النهار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 12:21 صـ 25 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العلمين تحتضن أحدث صناعات الطيران.. ”العربية للتصنيع” تستعرض قدراتها المتطورة ومنتجاتها الجوية| تفاصيل أسلحة وأنظمة متطورة.. أحدث تكنولوجيات التصنيع الدفاعي في جناح الإنتاج الحربي بمعرض العلمين| تفاصيل توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع.. شراكة بين «الإنتاج الحربي» و«CETC» الصينية بمعرض العلمين بعد افتتاح معرض العلمين.. وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس «تاليس» لبحث نقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة| تفاصيل قرار قد يخسركِ الكثير.. وزيرة التضامن تحذر الفتيات من مخاطر الإدمان: «اتصال واحد قد ينقذ حياتك» «إم إن تي _حالا» تطرق أبواب البورصة برأسمال 160 مليون جنيه إذاعة فرنسية: اتساع حدة الانتقادات لـ ”حزب الله” وسط اتهامات بإنهاك سيادة لبنان المهدي سليمان: لدينا هدف واحد وهو رفع راية الزمالك عاليًا طبيب الزمالك يكشف تفاصيل إصابة محمد السيد واشنطن ترفض عقوبات الغرب على إسرائيل: روبيو يحذر من تفجر الضفة الغربية الزمالك يهزم أبو قير للأسمدة بثنائية ويتصدر الدوري مؤقتًا كندا وفرنسا وبريطانيا تصعّد ضد الاستيطان الإسرائيلي: عقوبات لحماية حل الدولتين

تقارير ومتابعات

لم يستطع المرض إيقافها.. مروة الأولى على الثانوية الأزهرية تروي رحلة كفاح استثنائية

لم تكن رحلة الطالبة مروة نحو المركز الأول على مستوى الجمهورية "دمج" في الثانوية الأزهرية رحلة تفوق دراسي فحسب، بل كانت رحلة صبر وإيمان، خاضتها بقلب أنهكه المرض، وعزيمة لم تعرف الاستسلام.

فمنذ ولادتها، تعاني مروة من عيوب خلقية بالقلب، لتبدأ رحلة طويلة مع العلاج والمستشفيات. وخلال العام الماضي وحده خضعت لثلاث عمليات قلب مفتوح، ولا تزال تنتظر إجراء العملية الرابعة، إلا أن كل ذلك لم يمنعها من مواصلة دراستها والتمسك بحلمها حتى حققت أعلى درجات التفوق.

وكان القرآن الكريم رفيقها في رحلة المرض، فحفظت كتاب الله كاملًا، واستمدت من آياته القوة والطمأنينة، لتواصل المذاكرة بإصرار حتى توجها الله بالمركز الأول على مستوى الجمهورية.

ونشأت مروة في أسرة كرست حياتها لخدمة القرآن الكريم، حيث تدير دار "العزيز" المعتمدة لتحفيظ القرآن الكريم، والتي خرجت أجيالًا من الحفاظ. ولم تكن مروة وحدها من حفظة كتاب الله، بل يشاركها شقيقاها محمد ومصطفى هذا الشرف، في بيت جعل القرآن منهجًا للحياة ومصدرًا للقيم والإيمان.

ورغم ظروفها الصحية، حرصت مروة على المشاركة في الأعمال التطوعية والخيرية، مؤمنة بأن العطاء لا تحده الظروف، وأن خدمة الناس من أعظم أبواب الخير.

وجاءت لحظة إعلان النتيجة لتتوج سنوات الصبر، بعدما تلقى شقيقها محمد اتصالًا هاتفيًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يبلغه بحصول شقيقته على المركز الأول على مستوى الجمهورية. ولم يتمالك محمد دموعه وهو يردد: "الله أكبر... اللهم لك الحمد." ثم قال: "قلبها الضعيف المريض كان محتاج يفرح... فجبر الله خاطرها، وأفرحها، وأفرحنا جميعًا بها."

قصة مروة تؤكد أن المرض لا يستطيع أن يقف في طريق أصحاب الإرادة، وأن الإيمان والصبر قادران على صناعة المعجزات. وبين غرف العمليات وصفحات المصحف ودفاتر الدراسة، كتبت مروة حكاية ملهمة ستظل شاهدًا على أن جبر الله يأتي بعد صبر، وأن الأحلام تولد من رحم المعاناة.