النهار
الثلاثاء 7 يوليو 2026 03:16 صـ 21 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
برعاية مفتي الجمهورية.. انطلاق النسخة الـ 21 من دورة المقبلين على الزواج مفتي الجمهورية يتوجَّه إلى طشقند للمشاركة في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية نبيل فهمي يلتقي رؤساء ومديري المنظمات العربية ويستعرض رؤيته لأولويات المرحلة المقبلة السعودية تطلق خدمة ”تأشيرة الباقات السياحية” لتسهيل رحلة الزوار سفير الصومال بالقاهرة يبحث مع رئيس شركة دريملاينر للطيران تعزيز التعاون وتوفير أفضل الخدمات للجالية في مصر جامعة القاهرة تحتفي بتخريج الدفعة 98 من الطلاب الوافدين بكلية طب الأسنان محافظ جنوب سيناء يؤدي صلاة العشاء بمسجد الحق المبين بطور سيناء ويستمع إلى مطالب ومقترحات المواطنين محافظ الدقهلية: حملات يومية لمكافحة الناموس والحشرات بالدقهلية ضبط 2200 عبوة أغذية ومنظفات منتهية الصلاحية خلال حملة تموينية بقلين في كفرالشيخ ضبط تاجر مخدرات بحوزته 180 فرش حشيش وسلاح ناري ومضبوطات تُقدر بنحو مليوني جنيه بكفر الشيخ نقل إسكندرية.. تضع خطة لتيسير انتقال جماهير مباراة منتخب مصر و الأرجنتيني لمراكز الشباب والاستاد والأندية ومراكز الشباب ” ترقبوا افتتاح ممشي البهجة ” بالمنصورة

حوادث

سائق التوصيل والرحلة الأخيرة: ليلة الرعب على طريق السويس

في ليلةٍ خانقة من ليالي القاهرة، كانت أضواء التجمع الأول تلمع كأنها تخفي خلفها أسرارا سوداء لا يراها أحد.

خرجت ليان ومريم، طالبتان عربيتان في مقتبل العمر، تضحكان بخفة وهما تستقلان سيارة عبر تطبيق توصيل شهير متجهتين إلى مجمع الكافيهات لقضاء أمسية عادية، أمسية ظنتا أنها ستكون ذكرى جميلة وسط زحام الدراسة والغربة.

جلس السائق صامتا في البداية، يجيب باقتضاب، وعيناه تراقبان المرآة الأمامية بطريقة أقلقتهما قليلًا، لكنهما تجاهلتا ذلك.

كانت الموسيقى خافتة، والطريق مزدحما، وكل شيء يبدو طبيعي حتى انحرفت السيارة فجأة،رفعت ليان رأسها متوترة

"إحنا رايحين فين؟ الطريق مش كده."، لم يجب السائق.

زادت سرعة السيارة، وبدأت المباني تختفي تدريجيا، لتحل محلها مساحات مظلمة وطريق طويل يمتد نحو السويس.

شعرت مريم بأن قلبها يسقط داخلها، أمسكت هاتفها محاولة فتح التطبيق، لكن السائق التفت بعينين باردتين وأخرج "كتر"، لامعا من جانبه.

قال بصوت منخفض مرعب، ولا صوت وإلا هتموتوا هنا"، تجمدت الدماء في عروقهما.

توقفت السيارة في منطقة خالية، لا صوت فيها سوى صفير الرياح ومرور سيارات بعيدة لا تدري ما يحدث في الظلام.

بدأت الفتاتان بالبكاء والتوسل، لكن الرجل كان قد خلع إنسانيته بالكامل.

أجبرهما تحت التهديد على خلع ملابسهما، بينما كان يرفع هاتفه لتصويرهما وسط انهيارهما وصراخهما المكتوم.

كانت مريم ترتجف بعنف حتى كادت تفقد الوعي، بينما ظلت ليان تحاول أن تغطي أختها بذراعيها المرتعشتين، كأنها تستطيع حمايتها من الرعب.

انتهى كل شيء خلال دقائق، لكنها بدت لهما كعمر كامل من العذاب.

أعادهما إلى مجمع الكافيهات وكأن شيئا لم يحدث، ثم فرّ هاربا تاركًا خلفه فتاتين محطمتين لا تعرفان كيف تنظران إلى العالم من جديد.

عندما دخلتا قسم الشرطة، لم تكونا كما خرجتا من المنزل قبل ساعات.

كانت الدموع تسبق الكلمات، والخوف يسكن ملامحهما، لكنهما قررتا ألا تصمتا.

تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة، وتم تتبع الرحلة والسيارة عبر التقنيات الحديثة.

وبعد ساعات من التحريات، سقط السائق في قبضة الأمن.

عُثر داخل السيارة على السلاح الأبيض، أما الهاتف، فكان يحمل الصور التي حطمت روح الفتاتين.

اعترف المتهم بكل شيء دون تردد، وكأن الجريمة بالنسبة له مجرد نزوة عابرة، بينما كانت بالنسبة لهما ندبة لن تمحوها السنوات.

ومنذ تلك الليلة لم تعد ليان قادرة على النوم دون أن تضيء غرفتها بالكامل.

أما مريم، فصارت ترتجف كلما توقفت سيارة بجانبها في الطريق.

وتم اتخاذ الإجراءات حيال ذلك

موضوعات متعلقة