النهار
السبت 20 يونيو 2026 10:20 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي متميز في قمة «Start Summit 2» بالمتحف المصري الكبير لدعم جاهزية الشباب لسوق العمل مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية أبو الغيط : التوقيع على خارطة طريق لإنهاء المرحلة الإنتقالية في ليبيا خطوة مهمة نحو الإستقرار جامعة الدلتا التكنولوجية تحصد المركز الثالث في مسابقة Sustainability Innovation Award بمشروع سخان شمسي مبتكر الكهرباء: ارتفاع الأحمال إلى 36.6 ألف ميجاوات خلال الأيام الماضية أحمد سعد يحقق إنجازًا جديداً.. أول فنان عربي يحيى حفل كامل العدد على مسرح الأوسكار اتهام على الملأ وفضيحة بين الجيران.. كيف إنتهت أزمة «مروج العبور»؟ التحالف الوطني يحتفي بعقد من العطاء.. 10 سنوات من الإنجازات في شفاء الأورمان النيابة العامة تُحيل متهمة إلى المحاكمة الجنائية لنشرها أخبارًا كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية رئيس أكاديمية الأزهر: الهجرة النبوية مشروع بناء أمة قامت على الإيمان والأخذ بالأسباب مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية الغرفة المركزية لامتحانات الثانوية الأزهرية: أسئلة مادة الكيمياء متوازنة من حيث درجة الصعوبة والسهولة وملائمة لقدرات الطلاب

منوعات

البطيخ ليس مجرد فاكهة.. إنه ”سائل” الصيف المتجسد وأسطوانة الذكريات الحمراء!

كتبت :نهى عبدالله

مع أول موجة حرّ تلفح وجه المدينة، لا تبحث عقولنا عن المكيفات فقط، بل عن ذلك الصوت المميز (دق دق) على القشرة الخضراء، وعن ذلك المشهد الأحمر الناصع الذي يقطر منه ماء بارد عند أول غرسة للسكين. البطيخ في مخيلتنا ليس مجرد فاكهة موسمية، بل هو "طقس" صيفي بحد ذاته، وطقوسه تبدأ من سوق الخضار مروراً بالمطبخ، وانتهاءً بذاكرة الطفولة على سطح المنزل.

الجانب العلمي (لماذا هو مثالي للصيف؟):
بعيداً عن المذاق، البطيخ هو "مشروب صلب" بامتياز، إذ يتكون من 92% من الماء، مما يجعله سلاحاً طبيعياً لمقاومة الجفاف دون الحاجة لشرب لترات من الماء. لكن المفاجأة العلمية تكمن في احتوائه على نسبة عالية من "الليكوبين"، وهي المادة المضادة للأكسدة المسؤولة عن لونه الأحمر، والتي تتفوق نسبتها في البطيخ على الطماطم الطازجة! كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يعوض الأملاح المفقودة بسبب التعرق، وينعش العضلات المتعبة بعد نهار شاق تحت الشمس.

فن اختيار البطيخة المثالية (لغز الصيف المحير):
كل صيف، يتجدد السجال بين العائلات حول كيفية اختيار البطيخة الحلوة. لكن الخبراء وضعوا حدا للتخمين، وهذه هي الوصفة الذهبية:

1. البقعة الصفراء: اقلب البطيخة، إذا كانت هناك بقعة صفراء كريمية (وليست بيضاء) على جانبها، فهذا يعني أنها نضجت على الأرض وامتصت الشمس بما يكفي.
2. الوزن الثقيل: كلما كانت البطيخة أثقل مقارنة بحجمها، كانت أكثر عصارة واكتمالاً.
3. الصوت المجوف: لا تكتفِ بالطرق، بل استمع للنغمة؛ الصوت العميق المجوف يعني نضجاً تاماً، بينما الصوت المرتفع الحاد يعني أنها لا تزال غير ناضجة.

تحولات غير تقليدية (ما وراء التقطيع التقليدي):
في السنوات الأخيرة، كسر الطهاة النمطية وقدموا البطيخ في ثياب جديدة تماماً:

· شوربة البطيخ الباردة (الغازباتشيو): حساء منعش يقدم كفاتح شهية في المطاعم الراقية.
· السلطة المالحة: مكعبات البطيخ مع جبنة الفيتا، أوراق النعناع، وزيت الزيتون، أصبحت وجبة صيفية مثالية للهضم.
· قشر البطيخ المخلل: نعم، القشرة الخارجية البيضاء ليست نفايات! في المطبخ الآسيوي، تُخلل هذه القشرة وتُقدم كطبق جانبي حامض ومقرمش، وهو اتجاه صحي لتقليل الفاقد الغذائي.

الوجه الاقتصادي والاجتماعي:
في الدول المنتجة، يُعتبر موسم البطيخ مؤشراً اقتصادياً مهماً لصغار الفلاحين. ولكن في السنوات الأخيرة، ومع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، تراجع حجم المحصول وزادت الأسعار، مما جعل البطيخة الواحدة تصل إلى أرقام قياسية في بعض الدول، ليصبح شراؤها ترفهاً موسمياً بدلاً من كونه حقاً يومياً.

موضوعات متعلقة