النهار
الأربعاء 12 أغسطس 2026 06:40 مـ 27 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تشكيل الأهلي بنجديدة والشناوي أساسيان أمام بادالونا محمد هلوان يكتب| ”المعرفة أمانة”.. حين يصبح نشر الفكر مسؤولية لا ترفًا برلماني يسأل الحكومة: كيف نلزم طلاب الثانوية بالحضور ونتركهم للسناتر الخصوصية؟ المصريين الأحرار ينعى ضحايا حادث الدواويس ويطالب باستكمال التحقيقات فريدي البياضي لوزير الصحة: المريض مش بند لتوفير الدولار.. والإنسولين مش رفاهية السجن المؤبد والإعدام.. عقوبات مشددة لمواجهة الاتجار بالأعضاء البشرية جامعة بنها تطلق قافلة بيطرية مجانية بأجهور الكبرى.. فحص وعلاج مئات الحيوانات والطيور محافظ القليوبية يفتح ملف تطوير كنيسة العذراء بمسطرد.. خطة جديدة لتعزيز السياحة الدينية النائب محمد مصطفى كشر: منصة الشباب خطوة مهمة لتحويل الأفكار والإبداعات إلى مشروعات تخدم المجتمع مشوار الأمومة أسهل مع بعض.. «هالة» تدعم الحوامل والأمهات الجدد عبر «Rise Mama» نائب رئيس حزب المؤتمر : توجيهات الرئيس تؤسس لمساحة وطنية جديدة أمام الشباب لطرح الأفكار والمبادرات وخدمة المجتمع خارج عباءة المسكنات: لغة الأرقام تكشف قصة النمو الشامل للاقتصاد المصري

حوادث

حكايات السبع صبايا .. الموت والنجاة يجمع ”الأرزقية” تحت ”الدخان” (صور)

ضحايا حريق الزاوية
ضحايا حريق الزاوية

في صباح هادئ كان يفترض أن يكون عاديً كغيره.كانت أزقة حي "الزاوية الحمراء" على موعد مع الجحيم، شرارة اندلعت في "مصنع أحذية"، كادت أن تحول أرض الجنينة إلى جحيم. لولا تدخل قوات الدفاع المدني بالقاهرة التي تمكنت من احتواء المشهد وإنقاذ الحواري، لكن بعد فوات الأوان.

لحريق الذي بدأت شرارته في الطابق الأرضي، حاول الأهالي مواجهته حين سمعوا أصوات صراخ العاملات داخل المصنع " لقيت البنات بيصرخوا والنار طالعه من كل حته ومحدش عارف يعمل حاجة"، فكثافة الدخان وشدة اللهب مع نقص طفايات الحريق والمياه كانت العائق الوحيد أمام الأهالي في نجاة "الصبايا" من الجحيم.

"مخرج الطوارئ"، كان العقبة الأولى في نجاة "الـ7 صبايا" (مريم وعواطف و روان و ونورهان وحبيبة ونعمة)، من جحيم النار، فالأهالي وقفوا عاجزين عن مد يد العون للفتيات، كون المصنع مُغلقا حينها "المصنع مقفول بالباب الحديد على البنات وكانوا بيصرخوا .. الحقونا ..الحقونا ". يقول "أحمد" أحد الجيران في تصريحات خاصة لـ"النهار".

رغم شدة ألسنة اللهب التى وصلت سريعا إلى الطابق الثالث الأخير بفعل "مواد سريعة الاشتعال" (مواد بلاستيكية وأحذية وأقمشة)، إلا أن الأمر لم يكن صعبًا على "عم أحمد" الذي خاطر بحياته، واجه "شبح النار"، في محاولة منه لإنقاذ الفتيات من بين الدخان "دخلت مكنتش شايف غير دخان أسود ونار محوطاني".

بطولة ابن الأربعين كللت بالنجاح. أنقذ بإعجوبة "فتاتين" من الموت المحقق "طلعت بنتين كانوا على السلم والباقي طلعوا لفوق عشان النار كانت شديدة .. والنار مسكت فيا "، فا لمشهد المأساوي لم ينساه كل من رآه. "مكناش قادرين عشان النار ومحدش عرف يطلع البنات غير لما جت المطافي ..بس كانوا ماتوا "، فالنار حولت مصنع "الزاوية" إلى رماد.

60 دقيقة كانت كافية لقوات الحماية المدنية في احتواء المشهد، بعد الدفع بسيارات إطفاء لإنقاذ "أرض الجنينة" من شبح النار، فالنار طالت كل شيء في المصنع حتى الجدران، وألحقت أضرارًا كبيرة به فضلاً عن المخزن الذي حولته إلى رماد.