النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 05:44 مـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشاركة إريترية في المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي... وترحيب بتأسيس مكتب إريتريا الزمالك يقترب من حسم ملف المدير الرياضي حشيش وآيس في «باكيت».. القبض علي تاجر مخدرات يدير صفحته عبر السوشيال ميديا في إمبابة «إي إف چي هيرميس» تتصدر أنشطة الوساطة في 5 أسواق بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال النصف الأول من 2026 ضربة أمنية جديدة.. ضبط تشكيل عصابي تخصص في غسل 50 مليون جنيه من مجال الهجرة غير الشرعية 6.2 مليار مشاهدة لمونديال 2026 عبر «بي إن سبورتس».. مصر والأرجنتين تصنعان رقمًا تاريخيًا السيطرة على حريق داخل مستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر دون خسائر بشرية تقرير يكشف مفاجأة.. عملاق أسبانايا يزاحم طرابزون على ضم محمد صلاح بعقد يمتد لثلاثة مواسم وزير العدل يفتتح محكمة بورفؤاد الجزئية ببورسعيد ويلتقي القضاة ويكرم المتميزين خاص.. الأهلي يتحرك لتحصين إمام عاشور.. عقد جديد حتى 2030 وراتب يصل إلى 40 مليون جنيه ثبات أسعار حديد التسليح لمبيعات شهر أغسطس 2026 رئيس الغرفةالتجارية بالقليوبية: سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة يواجه الفساد ويعيد الفرص للمستثمرين الجادين

عربي ودولي

اللواء عبدالقوي شريف.. حكيم اليمن وصوت الجمهورية

عندما يذكر اسم اللواء عبدالقوي شريف في المشهد اليمني، يتبادر إلى الأذهان رجل جمع بين ثقل القبيلة ومسؤولية الدولة، وبين الحكمة في إدارة المواقف والثبات على المبادئ الوطنية.

وعلى مدى سنوات ظل اسمه حاضراً في مختلف المحطات التي مرت بها اليمن، سواء من خلال موقعه الرسمي محافظاً لمحافظة صنعاء أو عبر دوره الاجتماعي والقبلي الذي أكسبه مكانة خاصة لدى كثير من اليمنيين.

ينتمي الشريف إلى مديرية بني ضبيان بمحافظة صنعاء وهي منطقة عرفت بتاريخها القبلي ودورها الوطني ، وقد نشأ في بيئة جعلته قريباً من هموم الناس وقضاياهم الأمر الذي انعكس لاحقاً على طبيعة حضوره العام وأسلوبه في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية.

وخلال مسيرته العملية تنقل بين عدد من المهام الأمنية والإدارية التي منحته خبرة واسعة في إدارة الملفات المعقدة والتعامل مع التحديات المختلفة، ومع توليه منصب محافظ محافظة صنعاء وجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ اليمن الحديث فاختار أن يكون صوته منحازاً للدولة ومؤسساتها وللشرعية الدستورية التي رأى فيها الضامن لوحدة البلاد واستقرارها.

وفي خضم الأحداث التي شهدتها اليمن خلال السنوات الماضية برز اللواء عبدالقوي شريف كأحد الشخصيات التي تمسكت بخيار الجمهورية، وظل يؤكد في لقاءاته ومواقفه أن الدولة هي المظلة التي يجب أن تجمع جميع اليمنيين، وأن تجاوز الأزمات لا يمكن أن يتحقق إلا بالحوار والحفاظ على مؤسسات الوطن.

ولم يكن تأثيره مقتصراً على الجانب الرسمي فحسب بل امتد إلى الساحة القبلية حيث احتفظ بعلاقات واسعة مع عدد كبير من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية وقد ساعده هذا الحضور في بناء جسور التواصل بين مختلف المكونات، وفي تقريب وجهات النظر خلال العديد من المحطات التي احتاجت إلى صوت العقل والحكمة.

ويؤكد من عرفوا شريف عن قرب أن أكثر ما يميزه هو هدوؤه في التعامل مع القضايا الشائكة، وقدرته على الإصغاء قبل اتخاذ الموقف، لذلك استطاع أن يحافظ على احترامه ومكانته لدى قطاعات واسعة من المجتمع، وأن يقدم نموذجاً للقيادة التي توازن بين الحزم والمسؤولية من جهة وبين الحكمة والمرونة من جهة أخرى.

وعلى الرغم من تعقيدات المشهد اليمني وتشابك التحديات السياسية والاجتماعية ظل الشريف متمسكاً بقناعاته الوطنية مؤمناً بأن اليمن يمتلك من التاريخ والإرادة ما يمكنه من تجاوز المحن واستعادة دوره ومكانته.

ولهذا ارتبط اسمه لدى كثير من أبناء اليمن بالدعوة إلى التوافق الوطني، والحفاظ على الهوية الجمهورية، والعمل من أجل مستقبل يسوده الأمن والاستقرار،
ولقد استطاع اللواء عبدالقوي شريف أن يصنع حضوراً يتجاوز حدود المنصب الرسمي مستنداً إلى رصيد من العلاقات والمواقف والخبرة، وبين موقعه كمسؤول في الدولة ومكانته كأحد الشخصيات القبلية المؤثرة، ظل يمثل صوتاً يدعو إلى وحدة اليمنيين وتغليب المصلحة الوطنية على كل الاعتبارات الأخرى.

وفي وقت كثرت فيه الانقسامات وتباينت المواقف بقي اللواء عبدالقوي شريف بالنسبة لمؤيديه رمزاً للحكمة والثبات، وأحد الوجوه التي ارتبط اسمها بالدفاع عن الجمهورية والشرعية والسعي نحو يمن آمن ومستقر يتسع لجميع أبنائه.