النهار
الخميس 23 يوليو 2026 06:14 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية عاطف صبحى: ثورة 23 يوليو محطة فارقة رسخت قيم الاستقلال والعدالة الاجتماعية الرئيس السيسي: لا أحد يستطيع أن يمس مصر أو ينال من مقدراتها رسائل عاجلة من الرئيس السيسي بشأن ما تمر به المنطقة حبس مشرف جمعية «الحق في الحياة» لرعاية المعاقين إثر اعتدائه على نزيل 4 أيام على ذمة التحقيقات عماد غنيم: دعم حسام حسن وتطوير قدراته مفتاح استقرار الفراعنة:- الصين تدعو طهران وواشنطن لضبط النفس ووقف الأعمال العدائية واستئناف الحوار أوسوريو: هدف زيكو في الأرجنتين كان الأفضل بكأس العالم ”فيكسد جروب” تطلق ”فيكسد هوستنج” لتقديم حلول استضافة احترافية تدعم سيادة البيانات والتحول الرقمي رئيس جامعة مدينة السادات يوقع بروتوكول تعاون استراتيجي مع تحالف «سيستكس–الترابط» لدعم التحول الرقمي محمد باشنفر رئيس لجنة التعاون العربي لـ«النهار»: مباحثات مصرية سعودية في 7 قطاعات استراتيجية لنمو الصادرات نقيب الإعلاميين مهنئا الرئيس السيسي بذكرى 23 يوليو ستظل رمزًا للفخر والإرادة الوطنية

عربي ودولي

تحذيرات من انهيار الردع النووي: العالم يقترب من حافة اللاعودة مع تصاعد سباق التسلح

مخاوف دولية من تزايد الترسانة النووية في روسيا والصين بشكل كبير
مخاوف دولية من تزايد الترسانة النووية في روسيا والصين بشكل كبير

رصدت صحيفة التليغراف تصاعد المخاطر النووية على المستوى العالمي، محذرة من تآكل غير مسبوق في منظومة الاستقرار الدولي، في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة تهدد بإعادة العالم إلى أجواء الحرب الباردة ولكن بشروط أكثر خطورة.

وأضاف الكاتب ديفيد بلير في مقال نشره بصحيفة التليغراف أن العالم بات "على بُعد أزمة واحدة من نقطة اللاعودة النووية"، مشيراً إلى أن الخطر لم يعد محصوراً في ما يُعرف بالدول المارقة، بل امتد إلى دول مستقرة كانت تشكل جزءاً من نظام الحد من الانتشار النووي.

تهديدات من قوى كبرى

وأوضح الكاتب أن دولاً في أوروبا وآسيا، كانت حتى وقت قريب ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تجد نفسها اليوم أمام تهديدات غير مسبوقة، تدفعها لإعادة النظر في خياراتها الاستراتيجية، بما في ذلك إمكانية امتلاك قدرات نووية.

وبيّن أن التهديد في أوروبا يتمثل في روسيا، التي تخوض حرباً واسعة النطاق ضد أوكرانيا، تُعد الأعنف في القارة منذ أكثر من ثمانية عقود، فيما يتجسد الخطر في آسيا في صعود الصين بقيادة شي جين بينج، والتي تعمل على تسريع وتيرة تطوير ترسانتها النووية بشكل لافت.

وأشار إلى أن بكين ضاعفت عدد رؤوسها النووية من نحو 300 رأس حربي عام 2020 إلى ما لا يقل عن 600 رأس بحلول 2025، مع توقعات بوصول هذا العدد إلى نحو 900 رأس بحلول عام 2035، في مؤشر على سباق تسلح متصاعد.

انهيار منظومة الردع

وأكد الكاتب أن النظام الدولي المعقد الذي صُمم لمنع الكوارث النووية بدأ في الانهيار التدريجي، نتيجة تراجع الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالحد من التسلح، وغياب بدائل فعالة تعوض هذا التراجع.

وأوضح أن كلًا من الولايات المتحدة وروسيا سمحتا بانهيار أو انتهاء معظم معاهدات نزع السلاح النووي دون تجديدها، ما أوجد فراغاً استراتيجياً خطيراً في منظومة الردع العالمي.

تداعيات الحرب الأوكرانية

وأشار المقال إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 شكّل نقطة تحول خطيرة، حيث أقدم الرئيس فلاديمير بوتين على تعليق ترتيبات "الاستقرار الاستراتيجي" مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى تآكل إضافي في آليات الحد من المخاطر النووية.

وأضاف أن هذه الخطوة أسهمت في تسريع تفكك النظام الدولي للرقابة النووية، وفتحت الباب أمام مرحلة أكثر هشاشة، تتراجع فيها الضوابط التي كانت تحد من احتمالات التصعيد.

اتساع دائرة الخطر

ولفت الكاتب إلى أن تراجع إجراءات الحد من المخاطر النووية يتزامن مع تفكير عدد من الدول في تطوير ترسانات نووية خاصة بها، في ظل الشعور بتراجع المظلة الأمنية الدولية، ما ينذر بتوسع دائرة الانتشار النووي.

وأشار إلى أن هذا الاتجاه يعكس فقدان الثقة في النظام الدولي القائم، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة، في بيئة دولية تتسم بارتفاع التوترات وغياب الضوابط الفعالة.

واختتم المقال بالتأكيد على أن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق خطير، حيث لم يعد الخطر النووي سيناريو افتراضياً، بل احتمالاً واقعياً يتزايد مع كل أزمة جديدة، في ظل تآكل منظومة الردع، وتصاعد سباق التسلح، وغياب الإرادة الدولية لإعادة بناء نظام أمني أكثر استقراراً.

موضوعات متعلقة