«بطاقة رقم قومي للأطفال من سن 5 سنوات.. مقترح برلماني يشعل الجدل بين أولياء الأمور».. النائبة مي كرم جبر لـ«النهار»: بطاقة رقم قومي للأطفال خطوة ضرورية للتخطيط المستقبلي.. ومعظم دول العالم طبقت هذا النظام بنجاح
تصدر مقترح برلماني لإصدار بطاقة رقم قومي للأطفال جدلًا واسعًا ومناقشات عديدة بين أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما تقدمت النائبة مي كرم جبر بمقترح لتعديل قانون الطفل، يهدف إلى إصدار بطاقة رقم قومي للأطفال بصورة شخصية بداية من سن 5 سنوات، لتكون بديلًا أكثر تطورًا من شهادة الميلاد العادية.
وأوضحت النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ«النهار» قائلة: «كل هذه الأمور مجتمعة وفوائد هذا القانون في حال تطبيقه ستمتد لما هو أبعد من ذلك، فمن خلال حصر البيانات الخاصة بالأطفال يمكن للحكومات أن ترسم خطط مستقبلية لطبيعة الوظائف التي تناسب مستويات التعليم التي يتلقاها الأطفال والمستوى المعيشي الذي يطمحون له، عدم وجود بيانات خاصة بالأطفال يخلق أداء حكومي أشبه بمن يكتب على ورق وهو مغمض العينين، فالحكومة ترسم وتخطط لحياة الأطفال الحالية والمستقبلية في غياب تام للبيانات اللازمة لأي تخطيط حالي أو مستقبلي».
وحول ما إذا كانت البطاقة ستكون إلزامية أم اختيارية في البداية، قالت: «أنا من أنصار التطبيق المتدرج، خصوصًا وأن هذا الإجراء سيدفع المجتمع لتغيير نظرته وثقافته تجاه الأطفال وأن يتعامل معهم بنوع من الحرص لم يكن موجودًا في الماضي، لذلك أرى في حال تطبيق القانون أن تمنح الحكومة مهلة متسعة من الوقت قد تتجاوز العام تتيح للمواطن استخراج البطاقات لأبنائه، وبعد هذه المدة نتحول إلى النظام الإلزامي ويتم ربط البطاقة بخدمات الطفل كالإلتحاق بالمدارس».
وعن المخاوف المتعلقة بالخصوصية وضمانات منع تسريب أو إساءة استخدام بيانات الأطفال، أوضحت: «نحن الآن في وضع أسوأ بكثير، فنحن نواجه إساءة التعامل مع الطفل نفسه وما يعرضه لمخاطر قد تغير مجرى حياته أو تعرضه للوفاة، والحكومة في مصر تولي حماية البيانات اهتمامًا كبيرًا لأنه أمر ملازم للتحول الرقمي».
وفيما يتعلق بربط بطاقة الطفل بالخدمات الرقمية، قالت: «أتمنى ذلك لأنه أمر بديهي وأسهل من ربط الخدمة الرقمية ببطاقة الأب أو الأم، مع الوضع في الاعتبار أن لهما كامل الوصاية على هذه البطاقة واستخداماتها، فهي بالأساس ستكون في حيازة الأب والأم وليس الطفل».
وأضافت أن ذلك قد يشمل خدمات مثل التعليم الإلكتروني أو التأمين الصحي، مؤكدة أن هذا جزء من خطة التحول الرقمي الشامل، قائلة: «نعم، نظام بطاقة الرقم القومي في حد ذاته كان خطوة للتحول من المستند الورقي إلى المستند الرقمي، وحصر البيانات هو خطوة أساسية في التحول الرقمي».
وعن كيفية التعامل مع الحالات غير المسجلة رسميًا مثل الأطفال بلا شهادات ميلاد أو في المناطق النائية، قالت: «هذا أمر يخص السلطة التنفيذية وقدرتها على تطبيق القانون وتضافر جهود عدد من الوزارات وانفتاحها على التعامل مع المجتمع المدني، القانون وضع مبدأ عام يطبق على الجميع، ودور الحكومة هو استخدام أدواتها وتيسير هذا التطبيق».
أوضحت النائبة مي كرم جبر: «كل دول العالم تقريبًا طبقت هذا النظام وأحكمت نجاحه بنظم قوية لحماية البيانات، والدول الأوروبية هي الأقوى في هذا الأمر، حتى أن الاتحاد الأوروبي وضع وثيقة شاملة لكل الدول الأعضاء فيما يخص حماية البيانات وفرض تطبيقها على كل الشركات العاملة في هذا المجال».









.jpg)

