النهار
الأربعاء 27 مايو 2026 09:51 مـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أول أيام عيد الأضحى.. نشوب حريق داخل مسجد بسبب ماس كهربائي في قنا رئيس جامعة المنوفية يتفقد معهد الكبد القومي ويهنئ الأطقم الطبية والعاملين بعيد الأضحى المبارك كيف يتحول مضيق هرمز من ممر للطاقة إلى شريان رقمي تحت الحصار؟ كيف دارت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. تحول جوهري في كل الحسابات كيف غيرت حرب إيران حسابات كل من أمريكا وإسرائيل؟ كيف نظرت دول الخليج للحرب الأمريكية الإيرانية؟ كيف فضحت حرب إيران حدود القوة الأمريكية؟ دلالات الانفصال بين الرؤية الأمريكية والواقع الإقليمي.. توسيع اتفاقات أبراهام نموذجاً أزمة ركنة تشعل الخلاف.. والأمن يكشف حقيقة واقعة إتلاف سيارة سيدة ببنها رئيس شركة خالدة للبترول يشارك العاملين بموقع قارون فرحة عيد الأضحى ويشيد بجهود فرق الإنتاج وزارة البترول تطلق أول برنامج لبناء القدرات في سلامة العمليات وتكامل الأصول لشركات القطاع العام إيران تتسلم مسودة الإطار الأولى غير الرسمية لمذكرة تفاهم مع واشنطن

صحافة صحافة محلية

نقيب الصحفيين يدعو للالتزام بأكواد تغطية حوادث الانتحار حمايةً للمجتمع والضحايا

خالد البلشي نقيب الصحفيين
خالد البلشي نقيب الصحفيين

وجّه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، رسالة إلى الزملاء الصحفيين دعا فيها إلى الالتزام الصارم بأخلاقيات تغطية حوادث الانتحار، مؤكدًا أن ذلك يأتي مراعاةً للدقة المهنية والمسؤولية المجتمعية، وحمايةً لأفراد المجتمع وخصوصية الضحايا وأسرهم.

وأوضح البلشي أنه يضع بين أيدي الصحفيين ملخصًا لأهم الأكواد والمبادئ الدولية المعتمدة، إلى جانب كود المجلس الأعلى للإعلام الصادر عام 2021، مشددًا على ضرورة أن يتركز النشر على العوامل المجتمعية التي تساهم في الحد من ظاهرة “عدوى الانتحار”، مع الالتزام بنشر معلومات الدعم الطبي والنفسي والمجتمعي، بما في ذلك وسائل الاتصال وخطوط المساعدة الهاتفية والإلكترونية.

وأشار نقيب الصحفيين إلى أن العديد من المنظمات الصحية والصحفية الدولية أصدرت أدلة استرشادية لتنظيم التغطية الإعلامية لحوادث الانتحار، استنادًا إلى أبحاث علمية أثبتت أن التناول الإعلامي الخاطئ قد يؤدي إلى زيادة معدلات التقليد، مؤكدًا ضرورة الموازنة بين حق الجمهور في المعرفة والأذى المحتمل الذي قد يسببه نشر الخبر.

واستعرض البلشي أبرز هذه الأدلة، حيث يأتي في مقدمتها دليل منظمة الصحة العالمية، الذي يُعد المرجع العالمي الأهم وتم تحديثه عام 2023 بالتعاون مع الرابطة الدولية لمنع الانتحار (IASP)، ويشمل قائمة بالممنوعات والمسموحات.

ففيما يتعلق بالممنوعات، شدد الدليل على عدم وضع أخبار الانتحار في أماكن بارزة مثل الصفحات الأولى أو مقدمة النشرات، وتجنب استخدام لغة مثيرة أو عناوين تضخم الحدث، وعدم تكرار القصة بشكل مبالغ فيه، أو نشر تفاصيل عن الطريقة أو المكان أو رسائل الوداع، فضلًا عن تجنب تقديم الانتحار كحل للمشكلات أو تمجيد المنتحر.

أما المسموحات، فتشمل تثقيف الجمهور حول الوقاية من الانتحار، ونشر قصص لأشخاص تغلبوا على أزماتهم النفسية، إلى جانب توفير معلومات دقيقة عن أماكن المساعدة وأرقام الخطوط الساخنة في نهاية كل خبر.

كما أشار البلشي إلى ميثاق الشرف العالمي للصحفيين الصادر عن الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)، والذي يؤكد على احترام الخصوصية وحرمة الموت، وتجنب نشر مواد قد تسبب ضررًا جسيمًا أو تشجع على سلوكيات خطرة.

وتطرق كذلك إلى دليل منظمة “ساماريتانز” في المملكة المتحدة، التي تعد من المؤسسات الرائدة في وضع معايير مهنية دقيقة تتبناها مؤسسات إعلامية كبرى مثل “بي بي سي” و”الجارديان”، حيث توصي بتجنب المصطلحات الوصفية مثل “انتحار ناجح” أو “فاشل”، واستبدالها بعبارات محايدة، مع ضرورة توخي الحذر عند تغطية حالات انتحار المشاهير لما لها من تأثير مضاعف على الجمهور، خاصة الشباب.

وفي السياق ذاته، استعرض البلشي كود جمعية الصحفيين المحترفين في الولايات المتحدة (SPJ)، والذي يركز على مبدأ “تقليل الضرر”، داعيًا إلى إظهار التعاطف مع ذوي الضحية، وتجنب التلصص على أحزانهم، مع تحقيق التوازن بين حق الجمهور في المعرفة والأذى المحتمل للنشر.

وعلى الصعيد المحلي، أكد نقيب الصحفيين أهمية الالتزام بكود المجلس الأعلى للإعلام في مصر الصادر عام 2021، والذي ينص على ضرورة تناول حوادث الانتحار في إطار يحترم الحق في الحياة، وعدم تقديمها كأمر طبيعي أو إيجابي، بل التأكيد على كونها سلوكًا مرفوضًا ومضرًا لتجنب تكراره.

وشدد الكود على عدم استغلال هذه الحوادث لزيادة نسب المشاهدة أو التفاعل أو المبيعات، وضرورة تجنب عبارات التمجيد أو التبرير أو الترويج، مع الحذر في صياغة العناوين والمانشيتات، وتجنب اللغة المثيرة أو الشائعات.

كما يحظر الكود بث مقاطع الفيديو أو روابط التواصل الاجتماعي الخاصة بحوادث الانتحار كأصل عام، مع اشتراط وضع تحذير واضح عند الضرورة القصوى للتغطية، وعدم التشغيل التلقائي للمحتوى، وعدم تكرار النشر دون داع أو تثبيت الخبر، إضافة إلى عدم إبراز هذه الحوادث في صدارة التغطية.

ويتضمن الكود أيضًا ضرورة استخدام هذه الوقائع كفرصة لتحذير المجتمع من مخاطرها، مع إيلاء عناية خاصة عند تغطية حالات المشاهير، والالتزام بإدراج معلومات الدعم النفسي والطبي في نهاية كل خبر، فضلًا عن حماية خصوصية الضحايا وأسرهم بعدم نشر بياناتهم أو عناوينهم أو وسائل تواصلهم، أو نشر تصريحاتهم دون إذن مسبق.

وفي ختام رسالته، استعرض البلشي ملخص التوصيات الدولية المشتركة، والتي تؤكد منع نشر صور الضحايا أو مواقع الحوادث أو أدوات الانتحار، وتجنب تبسيط الأسباب أو اختزالها في عامل واحد، مع ضرورة حماية الخصوصية ومنع الوصم المجتمعي، وتحقيق التوازن في التغطية، وإلزامية إرفاق معلومات مراكز الدعم النفسي.

وأكد نقيب الصحفيين أن نشر هذه الأكواد يأتي إعلاءً لأخلاقيات المهنة، وحفاظًا على حق المجتمع وأفراده، موضحًا أنها ليست دعوة للتعتيم على الظواهر المجتمعية، بل دعوة لمناقشتها في إطار مهني مسؤول يحفظ حقوق الأفراد، ويحمي خصوصية الضحايا، ويساهم في معالجة الأسباب والحد من المخاطر.

موضوعات متعلقة