النهار
الأربعاء 15 أبريل 2026 02:11 مـ 27 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حكومة مدبولي تواصل خصخصة الشركات .. والإمارات تستحوذ على حصص في خمس شركات مصرية في صفقة بـ28.5 مليار جنيه سقوط أدمن صفحة لترويج المخدرات اولا لاين بالتجمع ومصر الجديدة مباريات محمد صلاح المتبقية مع ليفربول بعد وداع دوري أبطال أوروبا حملات تفتيش تكشف المخالفات.. “الصحة” تضبط فوضى القيصريات بمستشفيات النساء في القاهرة والجيزة قبضة حديدية على المخالفين.. الصحة تغلق 114 منشأة نفسية غير مرخصة خلال 3 أشهر انطلاق موسم توريد القمح بالبحيرة.. والمحافظ: الأسعار تفوق العالمية وصرف المستحقات خلال 48 ساعة محافظ أسيوط: ضبط أكثر من 27 ألف لتر مواد بترولية قبل ترويجها في السوق السوداء تكثيف الحملات التموينية بسوهاج.. وضبط 50 كيلو أسماك مملحة ورنجة غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالأسماء.. وفاة عاملين وإصابة 9 آخرين إثر إنقلاب سيارة ربع نقل بمنفلوط أسيوط بالأسماء .. إصابة 9 أشخاص إثر إنقلاب سيارة ربع نقل بمنفلوط أسيوط ضبط فتاة هددت بالإنتحار فى لايف على السوشيال ميديا وعظ جنوب سيناء… رسالة هادفة داخل أقسام الشرطة، لنشر القيم وتعزيز الوعي وبناء مجتمع آمن ومستقر

حوادث

حكايات السبع صبايا .. الموت والنجاة يجمع ”الأرزقية” تحت ”الدخان” (صور)

ضحايا حريق الزاوية
ضحايا حريق الزاوية

في صباح هادئ كان يفترض أن يكون عاديً كغيره.كانت أزقة حي "الزاوية الحمراء" على موعد مع الجحيم، شرارة اندلعت في "مصنع أحذية"، كادت أن تحول أرض الجنينة إلى جحيم. لولا تدخل قوات الدفاع المدني بالقاهرة التي تمكنت من احتواء المشهد وإنقاذ الحواري، لكن بعد فوات الأوان.

لحريق الذي بدأت شرارته في الطابق الأرضي، حاول الأهالي مواجهته حين سمعوا أصوات صراخ العاملات داخل المصنع " لقيت البنات بيصرخوا والنار طالعه من كل حته ومحدش عارف يعمل حاجة"، فكثافة الدخان وشدة اللهب مع نقص طفايات الحريق والمياه كانت العائق الوحيد أمام الأهالي في نجاة "الصبايا" من الجحيم.

"مخرج الطوارئ"، كان العقبة الأولى في نجاة "الـ7 صبايا" (مريم وعواطف و روان و ونورهان وحبيبة ونعمة)، من جحيم النار، فالأهالي وقفوا عاجزين عن مد يد العون للفتيات، كون المصنع مُغلقا حينها "المصنع مقفول بالباب الحديد على البنات وكانوا بيصرخوا .. الحقونا ..الحقونا ". يقول "أحمد" أحد الجيران في تصريحات خاصة لـ"النهار".

رغم شدة ألسنة اللهب التى وصلت سريعا إلى الطابق الثالث الأخير بفعل "مواد سريعة الاشتعال" (مواد بلاستيكية وأحذية وأقمشة)، إلا أن الأمر لم يكن صعبًا على "عم أحمد" الذي خاطر بحياته، واجه "شبح النار"، في محاولة منه لإنقاذ الفتيات من بين الدخان "دخلت مكنتش شايف غير دخان أسود ونار محوطاني".

بطولة ابن الأربعين كللت بالنجاح. أنقذ بإعجوبة "فتاتين" من الموت المحقق "طلعت بنتين كانوا على السلم والباقي طلعوا لفوق عشان النار كانت شديدة .. والنار مسكت فيا "، فا لمشهد المأساوي لم ينساه كل من رآه. "مكناش قادرين عشان النار ومحدش عرف يطلع البنات غير لما جت المطافي ..بس كانوا ماتوا "، فالنار حولت مصنع "الزاوية" إلى رماد.

60 دقيقة كانت كافية لقوات الحماية المدنية في احتواء المشهد، بعد الدفع بسيارات إطفاء لإنقاذ "أرض الجنينة" من شبح النار، فالنار طالت كل شيء في المصنع حتى الجدران، وألحقت أضرارًا كبيرة به فضلاً عن المخزن الذي حولته إلى رماد.