ما هي دلالات رسالة مجتبى خامنئي للرئيس الروسي بوتين؟
علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على الرسالة التي تلقاها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من مجتبى خامنئي المرشد الإيراني، مؤكدة أنها تكتسب أهمية فائقة لكونها تتجاوز البروتوكول التقليدي لتضعنا أمام تدشين رسمي لفاعلية الرجل القوي في هيكل الحكم الإيراني المستقبلي، حيث أن مضمونها الذي ركز على استدامة التحالف الاستراتيجي في مواجهة الضغوط الغربية يهدف بالأساس إلى طمأنة الحليف الروسي بشأن استقرار البوصلة السياسية لطهران في مرحلة ما بعد الحرب.
وقالت «المرسي» في تصريحات خاصة لـ «النهار»، إن أبعاد هذه الرسالة تتجلى في كونها أوراق اعتماد دولية لمجتبى، خصوصاً بعد التقرير عن حالته الصحية وبتر رجله، وهذا يدحض رواية تداعيات الحالة النفسية، كما تعكس انتقاله من الأدوار الرقابية خلف الستار إلى الانخراط المباشر في هندسة السياسة الخارجية، مستهدفا بذلك بناء ظهير دولي روسي صيني يدعم شرعية انتقال السلطة داخليا ويؤمن العمق الاستراتيجي للنظام أمام سيناريوهات التصعيد مع واشنطن.
أما دلالاتها الأعمق، فأكدت الدكتورة شيماء المرسي، إنها تمكن في التوقيت الذي يتزامن مع تحولات ميدانية وتقنية كبرى في المنطقة، لتبعث برسالة حازمة مفادها أن مدرسة الهجوم الشامل وتفعيل الاتفاقات الأمنية الكبرى مع موسكو ليست مجرد خيار تكتيكي عابر، بل هي عقيدة راسخة في رؤية الجيل الجديد من القيادة الإيرانية، وهذا يرسخ الانطباع لدى الكرملين بأن التعامل مع مجتبى هو تعامل مع خليفة يمتلك مفاتيح القرار العسكري والأمني، وقادر على صياغة معادلات اشتباك أكثر جرأة وتعقيدا.









.jpg)

