النهار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 07:14 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيرنا المكسيكية تستهدف تعزيز حضورها في سوق الدواء المصري الكحكي : الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات لها دور المحوري الحبيب : مكافحة الآفات العابرة للحدود تتطلب عمل تشاركي وطني وإقليمي ودولي الواعر : يمكننا بناء نظم وطنية للصحة النباتية أكثر كفاءة النهار تنفرد بنشر دليل فعاليات مهرجان She Arts 2026.. جدول الحفلات والعروض السينمائية والورش تحول إستراتيجي للهجمات السيبرانية: التركيز على بيانات العملاء ووثائق الشركات ​24 دولة أفريقية تحت مظلة واحدة: ”أفريكسيم بنك” يقود طفرة جديدة في تمويل الملكية وتحفيز التجارة البينية لجنة المصورين بغرفة الإسكندرية تبحث تحديات القطاع وتراخيص النشاط د.العكل لجريدة ”النهار””استغنى عن المرارة وعش طبيعي؟” جراح مناظير يجيب على أكبر 3 مخاوف لتعزيز البحث العلمي والتدريب في مجال الرصد الزلزالي والجيوفيزياء التطبيقية..رئيس جامعة بنى سويف يستقبل رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية شريك التكنولوجيا الكامل: كيف مكنت منصة «banknbox» أول بنك رقمي في المالديف من الإنطلاق القياسي؟ ​هواوي تقود سوق الساعات الذكية في النصف الأول من 2026 بفضل تنوع منتجاتها

تقارير ومتابعات

إسبانيا تُعلن حالة الطوارئ الوطنية .. ما القصة؟

حرائق الغابات في إسبانيا
حرائق الغابات في إسبانيا
مدريد

دخلت إسبانيا مرحلة غير مسبوقة في مواجهة حرائق الغابات بعدما أعلنت للمرة الأولى حالة الطوارئ الوطنية مع اتساع رقعة النيران في عدد من المناطق وعلى رأسها محيط العاصمة مدريد، في وقت امتدت فيه الأزمة إلى فرنسا التي طلبت بدورها دعمًا أوروبيًا لمكافحة الحرائق.

لماذا أعلنت إسبانيا الطوارئ؟

جاء إعلان حالة الطوارئ بعد خروج عدة حرائق عن السيطرة وعجز فرق الإطفاء عن احتواء ألسنة اللهب التي انتشرت بسرعة بفعل موجة الحر والرياح ما دفع السلطات إلى تفعيل آلية الاستجابة الوطنية وطلب المساندة من الاتحاد الأوروبي.

كما فعّلت مدريد آلية الحماية المدنية الأوروبية، طالبة إرسال أربع طائرات مخصصة لإخماد الحرائق قبل أن تستجيب اليونان بإرسال طائرتين للمساعدة في عمليات الإطفاء.

مدريد في قلب أزمة الحرائق

تعد منطقة مدريد الأكثر تضررًا بعدما اندمج حريقان كبيران غرب العاصمة في حريق واحد اجتاح أكثر من 6 آلاف هكتار وسط تحذيرات من استمرار تمدد النيران.

ووصف مسؤولون محليون الوضع بأنه يفوق قدرات فرق الإطفاء، فيما أكدت حكومة إقليم مدريد أن المنطقة تواجه كارثة غير مسبوقة بسبب الكثافة السكانية والعمرانية.

وزار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المناطق المتضررة، مؤكدًا على أن الأولوية تتمثل في حماية الأرواح والمناطق السكنية، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الأيام المقبلة ستكون صعبة مع استمرار تأثير الرياح على حركة الحرائق.

عشرات الآلاف يغادرون منازلهم في إسبانيا بسبب الحرائق

أجبرت الحرائق السلطات الإسبانية على إجلاء أكثر من 60 ألف شخص من المناطق المهددة، بينما تجاوز إجمالي النازحين في إسبانيا وفرنسا 220 ألف شخص مع استمرار توسع رقعة الحرائق في البلدين.

وفي مدريد غطى الدخان الكثيف أجزاء واسعة من العاصمة، بينما استمرت عمليات الإجلاء في عدد من البلدات القريبة من بؤر النيران.

فرنسا تواجه المشهد نفسه

ولم تقتصر الأزمة على إسبانيا إذ تشهد فرنسا واحدة من أكبر موجات حرائق الغابات في السنوات الأخيرة خاصة في جنوب غرب البلاد قرب مدينة بوردو.

وأمرت السلطات الفرنسية بإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه السياحية بالكامل ما أجبر نحو 40 ألف شخص على مغادرتها، فيما استعانت باريس بالجيش للمشاركة في عمليات الإطفاء وطلبت دعمًا من دول الاتحاد الأوروبي.

ما أسباب اتساع الحرائق في إسبانيا؟

تزامنت الحرائق مع موجة حر شديدة ضربت شبه الجزيرة الإيبيرية، فيما ساعدت درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية والجفاف على انتشار النيران بسرعة خصوصًا في المناطق الصحراوية والغابات ذات الغطاء النباتي الكثيف.

وأعلنت السلطات الإسبانية توقيف شخص يشتبه في تسببه بأحد الحرائق بعد استخدامه آلة زراعية في منطقة كان يُحظر فيها تشغيل هذا النوع من المعدات بسبب ارتفاع خطر اندلاع النيران.

أرقام مقلقة لحرائق الغابات

تشير بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات إلى أن النيران أتت منذ بداية العام على نحو 130 ألف هكتار في إسبانيا، بينما سجل عام 2025 أكثر من 393 ألف هكتار من الأراضي المحترقة وهو أعلى مستوى في التاريخ الحديث للبلاد.

ويؤكد هذا التصاعد أن حرائق الغابات لم تعد أحداثًا موسمية عابرة بل تحولت إلى تحدٍ متكرر يفرض ضغوطًا متزايدة على الحكومات الأوروبية في ظل تكرار موجات الحر وتغير الظروف المناخية.