بوتين يرفض دعوة زيلينسكي للقاء مباشر ويصفها بـ”الوقحة”
أغلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الباب أمام مقترح نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعقد لقاء مباشر بينهما، مؤكداً أنه لا يرى أي فائدة من اجتماع شخصي في الظروف الحالية، وذلك في أحدث مؤشر على استمرار الجمود السياسي بين موسكو وكييف رغم الدعوات المتكررة لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الحرب.
وخلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الدولي بمدينة سان بطرسبرغ، انتقد بوتين الرسالة المفتوحة التي وجهها إليه زيلينسكي واقترح فيها عقد لقاء مباشر بين الزعيمين، واصفاً مضمونها بأنه "وقح"، معتبراً أن أسلوب الخطاب لا يساعد على تهيئة الأجواء لأي حوار جاد.
وقال الرئيس الروسي إن ما ورد في الرسالة يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي منها، متسائلاً ما إذا كانت تهدف إلى توفير الظروف اللازمة لإجراء محادثات مباشرة أم إلى خلق أجواء تجعل مثل هذه اللقاءات مستحيلة. وأضاف أنه يميل إلى الاعتقاد بأن الهدف هو الخيار الثاني، مؤكداً أنه لا يرى جدوى من عقد اجتماع شخصي في الوقت الراهن.
وجاء موقف بوتين رداً على رسالة نشرها الرئيس الأوكراني الخميس، دعا فيها إلى لقاء مباشر بين الطرفين بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة بين البلدين، مشيراً إلى أن استمرار الصراع لم يعد يخدم مصالح أي طرف.
وأكد زيلينسكي في رسالته أن المجتمع الروسي بات مرهقاً من تداعيات الحرب، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تستهدف العمق الروسي، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار ونقص الوقود، معتبراً أن قطاعات واسعة من الروس أصبحت تتطلع إلى إنهاء النزاع.
وحذر الرئيس الأوكراني من أن بلاده ستواصل القتال والدفاع عن أراضيها إذا تعثرت جهود التوصل إلى تسوية سياسية، مشيراً إلى أن استمرار الحرب قد ينعكس على مستقبل القيادة الروسية نفسها.
وأضاف زيلينسكي أن التاريخ الروسي يثبت أن فترات الأزمات الكبرى غالباً ما تقود إلى تحولات سياسية داخلية، في إشارة ضمنية إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها موسكو نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والعسكرية.
ويأتي تبادل الرسائل والتصريحات بين الزعيمين في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تبدو محدودة، وسط استمرار العمليات العسكرية وتباعد مواقف الطرفين بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل المناطق المتنازع عليها.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
