البابا تواضروس يستقبل رئيس فنلندا :سنظل ننادي بإيقاف الحروب ونصلي لأجل انتهائها
استقبل البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ؛ اليوم الأربعاء في المقر البابوي بالقاهرة الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب والوفد المرافق له، وذلك خلال زيارته الرسمية لمصر.
دَوَّنَ الرئيس ستوب كلمة في دفتر كبار الزوار لدى وصوله المقر البابوي، ثم توجه برفقة قداسة البابا إلى صالون الاستقبال الرئيسي، حيث بدأ اللقاء الذي رحب في بدايته قداسة البابا بضيفه والوفد المرافق، في زيارتهم لمصر وللكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشيرًا إلى أهمية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كواحدة من أقدم الكنائس في العالم، وكونها جزءًا من الهوية المصرية.
تحدث البابا عن زيارته لفنلندا في عام 2014، واصفًا البلاد بالجمال، ثم انتقل للحديث عن مصر وتاريخها الفريد، حيث أشار إلى موقعها الجغرافي المتميز الذي يجمع بين البحار والصحاري، ونهر النيل الذي يعد رمزًا للحياة والعبادة. كما ذكر أن الكنيسة القبطية تأسست في الإسكندرية عام 68 ميلادية على يد القديس مرقس، مما يجعلها من أوائل المدن التي اعتنقت المسيحية في إفريقيا.
دور الكنيسة في خدمة المجتمع
أوضح البابا تواضروس الثاني دور الكنيسة في خدمة المجتمع المصري من خلال المدارس والمستشفيات وغيرها من المشروعات الخدمية ؛ولها دور فاعل وعلاقات طيبة مع الرئيس السيسي والحكومة والبرلمان والمؤسسة الإسلامية والكنائس سواء داخل مصر أو خارجها".
ونوه قداسة البابا إلى أن الكنيسة تعتمد على عمل المحبة في كافة تعاملاتها. مشددًا على أن العالم جائع إلى المحبة، وأن الصراعات والحروب سببها غياب المحبة التي منحها الله للإنسان ليحيا بموجبها.
الرئيس الفنلندي يشيد بالتغيرات التي شهدتها مصر في السنوات الاخيرة
من جانبه، أعرب الرئيس ستوب عن شكره للبابا على حفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى أنه زار مصر في 2009، ولاحظ التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة
ووجه التحية لقداسة البابا على أعمال المحبة والسلام والوحدة التي يقوم بها في مصر، مشيرًا إلى أنه تقابل أمس مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتلامس بالفعل مع الأعمال المتعددة التي يتم إنجازها عن طريق المحبة، وأنهم في
فنلندا تحرص جميع الطوائف المسيحية على العمل معًا لأجل وحدة المجتمع
وعن الحرب الروسية الأوكرانية تطلع الرئيس ستوب إلى أن يبذل القادة الدينيون في البلدين ما يملكونه من جهد في سبيل الوصول إلى السلام.
وأضاف: "الاجتماعات بين القادة الدينيين في كل مكان تعمل على ترسيخ السلام والمحبة اللتين تحدثت عنهما قداستكم لأن الأديان لا يوجد فيها تطرف وإنما البعض من معتنقي الدين يتطرفون".
وعن الحروب الدائرة في العالم قال قداسة البابا: "لقد غاب صوت الحكمة والنتيجة أن الضحايا يعدون بالآلاف ورغم أننا هنا في مصر بعيدون عن الحروب إلا أننا نتألم كثيرًا لأجل الضحايا".
ووجه كلامه للرئيس الضيف: وأنتم بكل تأكيد تتأثرون، وبالنسبة للقادة الدينيين سنظل ننادي بإيقاف الحروب ونصلي لأجل انتهائها، وسنظل نصلي وننصح وننتظر الاستجابات من أجل حياة الشعوب".
صناعة السلام
واستكمل: "صناعة السلام تسمى الصناعة الصعبة، وفي الكتاب المقدس يقول السيد المسيح: "طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ"، وأناشد كل الدول أن تبحث عن صيغة أخرى بديلة للحرب. فحياة من يصنعون الحروب ستنتهي يومًا ما ثم يقابل الإنسان الله، فماذا سيقول حينئذٍ؟! بكل تأكيد سيكون موقفه حرجًا للغاية!".









.jpg)

