النهار
الخميس 23 يوليو 2026 01:33 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”حديث من مصر”.. درية شرف الدين تحاور وزير الإعلام الأسبق محمد فايق وتفتح ملفات ثورة يوليو نبيل فهمي يبحث مع وزير خارجية تونس دعم القضية الفلسطينية وتعزيز آليات العمل العربي المشترك نبيل فهمي يُحذر من عواقب خطيرة لاقتحامات المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى سفيرة مملكة البحرين تهنئ مصر قيادة وشعبا بمناسبة ذكرى ثورة يوليو المجيدة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يهنئان الرئيس السيسي بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة نقيب الإعلاميين يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 23 يوليو: ستظل رمزًا للفخر والإرادة الوطنية طارق يحيى: معتمد جمال قال لي «ده الزمالك» ورفض التصعيد انفراجة في الزمالك.. حل أزمة نداي يقترب ورفع إيقاف القيد مدرب نانت : مصطفى محمد سيتدرب مع الفريق الرديف حتى إنتهاء الميركاتو قرارات هامة من التموين بشأن تظلمات الحذف من البطاقات التموينية بعد مخالفات بـ15 ملف تصالح.. إحالة عدد من المختصين ومسئولي التصالح بمنوف للنيابة العامة رئيس جامعة مدينة السادات يوقع بروتوكول تعاون استراتيجي مع جامعة الحِلّة العراقية لتعزيز الشراكة الأكاديمية والبحثية والتدويل

تقارير ومتابعات

«خمس حكايات من قلب الوطن».. البابا تواضروس يفتح لأطفال لوجوس چونيور أبواب مصر من الاسم إلى العَلم

في مشهد جمع بين التعليم والروحانية والانتماء الوطني، قدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظة استثنائية خلال اجتماع الأربعاء الأسبوعي، مساء اليوم، خصصها للحديث عن مصر الوطن، ضمن فعاليات ملتقى لوجوس چونيور المنعقد حاليًا في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.

وحول قداسة البابا العظة إلى رحلة معرفية مميزة عبر خمس حكايات كبرى عن مصر، تناولت الاسم، والشكل، والنهر، والتاريخ، والعَلم، مقدمًا للأطفال صورة متكاملة عن وطنهم، لا باعتباره مجرد معلومات دراسية، بل باعتباره قصة ممتدة من الحضارة والهوية والانتماء.

وشهد اللقاء تفاعلًا لافتًا من الأطفال المشاركين، حيث طرح عليهم قداسة البابا العديد من الأسئلة المتعلقة بمصر، وتلقى إجاباتهم، مستعينًا بنموذج ضخم لخريطة مصر كوسيلة إيضاح مبتكرة قربت المعاني إلى أذهانهم.

«اسم مصر حكاية».. رحلة من آجيبتوس إلى كيمي وعلوم المصريات

بدأ قداسة البابا أولى حكاياته بالحديث عن اسم مصر، موضحًا أن هذا الاسم يحمل خلفه تاريخًا طويلًا ومعاني عميقة.

وأشار إلى أن اسم مصر في اللغة اليونانية كان "آجيبتوس"، ومنه اشتق اسم "Egypt"، كما أوضح أن كلمة "قبطي" تعني في أصلها "مصري".

وأضاف أن من كلمة Egypt جاء مصطلح "Egyptology" أي علم المصريات، الذي يدرس الحضارة والآثار المصرية القديمة.

كما تحدث قداسته عن اسم مصر باللغة المصرية القديمة "كيمي"، والذي يعني الأرض ذات التربة السمراء، موضحًا أن من هذا الاسم جاءت كلمة "Chemistry" أي علم الكيمياء، في إشارة إلى إسهامات المصريين القدماء في العلوم، ومنها علم التحنيط.

وأكد قداسة البابا أن اسم مصر ورد في الكتاب المقدس بعهديه نحو 700 مرة، بما يعكس مكانتها التاريخية والروحية.

«موقع فريد وشكل مميز».. مصر وطن بين بحرين وقارتين

وفي الحكاية الثانية، انتقل قداسة البابا إلى الحديث عن شكل مصر وموقعها الجغرافي، موضحًا أن مصر دولة تبلغ مساحتها مليون كيلومتر مربع، وتقع في قارتي أفريقيا وآسيا.

وأوضح أن مصر تمتلك بحرين هما البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، كما تضم خليجي السويس والعقبة، إضافة إلى الصحراء الشرقية والصحراء الغربية.

وأشار إلى أن نهر النيل يمر في قلب البلاد، وينقسم عند القاهرة إلى فرعي دمياط ورشيد، بينما تضم مصر 11 بحيرة بما يعكس تنوعها الطبيعي والجغرافي.

«النيل شريان الحياة».. أربع هبات صنعت شخصية المصريين

وتناول قداسة البابا في الحكاية الثالثة نهر النيل، مؤكدًا أنه يمثل شريان الحياة في مصر، حيث يبلغ طوله نحو 4000 كيلومتر، ويبدأ من الجنوب متجهًا إلى الشمال، قبل أن ينقسم عند القاهرة إلى فرعين تقع بينهما منطقة الدلتا.

وأوضح قداسته أن المصريين يستمدون من النيل أربع هبات رئيسية:

الحياة: من خلال مياه الشرب والزراعة والصناعة.

الهدوء: حيث انعكست طبيعة النهر الهادئة على الشخصية المصرية.

روح العبادة: من خلال الشكل الرمزي لفرعي النيل.

الوحدة الوطنية: التي نشأت من تجمع المصريين حول النهر عبر آلاف السنين.

كما تحدث عن دور السد العالي في توفير احتياجات مصر من المياه والكهرباء، مشيرًا إلى رمزية اسم "نيل أرمسترونج" أول إنسان وطئت قدماه سطح القمر، وأن تعبير "ابن النيل" يُطلق على الشخصيات الناجحة والمتميزة.

«7000 سنة حضارة».. مصر التي تركت بصمتها في تاريخ الإنسانية

وفي الحكاية الرابعة، اصطحب قداسة البابا الأطفال في رحلة عبر تاريخ مصر، مؤكدًا أن عمر الحضارة المصرية يمتد لنحو 7000 سنة.

وأوضح أن مصر مرت بسبع حضارات رئيسية هي:

الحضارة الفرعونية.

الحضارة القبطية.

الحضارات الأفريقية.

الحضارة الإسلامية.

الحضارة العربية.

حضارة البحر المتوسط.

الحضارة اليونانية الرومانية.

وأشار إلى أن مصر تضم ثلث آثار العالم، وأن الهرم يمثل رمزًا عالميًا لها، كما تحدث عن افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر عام 2025.

وأوضح أن المصريين القدماء تركوا تراثًا عظيمًا تمثل في الأهرامات التي تشير إلى الخلود، والمعابد التي ارتبطت بالعبادة والصلوات، كما أشار إلى أن علم المصريات يتفرع منه علم "Coptology" الخاص بالدراسات القبطية.

وتوقف قداسته عند رحلة العائلة المقدسة التي باركت أرض مصر، ومنحتها مكانة خاصة في الوجدان المسيحي.

«العَلم يجمع المصريين».. ألوان الوطن تحمل رسالة الانتماء

واختتم قداسة البابا الحكايات الخمس بالحديث عن العَلم المصري، موضحًا أن ألوانه تحمل معاني تجمع كل أبناء الوطن.

وأوضح أن:

اللون الأحمر يمثل سكان مدن البحر الأحمر.

اللون الأبيض يمثل سكان مدن البحر الأبيض.

اللون الأسود يمثل سكان ضفاف نهر النيل.

النسر يمثل رمز القوات المسلحة التي تحمي حدود الوطن.

من المعلومة إلى الانتماء.. رسالة وطنية تبقى في وجدان الأطفال

ورغم أن بعض المعلومات التي قدمها قداسة البابا تواضروس يدرسها الأطفال في المناهج التعليمية، فإن تقديمها في هذا الإطار الروحي والأبوي منحها قيمة مختلفة، إذ أصبحت مرتبطة بصورة رمزية مؤثرة لشخصية دينية ووطنية كبيرة.

فلم تكن العظة مجرد سرد لمعلومات عن الجغرافيا والتاريخ، بل كانت رسالة لغرس محبة الوطن في نفوس الأجيال الجديدة، وتعميق شعورهم بأن مصر ليست فقط أرضًا يعيشون عليها، بل قصة حضارة وهوية وانتماء.

موضوعات متعلقة