النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 04:52 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

تقارير ومتابعات

لم يستطع المرض إيقافها.. مروة الأولى على الثانوية الأزهرية تروي رحلة كفاح استثنائية

لم تكن رحلة الطالبة مروة نحو المركز الأول على مستوى الجمهورية "دمج" في الثانوية الأزهرية رحلة تفوق دراسي فحسب، بل كانت رحلة صبر وإيمان، خاضتها بقلب أنهكه المرض، وعزيمة لم تعرف الاستسلام.

فمنذ ولادتها، تعاني مروة من عيوب خلقية بالقلب، لتبدأ رحلة طويلة مع العلاج والمستشفيات. وخلال العام الماضي وحده خضعت لثلاث عمليات قلب مفتوح، ولا تزال تنتظر إجراء العملية الرابعة، إلا أن كل ذلك لم يمنعها من مواصلة دراستها والتمسك بحلمها حتى حققت أعلى درجات التفوق.

وكان القرآن الكريم رفيقها في رحلة المرض، فحفظت كتاب الله كاملًا، واستمدت من آياته القوة والطمأنينة، لتواصل المذاكرة بإصرار حتى توجها الله بالمركز الأول على مستوى الجمهورية.

ونشأت مروة في أسرة كرست حياتها لخدمة القرآن الكريم، حيث تدير دار "العزيز" المعتمدة لتحفيظ القرآن الكريم، والتي خرجت أجيالًا من الحفاظ. ولم تكن مروة وحدها من حفظة كتاب الله، بل يشاركها شقيقاها محمد ومصطفى هذا الشرف، في بيت جعل القرآن منهجًا للحياة ومصدرًا للقيم والإيمان.

ورغم ظروفها الصحية، حرصت مروة على المشاركة في الأعمال التطوعية والخيرية، مؤمنة بأن العطاء لا تحده الظروف، وأن خدمة الناس من أعظم أبواب الخير.

وجاءت لحظة إعلان النتيجة لتتوج سنوات الصبر، بعدما تلقى شقيقها محمد اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يبلغه بحصول شقيقته على المركز الأول على مستوى الجمهورية. ولم يتمالك محمد دموعه وهو يردد: "الله أكبر... اللهم لك الحمد." ثم قال: "قلبها الضعيف المريض كان محتاج يفرح... فجبر الله خاطرها، وأفرحها، وأفرحنا جميعًا بها."

قصة مروة تؤكد أن المرض لا يستطيع أن يقف في طريق أصحاب الإرادة، وأن الإيمان والصبر قادران على صناعة المعجزات. وبين غرف العمليات وصفحات المصحف ودفاتر الدراسة، كتبت مروة حكاية ملهمة ستظل شاهدًا على أن جبر الله يأتي بعد صبر، وأن الأحلام تولد من رحم المعاناة.