جرس إنذار عالمي.. تحليل جديد يكشف زيادة مقلقة في وفيات الصغار
كشف تحليل جديد لبيانات وفيات الأطفال والمراهقين أن معدلات الوفاة بين الفئات العمرية الصغيرة شهدت ارتفاعًا مقلقًا خلال السنوات الأخيرة، في تطور يثير تساؤلات حول تأثير الإصابات والعنف والتسمم والمشكلات الصحية الأخرى على الأجيال الجديدة، رغم التقدم الكبير في الرعاية الطبية.
وبحسب الدراسة التي نقلها موقع Medical Xpress، فقد ارتفع معدل وفيات الأطفال والمراهقين بنسبة 6.6% بين عامي 2020 و2023. وسجل عام 2023 وفاة 22,841 طفلًا ومراهقًا في الولايات المتحدة، ما يجعل هذه النتائج من أكثر التحليلات شمولًا لاتجاهات الوفيات بعد جائحة كورونا.
الأسلحة النارية تتصدر قائمة الأسباب
أظهرت الدراسة أن الأسلحة النارية ظلت السبب الرئيسي لوفاة الأطفال والمراهقين للعام الرابع على التوالي، متجاوزة حوادث السيارات التي كانت تاريخيًا في صدارة الأسباب. كما ارتفعت وفيات الأسلحة النارية بنحو 3.9% منذ عام 2020.
وجاءت حوادث المرور في المرتبة الثانية، بينما احتلت حالات التسمم الدوائي والجرعات الزائدة المرتبة الثالثة، مع زيادة بلغت 12.7% مقارنة بمعدلات عام 2020.
تراجع وفيات كورونا.. وعودة أمراض تنفسية أخرى
رغم انخفاض الوفيات الناتجة عن فيروس كورونا بشكل ملحوظ مقارنة بذروة الجائحة، أشار الباحثون إلى ارتفاع الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا والالتهاب الرئوي، لتصبح ضمن أبرز أسباب الوفاة لدى الأطفال والمراهقين خلال عام 2023.
كما تضمنت قائمة الأسباب الرئيسية للوفاة السرطان، والاختناق، والعيوب الخلقية، والغرق، وأمراض القلب، والحرائق.
المراهقون الذكور الأكثر عرضة للخطر
وفي دراسة أخرى مرتبطة بصحة الأطفال والمراهقين، وجد الباحثون أن الفجوة في معدلات الوفيات أصبحت أكثر وضوحًا بين المراهقين الأكبر سنًا، خصوصًا الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، حيث ترتبط نسبة كبيرة من الوفيات بالإصابات والعنف وإيذاء النفس.
وأكد الباحثون أن العديد من هذه الوفيات يمكن الوقاية منها من خلال تحسين إجراءات السلامة، وتعزيز خدمات الصحة النفسية، وتشديد إجراءات تخزين الأسلحة والأدوية الخطرة داخل المنازل.
دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة
يرى الخبراء أن النتائج تمثل جرس إنذار للسلطات الصحية وصناع القرار، خاصة أن معظم الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال والمراهقين مرتبطة بعوامل يمكن الحد منها عبر برامج الوقاية والتوعية والتدخل المبكر. كما شددوا على أهمية توفير دعم نفسي أكبر للمراهقين وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية الوقائية.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
