النهار
الأربعاء 6 مايو 2026 08:19 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هرمز أولًا والنووي لاحقًا في مسار تفاوضي جديد.. هل تراجعت واشنطن؟ خيانة ورصاصتين اغتيال.. نهاية ”مزراع القناطر” على طبلية عشماوي حراك داخل قطاع البترول لاختيار رئيس جديد لـ«جنوب الوادي القابضة».. ومفاضلة بين 3 قيادات بارزة وزير الصناعة: أراضٍ صناعية بالإيجار وتشريعات لتنظيم خردة الحديد من مطروح إلى أقصى الحدود.. الثقافة تصل الجميع وتفتح آفاقًا جديدة للأدب والتراث جولة ثقافية في مطروح: توجيهات عاجلة بالتطوير واستثمار التراث لدعم الاقتصاد المحلي مدبولي: سداد مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع الطاقة بنهاية يونيو.. واستثمارات مرتقبة تتجاوز 19 مليار دولار خطة صناعية شاملة لإحلال الواردات… 7 قطاعات تقود خريطة الصناعة في مصر رابطة الأندية تعلن مواعيد الجولة الأخيرة من بطولة الدوري يوم 20 مايو مدبولي: تقلبات أسعار الطاقة تضغط على فاتورة الواردات.. ونسعى لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% صدمة الطاقة الكبرى.. حرب إيران تعيد أوروبا إلى اختبار الاعتماد على النفط القوات المسلحة تنظم المؤتمر العلمى الرابع للطب الطبيعى والتأهيلى وعلاج الروماتيزم

تقارير ومتابعات

لأول مرة بالصعيد ...نجاح أول عملية استبدال صمام ميترالي بالتدخل الجراحي المحدود بمستشفيات أسيوط...«المنشاوي» لـ «النهار»: نتوسع في تطبيق التقنية بجميع التخصصات

الفريق الطبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفيات جامعة أسيوط
الفريق الطبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفيات جامعة أسيوط

رئيس جامعة أسيوط لـ "النهار":

- التدخل الجراحي المحدود لم يعد استثناءً..ونتوسع في تطبيقه بجميع التخصصات

- التوازن بين التمويل والتقنيات الحديثة أولوية لضمان خدمة صحية متقدمة.

- الإنجازات الطبية تعزز موقع جامعة أسيوط في التصنيفات العالمية.

- نعمل على الدمج بين التدريب والتكنولوجيا لرفع كفاءة الأطباء والكوادر الطبية.

- نُحدث طفرة في الخدمات الطبية عبر أحدث تقنيات الجراحة العالمية

نجح فريق طبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفيات جامعة أسيوط في إجراء جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي وإغلاق ثقب بين الأذينين (Lutembacher Syndrome) باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود، في سابقة هي الأولى بصعيد مصر، جاء هذا الإنجاز الطبي تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عياد، رئيس قسم جراحة القلب والصدر ومدير مستشفى القلب، وذلك في إطار رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير المنظومة الصحية بالمستشفيات الجامعية، وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات طبية متقدمة وفقًا لأحدث المعايير العالمية.

كان مستشفى القلب قد استقبل سيدة تبلغ من العمر ٦٠ عاما، تعاني من ضيق حاد في التنفس ونوبات نهجان مستمرة، مع عدم قدرة على ممارسة حياتها الطبيعية أو عملها، بالإضافة إلى معاناتها من روماتيزم المفاصل وقصور الغدة الدرقية منذ 30 عاماً، وعقب الفحص السريري والأشعات، تبين وجود ضيق وارتجاع شديد بالصمام الميترالي مع ثقب كبير (٤ سم) بين الأذينين فيما يعرف علميا باسم (Lutembacher Syndrome)، مما استدعى تحويلها على وجه السرعة إلى قسم جراحة القلب والصدر، ليقوم الفريق الطبي من الذي جاء بقيادة الدكتور مصطفى كامل عبدالنعيم، مدرس واستشاري جراحات القلب والصدر، وضم كل من، الطبيب محمد ربيع حامد، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب أحمد وهبة، معيد بالقسم، يعاونه فريق طبي من قسم التخدير جاء تحت إشراف الدكتورة هالة سعد عبدالغفار، رئيس القسم، وجاء بقيادة الدكتور عصام عبد الله، أستاذ التخدير والعناية المركزة، وضم كل من الدكتور رامي مصطفى عبدالجواد، والدكتور عبدالرحمن حمدي محمد، مدرسين بالقسم، والطبيب معتز عماد الدين عمر، مدرس مساعد بالقسم، ومن هيئة التمريض الأستاذة سماح تقي، والأستاذة إسلام صابر، بالتدخل الجراحي من خلال فتحة جانبية صغيرة في الصدر لا تتجاوز ٥ سم، وجمعت بين استبدال الصمام وغلق الثقب في آن واحد، وهو إجراء يتطلب مهارة استثنائية ودقة فائقة في التعامل مع مساحة العمل الضيقة.

وبعد متابعة دقيقة في وحدة الرعاية المركزة، أكدت فحوصات الأشعة التليفزيونية على القلب نجاح الجراحة بالكامل، مع إغلاق محكم للثقب وأداء متميز للصمام الميترالي المستبدل، وتماثلت المريضة للشفاء، لتغادر المستشفى بصحة جيدة.

ويعكس هذا الإنجاز الطفرة النوعية التي تشهدها المستشفيات الجامعية في تبنّي أحدث التقنيات الطبية، حيث تم إجراء الجراحة من خلال فتحة جراحية صغيرة لا تتجاوز 5 سم، بما يسهم في تقليل التدخل الجراحي، وتسريع معدلات التعافي، ورفع كفاءة النتائج العلاجية للمرضى.

ويؤكد هذا النجاح تميز الكوادر الطبية بالمستشفيات الجامعية، وقدرتها على التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة، بما يعزز دورها كمحور رئيسي في تقديم خدمات الرعاية الصحية المتطورة، ودعم جهود الدولة في الارتقاء بالمنظومة الصحية.


الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن ما تشهده مستشفيات الجامعة من تطور في تطبيق تقنيات التدخل الجراحي المحدود يمثل نقلة نوعية حقيقية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، مشددًا على أن هذه التقنيات لم تعد تقتصر على حالات استثنائية، بل تتجه الجامعة إلى تعميمها بشكل متزايد في مختلف التخصصات الجراحية.

وأوضح "المنشاوي" في تصريحات خاصة لـ "النهار" أن مستشفيات جامعة أسيوط، باعتبارها من أكبر الصروح العلاجية في صعيد مصر، تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المرضى من مختلف المحافظات، وهو ما يفرض ضرورة مواكبة أحدث ما وصلت إليه التقنيات الطبية عالميًا، وفي هذا الإطار، تعمل الجامعة وفق خطة متكاملة للتوسع في تطبيق التدخلات الجراحية المحدودة، خاصة في التخصصات الدقيقة مثل جراحة القلب والصدر، من خلال دعم المستشفيات بأحدث الأجهزة، وتطوير غرف العمليات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطباء، وإيفاد المتميزين منهم لاكتساب الخبرات على أحدث التقنيات الطبية، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير مستوى الأداء الطبي داخل المستشفيات الجامعية.

وأشار رئيس جامعة أسيوط إلى أن المستشفيات الجامعية تشهد بالفعل زيادة ملحوظة في عدد العمليات التي تُجرى باستخدام هذه التقنيات، بما يسهم في تحويلها من حالات استثنائية إلى ممارسة طبية معتادة، لما تحققه من نتائج إيجابية للمرضى، من حيث تقليل الألم، وتقليص فترات الإقامة بالمستشفى، وتحسين معدلات الشفاء.

وفيما يتعلق بتحديات التمويل، أوضح "المنشاوي" أن الجامعة تتبنى نموذجًا متوازنًا يجمع بين التطوير الطبي والإدارة الاقتصادية الرشيدة، حيث يتم التعامل مع التقنيات الحديثة باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل ينعكس على جودة الخدمة الصحية، وذلك في ظل اهتمام الدولة وحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم قطاع الصحة والارتقاء بالخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن الجامعة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه الأجهزة من خلال إدماجها ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، بما يتيح تقديم الخدمة للمرضى غير القادرين، وفي الوقت ذاته تسهم هذه العمليات في تحقيق عائد يُعاد توجيهه لصيانة الأجهزة وتحديثها بشكل مستمر، بما يضمن استدامة التطوير دون تحميل المرضى أعباء إضافية، وهذا النهج، المدعوم برؤية الدولة في تطوير المنظومة الصحية، يُمكن مستشفيات جامعة أسيوط من الاستمرار في تقديم خدمات طبية متقدمة دون تحميل المرضى أعباء إضافية، مع الحفاظ على كفاءة التشغيل وضمان استدامة التطوير.

وأكد أن ما تحققه مستشفيات جامعة أسيوط من إنجازات طبية متقدمة يُعد أحد الركائز الأساسية لدعم مكانة الجامعة في التصنيفات العالمية، خاصة في مجالات الطب والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن المستشفيات توفر قاعدة إكلينيكية وبحثية قوية تتيح للفرق الطبية إجراء أبحاث تطبيقية ونشرها في دوريات دولية مرموقة، وهو ما يسهم في رفع مؤشرات النشر العلمي وزيادة معدلات الاستشهادات البحثية.

وأضاف "المنشاوي" أن التكامل بين الخدمة العلاجية والتدريب والتعليم داخل مستشفيات جامعة أسيوط يعزز من تنافسية الجامعة إقليميًا ودوليًا، ويؤكد دورها كمؤسسة طبية وأكاديمية رائدة في صعيد مصر، قادرة على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق التميز في مختلف المجالات.

وفيما يخص دعم الكوادر الطبية، شدد رئيس جامعة أسيوط على دعم وتشجيع الكوادر الشابة بشكل مستمر، سواء من خلال تكريمهم أو إبراز أنشطتهم عبر وسائل التواصل المختلفة، أو من خلال الاحتفاء بإنجازاتهم على مستوى الأقسام أو الجامعة، بما يعزز شعورهم بالتقدير من قِبل إدارة الجامعة، ويدفعهم لمواصلة التميز والعطاء، ويسهم في الحفاظ على الكفاءات الطبية داخل المنظومة الصحية.

طفرة في مستشفيات جامعة أسيوط

موضوعات متعلقة