آلام الدورة الشهرية ليست دائمًا طبيعية.. استشاري نساء يحذر من علامة مبكرة لبطانة الرحم المهاجرة
حذر الدكتور نبيل فكري محمد استشاري النساء والتوليد من الاستهانة بالآلام الشديدة المصاحبة للدورة الشهرية، مؤكدًا أن استمرارها أو زيادتها عن المعدل الطبيعي قد يكون مؤشرًا للإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة، وهو من الأمراض النسائية الشائعة التي تعاني منها كثير من السيدات، وغالبًا ما يتأخر تشخيصه بسبب الاعتقاد الخاطئ بأن هذه الآلام جزء طبيعي من الدورة الشهرية.
فكرة انتقال أنسجة بطانة الرحم
وأوضح استشاري النساء والتوليد، أن المفهوم القديم للمرض كان يعتمد على فكرة انتقال أنسجة بطانة الرحم من موضعها الطبيعي إلى أماكن أخرى داخل الجسم، وهو ما أدى إلى شيوع التسمية المتداولة للمرض.
خروج بطانة الرحم مع دم الحيض
وأشار إلى أن الدورة الشهرية الطبيعية تحدث من خلال خروج بطانة الرحم مع دم الحيض عبر الرحم ثم عنق الرحم والمهبل إلى خارج الجسم، إلا أن بعض الحالات تشهد انتقال خلايا من بطانة الرحم في الاتجاه المعاكس عبر قناتي فالوب إلى منطقة الحوض، لأسباب لا تزال غير محسومة بشكل كامل من الناحية الطبية.
حدوث التهابات وآلام مزمنة
وأضاف أن هذه الخلايا قد تستقر على أعضاء مختلفة داخل الحوض، مثل المبيضين أو الأمعاء أو جدار الحوض، ما يؤدي إلى حدوث التهابات وآلام مزمنة قد تؤثر بشكل كبير على حياة المريضة اليومية.
الاعتماد المتكرر على المسكنات
وأكد الدكتور نبيل فكري أن المرض يُعرف بين الأطباء باسم "الألم الصامت"، نظرًا لأن كثيرًا من السيدات يعانين من أعراضه لسنوات طويلة دون الوصول إلى تشخيص واضح، خاصة مع الاعتماد المتكرر على المسكنات واعتبار الألم أمرًا طبيعيًا مرتبطًا بالدورة الشهرية.
ممارسة الأنشطة اليومية
وشدد على أهمية الانتباه للأعراض غير المعتادة، موضحًا أن آلام الدورة الشهرية لا ينبغي أن تكون بالدرجة التي تعيق ممارسة الأنشطة اليومية أو تتطلب تناول المسكنات بشكل مستمر. كما أكد أن الألم الشديد أو المتكرر يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن الأسباب المحتملة، وفي مقدمتها بطانة الرحم المهاجرة، لما للتشخيص المبكر من دور مهم في تحسين فرص العلاج والحفاظ على الصحة الإنجابية وجودة الحياة.










.jpg)






