وجعلت ترامب يخرج عن صوابه).
والتساؤل المهم: لماذا ظهرت قطر في اللحظات الأخيرة وتدخلت لحل الأزمة الأمريكية الإيرانية؟
وهل تواجدها سببه استبعاد الجانب الإسرائيلي تماما من المفاوضات؟ أم أن ترامب وجد في قطر حليفا قادرا صنع الفارق لإتمام الاتفاق؟
المهم أن قطر عادت لمحاولة نزع فتيل الخلاف وإبطال لغم فشل مذكرة التفاهم، التى قام بها الجانب الباكستاني بقيادة شهباز شريف رئيس الوزراء وعاصم منير رئيس الأركان الباكستانيين فيما أطلقت عليه (طبخة إسلام آباد).
فهل تضع الدبلوماسية القطرية التى دخلت على خط المفاوضات في الساعات الأخيرة اللمسة النهائية لإنجاح وقف إطلاق النار بشكل دائم من خلال تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني؟ خاصة أن الدولة الخليجية تعمل في صمت بلا ضجيج أو إعلان في محاولة لأن تكون لاعبا دوليا ووسيطا لفك أزمات المنطقة شبه المستحيلة، وهو الدور الذي نجحت فيه الدوحة من قبل بقيادة محمد عبد الرحمن آل ثاني الذي يمثل نموذجا للدبلوماسية القطرية الموضوعية من خلال فض الاشتباك وإنهاء الحرب الأمريكية الأفغانية مع طالبان والتى تم التوصل فيها لاتفاق جيد.
أعتقد وأنا لا أجامل مسئولا، أن محمد بن عبد الرحمن رئيس الوزراء القطري الذي لا أعرفه على المستوى الشخصي يمثل حدوتة قطرية دبلوماسية واعدة تضع قطر على سلم اللاعب الدولي القادر على فض الاشتباكات العالمية.





.jpg)






