النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:50 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أضرار الإفراط في تناول الجبنة الرومي للأطفال.. ماذا يحدث لصحتهم؟ ضبط 8 أطنان من الأسمدة مجهولة المصدر ومواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالفيوم الرئيس السيسي في افتتاح منتدى مصر 2026: الجميع يرحل وتبقى مصر ضبط 15 سيارة سرفيس مخالفة خلال حملة مكبرة بالفيوم السيسي يبحث مع الممثل الخاص لبوتين تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وكيلا التعليم والصحة ببني سويف يؤكدان تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة بمنظومة التغذية المدرسية مجموعة تيتان للأسمنت تدعم مستشفيات جامعة بني سويف بأجهزة حديثة لفحوصات القلب نزار أبو إسماعيل: نجاح منتدى مصر 2026 مرهون باستثمارات وفرص عمل غرفة صناعة الجلود تطلق تدريبًا بخبرات إيطالية لتطوير تصميم الأحذية الصناعات الهندسية تبحث مع وفد برازيلي إنشاء مدرسة لتصنيع الاسطمبات النقابة العامة للزراعيين تمنح وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء درع التميز تقديرًا لجهوده التنموية مصطفى الفقي يشيد بدعوة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لإنهاء الحروب العربية

ثقافة

من ميادين القتال إلى ذاكرة الوطن.. حكاية عبد المنعم رياض التي لا تُمحى

الفريق أول الشهيد عبدالمنعم رياض
الفريق أول الشهيد عبدالمنعم رياض

في ظل ما أُثير مؤخرًا بشأن إزالة اسم الشهيد البطل عبد المنعم رياض من أحد الشوارع في سوريا واستبداله باسم آخر، يعود الحديث مجددًا عن واحد من أبرز الرموز العسكرية في التاريخ المصري الحديث، والذي شكّل نموذجًا فريدًا للقائد الذي جمع بين العلم والشجاعة والتضحية.

الشهيد عبد المنعم رياض

اقرأ ايضا| ”إنتصارات وهمية”.. كتاب دراسي سوري يصف حرب أكتوبر 73 بإنتصار وهمي!

وُلد الفريق أول عبد المنعم رياض عام 1919، ونشأ في أسرة عسكرية كان لها أثر بالغ في تشكيل وعيه المبكر، حيث تربّى على قيم الانضباط والالتزام وحب الوطن. التحق بالكلية الحربية، وأظهر تفوقًا لافتًا خلال دراسته، الأمر الذي أهّله لمواصلة مسيرته العلمية والعسكرية، حتى أصبح أحد أبرز القادة الاستراتيجيين في القوات المسلحة المصرية.

شارك رياض في عدد من المحطات العسكرية المهمة، بدءًا من حرب فلسطين عام 1948، مرورًا بالعدوان الثلاثي عام 1956، وصولًا إلى دوره المحوري بعد نكسة يونيو 1967، حيث تولّى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة. وفي هذه المرحلة الحرجة، كان له دور بارز في إعادة تنظيم الجيش المصري، ورفع كفاءته القتالية، ووضع أسس المواجهة التي مهدت لاستعادة الثقة والقدرة على الصمود.

https://x.com/i/status/2046176039173235084

لم يكن عبد المنعم رياض قائدًا تقليديًا يدير المعارك من الخلف، بل كان يؤمن بأن القيادة الحقيقية تقتضي التواجد وسط الجنود، ومشاركتهم التحديات والمخاطر. ولذلك، حرص خلال حرب الاستنزاف على التواجد في الخطوط الأمامية، لمتابعة سير العمليات عن قرب، ورفع الروح المعنوية للمقاتلين، مؤكدًا أن القائد يجب أن يكون أول من يواجه الخطر.

وفي التاسع من مارس عام 1969، وبينما كان يتفقد أحد المواقع المتقدمة على جبهة القتال، تعرّض لقصف مدفعي أدى إلى استشهاده، ليسجل اسمه في سجل الخالدين. وقد تحوّل هذا اليوم لاحقًا إلى «يوم الشهيد» في مصر، تخليدًا لذكراه وتكريمًا لكل من ضحّى بحياته دفاعًا عن الوطن.

ورغم مرور السنوات، لم يتراجع حضور عبد المنعم رياض في الوجدان المصري والعربي، بل ظل رمزًا للقيادة الواعية والتضحية الصادقة. فاستشهاده لم يكن نهاية لمسيرته، بل بداية لخلود اسمه في ذاكرة الشعوب، كنموذج للقائد الذي كتب تاريخه بدمه، وجعل من الوطنية فعلًا حيًا لا مجرد شعارات.

وتبقى سيرته شاهدًا على أن الأمم تحفظ أسماء من ضحّوا من أجلها، مهما تغيّرت الأزمنة أو تبدّلت الظروف.

موضوعات متعلقة