النهار
الجمعة 12 يونيو 2026 01:53 صـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شعبة محرري الصحة تحذر من مخاطر “المؤثرين الصحيين” غير المؤهلين جمعية مسافرون للسياحة تدعو للاستثمار الأمثل لسانت كاترين كمنتج استشفائي بيئي مكتمل الأركان طالبان من الأكاديمية العربية يتوجان بالجائزة الكبرى في مسابقة ”هواوي” العالمية ”جهاز مدينة العلمين الجديدة .. تشغيل وإنارة بحيرة المدينة التراثية لأول مرة منذ بدء المشروع عام 2020” تعليم الشرقية: مشاجرة بين أولياء أمور خارج لجنة إعدادية فاقوس.. ولا صحة لوجود معلمات نقابة المهندسين تطلق سيارة متنقلة لخدمة مهندسي شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) ضبط 50 مخالفة تموينية متنوعة.. ومصنع حلويات غير مطابق للاشتراطات الصحية بالفيوم أحمد إمبابي في صدارة المصريين بقائمة فوربس لأقوى مسوقي الشرق الأوسط 2026 سي آي كابيتال تقوم بدور المستشار المالي الحصري لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التكنولوجيا المالية كأحد محركات النمو المستدام لرؤية مصر ٢٠٣٠ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية يشارك قيادات شركة ”قرة” في فعالية ”قرع الجرس” احتفالا بالانضمام للسوق الرئيسي ترامب يجمّد الحرب ويصدم نتنياهو: اتفاق إيران يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

تقارير ومتابعات

بين الشروط وانعدام الثقة.. لماذا لم توقع واشنطن وطهران اتفاقا لإنهاء الحرب ؟

صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي

لماذا لا توقع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا تنهيان من خلاله الأزمة التي أرهقت العالم قبل أن ترهق شعوب المنطقة، سؤال يبدو منطقيا في طرحه، إلا أن علاقات الدول ومصالحها السياسية لا تحكمها العواطف أو الأمنيات، بل تحكمها المصالح والمكاسب التي تسعى إلى تحقيقها، وهنا يكمن مربط الفرس في المشهد الإيراني المتأزم.. فعلى ماذا تختلف واشنطن وطهران ؟ .

اليورانيوم الإيراني
اليورانيوم الإيراني، مفتاح الأزمة وحلها، فالولايات المتحدة تطالب بضمانات صارمة تحول دون امتلاك إيران قدرات تمكنها من إنتاج سلاح نووي مستقبلا، وتدعو إلى قيود مشددة على مستويات تخصيب اليورانيوم وكميات المخزون الإيراني وآليات الرقابة الدولية.

أما طهران فتؤكد أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، وترفض ما تعتبره محاولات لحرمانها من حقها المشروع في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية، الأمر الذي يجعل التوصل إلى صيغة توافقية مهمة شديدة الصعوبة.

مضيق هرمز

وبالانتقال إلى رئة الطاقة العالمية، مضيق هرمز، حيث لا يقل أهمية عن الملف النووي في معادلة الخلاف، فالولايات المتحدة تسعى إلى ضمان حرية الملاحة الدولية ومنع أي تهديد لحركة التجارة والطاقة العالمية.

بينما تنظر إيران إلى المضيق باعتباره جزءا من أمنها القومي وأحد أبرز أوراق القوة التي تمتلكها في مواجهة الضغوط الغربية.

وكلاء إيران بالمنطقة

كما يبرز ملف وكلاء إيران في الشرق الأوسط بوصفه إحدى أعقد نقاط النزاع، فواشنطن تطالب طهران بوقف دعم وكلائها كحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي وغيرهم، معتبرة أن نشاط تلك الجماعات يهدد الاستقرار الإقليمي ويشكل خطرا على المصالح الأمريكية وحلفائها.

في المقابل ترى إيران أن هذه القوى تمثل جزءا من منظومة الردع الإقليمية الخاصة بها، وأن التخلي عنها يعني خسارة أحد أهم عناصر نفوذها الاستراتيجي في المنطقة.

الأموال الإيرانية المجمدة

وماذا عن الأموال الإيرانية المجمدة ! ، فإن الولايات المتحدة تربط الإفراج عن هذه الأموال بتقديم تنازلات وضمانات تتعلق بالسلوك الإقليمي الإيراني والبرنامج النووي، وهو ما يضيف مزيدا من التعقيد إلى مسار التفاوض.

بينما تطالب طهران بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة في الخارج، باعتبار ذلك حقا اقتصاديا لا يمكن التنازل عنه في أي تسوية سياسية.

أزمة ثقة بين الجانبين

وتتجاوز الخلافات حدود الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية لتصل إلى أزمة ثقة عميقة ومتجذرة بين الجانبين، فكل طرف ينظر إلى الآخر بعين الشك والحذر، ويخشى أن يؤدي أي تنازل إلى منح خصمه فرصة لتحقيق مكاسب استراتيجية طويلة الأمد ، ورغم ذلك ، فإن احتمالات التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، فالتجارب السابقة أثبتت أن الأزمات الكبرى كثيرا ما تنتهي إلى طاولات التفاوض عندما تصل كلفة المواجهة إلى مستويات... لا يمكن تحملها.

رغم ما خلفته الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من خسائر عسكرية واقتصادية، ورغم الإدراك المتزايد لدى الطرفين بأن استمرار المواجهة يحمل مخاطر يصعب التنبؤ بنتائجها، فإن طريق السلام لا يزال مليئا بالعقبات، فيما تبدو طاولة المفاوضات عاجزة حتى الآن عن جمع الخصمين حول اتفاق نهائي.. ينهي حالة الصراع ويطوي صفحة المواجهة.

موضوعات متعلقة