النهار
الخميس 18 يونيو 2026 03:03 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عاجل.. وكيل صحة المنوفية خلال جولة مفاجئة بمستشفى سرس الليان: «المريض خط أحمر ولا تهاون مع المقصرين» ضبط 2760 كجم مركزات منتهية الصلاحية و8 كجم من مواد محظور استخدامها بالفيوم بطلة العزيمة بالإسماعيلية.. سهام علي تكتب قصة نجاح استثنائية ضبط مصنع مستحضرات تجميل مغشوشة بالإسكندرية.. والتحفظ على 4 أطنان خامات مجهولة رئيس جامعة المنوفية يستقبل نقيب المهندسين بالمنوفية لبحث آفاق التعاون بين الجامعة والنقابة ضبط سائق ”توك توك” متهم بإشعال النيران في رئيسة قرية أبو سكين بكفر الشيخ اعتراضًا على تنفيذ قرار إزالة «التمساح لبناء السفن» توقع عقد شراء «فخر 2» لتعزيز قدراتها البحرية ودعم المشروعات القومية ”قومى المرأة” بالبحيرة ينظم ندوة توعوية حول ”المبادرة الرئاسية للمشروعات الخضراء” ودورها في دعم التنمية المستدامة دون إصابات.. انقلاب تروسيكل محمل بالبطيخ إثر تصادم مع سيارة ملاكي أمام مدخل قرية دمو بالفيوم اللواء عبدالقوي الشريف.. حكيم اليمن وصوت الجمهورية محافظ الفيوم: لا تهاون مع مخالفات البناء والتقصير بعد موافقة مجلس الوزراء.. بورسعيد تحصل على مشروع سكني ضخم يضم 10 آلاف وحدة بحري الحي الإماراتي

عربي ودولي

اللواء عبدالقوي الشريف.. حكيم اليمن وصوت الجمهورية

عندما يذكر اسم اللواء عبدالقوي الشريف في المشهد اليمني، يتبادر إلى الأذهان رجل جمع بين ثقل القبيلة ومسؤولية الدولة، وبين الحكمة في إدارة المواقف والثبات على المبادئ الوطنية.

وعلى مدى سنوات ظل اسمه حاضراً في مختلف المحطات التي مرت بها اليمن، سواء من خلال موقعه الرسمي محافظاً لمحافظة صنعاء أو عبر دوره الاجتماعي والقبلي الذي أكسبه مكانة خاصة لدى كثير من اليمنيين.

ينتمي الشريف إلى مديرية بني ضبيان بمحافظة صنعاء وهي منطقة عرفت بتاريخها القبلي ودورها الوطني ، وقد نشأ في بيئة جعلته قريباً من هموم الناس وقضاياهم الأمر الذي انعكس لاحقاً على طبيعة حضوره العام وأسلوبه في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية.

وخلال مسيرته العملية تنقل بين عدد من المهام الأمنية والإدارية التي منحته خبرة واسعة في إدارة الملفات المعقدة والتعامل مع التحديات المختلفة، ومع توليه منصب محافظ محافظة صنعاء وجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ اليمن الحديث فاختار أن يكون صوته منحازاً للدولة ومؤسساتها وللشرعية الدستورية التي رأى فيها الضامن لوحدة البلاد واستقرارها.

وفي خضم الأحداث التي شهدتها اليمن خلال السنوات الماضية برز اللواء عبدالقوي الشريف كأحد الشخصيات التي تمسكت بخيار الجمهورية، وظل يؤكد في لقاءاته ومواقفه أن الدولة هي المظلة التي يجب أن تجمع جميع اليمنيين، وأن تجاوز الأزمات لا يمكن أن يتحقق إلا بالحوار والحفاظ على مؤسسات الوطن.

ولم يكن تأثيره مقتصراً على الجانب الرسمي فحسب بل امتد إلى الساحة القبلية حيث احتفظ بعلاقات واسعة مع عدد كبير من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية وقد ساعده هذا الحضور في بناء جسور التواصل بين مختلف المكونات، وفي تقريب وجهات النظر خلال العديد من المحطات التي احتاجت إلى صوت العقل والحكمة.

ويؤكد من عرفوا الشريف عن قرب أن أكثر ما يميزه هو هدوؤه في التعامل مع القضايا الشائكة، وقدرته على الإصغاء قبل اتخاذ الموقف، لذلك استطاع أن يحافظ على احترامه ومكانته لدى قطاعات واسعة من المجتمع، وأن يقدم نموذجاً للقيادة التي توازن بين الحزم والمسؤولية من جهة وبين الحكمة والمرونة من جهة أخرى.

وعلى الرغم من تعقيدات المشهد اليمني وتشابك التحديات السياسية والاجتماعية ظل الشريف متمسكاً بقناعاته الوطنية مؤمناً بأن اليمن يمتلك من التاريخ والإرادة ما يمكنه من تجاوز المحن واستعادة دوره ومكانته.

ولهذا ارتبط اسمه لدى كثير من أبناء اليمن بالدعوة إلى التوافق الوطني، والحفاظ على الهوية الجمهورية، والعمل من أجل مستقبل يسوده الأمن والاستقرار،
ولقد استطاع اللواء عبدالقوي الشريف أن يصنع حضوراً يتجاوز حدود المنصب الرسمي مستنداً إلى رصيد من العلاقات والمواقف والخبرة، وبين موقعه كمسؤول في الدولة ومكانته كأحد الشخصيات القبلية المؤثرة، ظل يمثل صوتاً يدعو إلى وحدة اليمنيين وتغليب المصلحة الوطنية على كل الاعتبارات الأخرى.

وفي وقت كثرت فيه الانقسامات وتباينت المواقف بقي اللواء عبدالقوي الشريف بالنسبة لمؤيديه رمزاً للحكمة والثبات، وأحد الوجوه التي ارتبط اسمها بالدفاع عن الجمهورية والشرعية والسعي نحو يمن آمن ومستقر يتسع لجميع أبنائه.