النهار
الإثنين 8 يونيو 2026 06:38 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اتصالات سعودية إيرانية قطرية تتناول الوساطة بين طهران وواشنطن وتطورات لبنان والمنطقة وزارة الدفاع السعودية تنفي تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية للاستهداف شريف: باكستان تقترب من تحقيق هدف وساطتها بين واشنطن وطهران خالد يوسف: ابتعدت عن السياسة وفضلت التفرغ للفن لأنه المجال الأقرب لي بالتفاصيل..”حفرة جهنم” دراما سعودية بإمتياز تكشف الوجه الخفي للجريمة والصراعات الإنسانية بالخطأ ودون قصد.. ضبط سيدة سبعينية تسير عكس الاتجاه بسيارة مجهزة طبيا بالمعادي الأهلي كابيتال تقود صفقة استثمارية كبرى في إم إن تي-حالا النيابة العامة تعزز التعاون القضائي مع سلطة الادعاء العام بسلطنة عمان من خلال برنامج تدريبي عملي امال ماهر تطرح احدث اغانيها (باجي بالحرية) ل صيف 2026 GS1 Egypt تشارك في Africa Health ExCon 2026 لدعم التحول الرقمي في القطاع الصحي وزير الاتصالات: مصر تتبنى رؤية شاملة لبناء فضاء رقمي آمن.. نواصل تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني باجي بالحرية) احدث اغاني النجمه امال ماهر لصيف ٢٠٢٦

تقارير ومتابعات

الواعر: الموارد البحرية للبحر الأحمر وفرت الازدهار للمنطقة لقرون ونتطلع لصوتها واستدامتها

أكد الدكتور عبدالحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنطقة الشرق الادنى وشمال افريقيا في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، خلال كلمته في الاجتماع التأسيسي لمشروع التعزيز البيئي البحري الكبير للبحر الأحمر من خلال مرفق البيئة العالمي، أن منطقة البحر الأحمر تشتهر عالميا بتنوعها البيولوجي الساحلي والبحري، بما في ذلك مساهمتها في قطاع المصايد وقيمتها الاقتصادية والتاريخية والاجتماعية للمنطقة الأوسع، وتدعم نظمه البيئية تنوعا بيولوجيا غنيا مع نسبة عالية من الأنواع المستوطنة التي تشمل أيضا العديد من أنواع الأسماك المهمة والنادرة، وقد تم تحديد البحر الأحمر كملاذ مناخي للشعاب المرجانية، بسبب مرونة الشعاب المرجانية الأعلى نسبيا مقارنة بأجزاء أخرى من العالم، كما يدعم هذا البحر أيضا أسرة واسعة من الأعشاب البحرية وأشجار المانغروف، التي تعد مناطق حيوية لتكاثر الأسماك وتغذيتها.

وأشار الواعر، في الاجتماع الافتتاحي لمشروع أسماك البحر الأحمر التابع لمنظمة الأغذية والزراعة والمدعوم من مرفق البيئة العالمي "تعزيز الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك في النظام البيئي البحري الكبير للبحر الأحمر"،أن افتتاح هذا التجمع الهام، الذي يجمع الشركاء الإقليميين والدوليين حول التزام مشترك بمستقبل مستدام لمصايد الأسماك في البحر الأحمر.

لافتاً إلى أن الموارد البحرية للبحر الأحمر وفرت الازدهار للمنطقة لقرون حيث تعد مصايد الأسماك نشاطا مهما في كل من الدول الساحلية العربية والأفريقية السبع، رغم أنها تختلف بشكل كبير في إنتاج مصايد الأسماك والتنمية الاقتصادية ومساهمة المصايد في اقتصادها لكنها مهددة بالتطورات الأخيرة والتي من ضمنها الاستغلال المفرط للأنواع، وتدمير مواقع التكاثر، ومناطق التغذية، والتلوث، وسوء إدارة الموارد السمكية وضعف الحوكمة، والذي ادى الى استنزاف البيئة البحرية الحية مع فقدان كبير في التنوع البيولوجي نتيجة لذلك. وترتبط اشجار المانغروف والأعشاب البحرية والشعاب المرجانية مع بعضها البعض وتعتمد على صحة بعضها البعض وتسهل العيش الصحي، وتتعرض المنطقة باستمرار لضغوط بيئية وبشرية عابرة للحدود. يمكن أن تؤثر سياسات التنمية المنفردة لكل دولة أو عدم تطبيق اللوائح التنظيمية فيما بين الدول المتشاطئة ، لذلك من الضروري أن تمتلك الدول القدرة على التنسيق والعمل معا لمراقبة وإدارة وحماية الموارد البيئية الهشة بشكل صحيح، خاصة داخل المناطق البحرية المحمية.

وأشار الوعر، إلى ما دعت إليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 إلى "الدول التي تحد بحرا مغلقا أو شبه مغلق" إلى "التعاون مع بعضها البعض في ممارسة حقوقها وأداء واجباتها بموجب هذه الاتفاقية. ولهذا الغرض، يجب أن يسعى، مباشرة أو من خلال منظمة إقليمية مناسبة: تنسيق إدارة وحفظ واستكشاف واستغلال الموارد الحية للبحر، وقد عملت منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة (الفا) ومستمرة لدعم الدول الساحلية في البحر الأحمر (وما بعدها حتى خليج عدن)، لدعم إدارة مصايد الأسماك الإقليمية في هذه المنطقة الهامة ولأكثر من عقدين.

مردفاً، وقد ركز هذا الدعم سابقا على دعم الدول الساحلية في هدفها لإنشاء منطقة لمنظمة إقليمية لإدارة مصايد الأسماك، تماشيا مع الدعوات التي قدمت على المستوى العالمي (COFI والجمعية العامة للأمم المتحدة)، ومؤخرا شمل ذلك اتخاذ المبادرة لدعم صياغة مشروع يدعم إدارة مصايد الأسماك المستدامة في البحر الأحمر مع التركيز على التعاون الإقليمي.

ولأهمية منطقة البحر الأحمر والضغوط المتزايدة عليه من الصيد الجائر، وضعف أنظمة معلومات المصايد، وغياب ترتيبات إدارة إقليمية منسقة بشكل كاف. ومن خلال دعم مرفق البيئة العالمية وتحت قيادة منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، تم تصميم هذا المشروع لتعزيز التعاون والإدارة الإقليمية لمصايد الأسماك المشتركة المستدامة، مع دعم العمل الوطني والتنمية المؤسسية.

تفخر منظمة الأغذية والزراعة بالشراكة مع الجهة المنفذة ومع إدارات مصايد الأسماك في كل دولة لتحقيق خطوات مهمة لضمان استدامة موارد مصايد الأسماك في البحر الأحمر. والعمل بشكل تعاوني لضمان رؤية الدول الساحلية في البحر الأحمر لفوائد هذا المشروع هو في غاية الأهمية، وهو جهد تلتزم به الفاو حقا.

وأشاد الواعر، بالدور المحوري من المشاركين من الدول الساحلية المعنية في البحر الأحمر في هذه المبادرة: من جيبوتي، مصر، إريتريا، الأردن، المملكة العربية السعودية، السودان، واليمن. ونثق بأن نجاح هذا المشروع يعتمد على والتعاون الفني والالتزام المستمر من هذه الدول بالعمل معا لمواجهة تحديات مصايد الأسماك المشتركة في نظام بيئي بحري شبه مغلق وذو قيمة عالية، وفي هذا السياق أود أن أبرز بشكل خاص الأدوار المهمة للمركز الدولي للاسماك(WorldFish) كمنفذ لهذا المشروع وكذلك الهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك (RECOFI) كشريك تنفيذي ومشارك، حيث تقدم خبرة علمية قيمة، ومعرفة تقنية، وخبرة عملية في أبحاث وإدارة مصايد الأسماك، كما أتطلع لسماع نتائج مناقشات هذا الاجتماع المهم، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يمثل بداية هذا المشروع المهم، وسيكون واحدا من العديد من التجمعات من هذا النوع خلال السنوات الأربع القادمة.

لذلك، فإن اجتماع اليوم هو أكثر من مجرد بداية رسمية. إنها فرصة لمواءمة رؤيتنا، وتوضيح المسؤوليات، وتأكيد عزيمتنا المشتركة على العمل معا من أجل نظم بيئية صحية، ومصايد الأسماك المستدامة، وتحسين سبل العيش في منطقة البحر الأحمر. أشجع جميع المشاركين على المشاركة النشطة، والمشاركة بشكل مفتوح، والمساهمة في بناء أساس قوي وعملي للتنفيذ.