بعد ظهوره على متن سفينة.. ما هو «فيروس هانتا» وكيف ينتقل للبشر؟
تصدر اسم الفيروس الجديد «فيروس هانتا» تريند منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث «جوجل»، وسط مخاوف وجدلاً واسعًا بشأن إمكانية انتشار وتفشي الفيروس، وذلك عقب نشر منظمة الصحة العالمية تقارير تفيد بتسجيل حالات وفاة وإصابات مؤكدة على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي نتيجة تفشٍّ مشتبه به لفيروس هانتا، وهو ما أثار حالة واسعة من الجدل والاهتمام عالميًا، خاصة مع تأكيد تسجيل وفيات وإصابات خطيرة بين الركاب.
وأوضحت التقارير أن الفيروس تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، بينهم حالات حرجة تتلقى العلاج المكثف، فيما تواصل المنظمة، بالتعاون مع الجهات الصحية الدولية، التحقيق في مصدر التفشي وملابساته، وسط إجراءات طبية عاجلة على متن السفينة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر الذي يشكله فيروس هانتا على عامة الناس لا يزال منخفضًا، وذلك بعد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بالمرض، عقب ما يُشتبه بأنه تفشٍّ للفيروس الذي ينتقل عن طريق القوارض على متن سفينة سياحية.
وفي هذا السياق، يرصد «النهار» في السطور التالية أبرز المعلومات حول فيروس هانتا، من حيث الأسباب والأعراض وطرق الوقاية، وذلك وفقًا لموقع Mayo Clinic، في إطار توضيح طبيعة الفيروس وكيفية انتقاله وسبل الحد من الإصابة به، خاصة مع تزايد التساؤلات حوله خلال الفترة الأخيرة.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروسات هانتا هي مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسا من القوارض، خاصة الفئران والجرذان، إلى الإنسان، ومن المهم الإشارة إلى أن هذا الفيروس لا ينتقل عادة بين البشر، وإنما تحدث العدوى نتيجة التعرض لبيئة ملوثة بفضلات الحيوانات المصابة، وهو ما يربط ظهوره غالبًا بسوء النظافة أو التواجد في أماكن مغلقة ملوثة.
أسباب الإصابة بفيروس هانتا
وبالانتقال إلى طرق الإصابة، فإن فيروس هانتا ينتقل في الأساس نتيجة التعرض المباشر أو غير المباشر لفضلات القوارض، وذلك عبر عدة طرق، أبرزها:
• استنشاق هواء ملوث ببول أو براز الفئران الجاف.
• لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف دون غسل اليدين.
• تنظيف أماكن مغلقة أو قديمة تحتوي على قوارض دون اتخاذ إجراءات وقائية.
وفي حالات نادرة جدًا، قد تحدث العدوى نتيجة عضة القوارض.
وبناءً على ذلك، فإن طبيعة العدوى ترتبط بشكل مباشر بمدى التعرض للبيئات الملوثة وعدم اتباع وسائل الوقاية.
أعراض فيروس هانتا
أما فيما يتعلق بالأعراض، فتظهر الإصابة بفيروس هانتا بشكل تدريجي في أغلب الحالات، حيث تمر بمرحلتين رئيسيتين، تبدأ بأعراض عامة قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تتطور لاحقًا في بعض الحالات.
في المرحلة الأولى، والتي تشبه أعراض الإنفلونزا، يعاني المصاب من:
• ارتفاع في درجة الحرارة.
• صداع شديد ومستمر.
• آلام في العضلات، خاصة في الظهر والساقين.
• إرهاق عام وضعف في الجسم.
• فقدان الشهية مع غثيان أو قيء أحيانًا.
ومع تطور الحالة، قد تنتقل الإصابة إلى المرحلة المتقدمة، وهنا تصبح الأعراض أكثر خطورة، وتشمل:
• ضيقًا في التنفس يزداد تدريجيًا.
• كحة شديدة وإجهادًا ملحوظًا.
• انخفاضًا في ضغط الدم.
• اضطرابًا في وظائف الكلى في بعض الأنواع.
وفي بعض الحالات، قد تتدهور الحالة بشكل سريع، ما يجعل التدخل الطبي الفوري أمرًا ضروريًا لتجنب المضاعفات الخطيرة.
طرق الوقاية من فيروس هانتا
ومن ناحية الوقاية، لا يزال حتى الآن لا يوجد علاج أو تطعيم خاص بفيروس هانتا، لذلك تعتمد الحماية منه بشكل أساسي على الإجراءات الاحترازية، ومن أبرزها:
• مكافحة القوارض داخل المنازل والأماكن المغلقة.
• سد الفتحات والشقوق التي قد تسمح بدخول الفئران.
• ارتداء قفازات وكمامة عند تنظيف الأماكن القديمة أو المهجورة.
• استخدام المطهرات عند تنظيف أماكن يُشتبه في تلوثها.
• تخزين الطعام بشكل آمن وبعيد عن مصادر التلوث.





















.jpg)
