أسامة شرشر يكتب: يوم الأربعاء الأسود في لبنان
لا شك أن المجزرة التى قام بها نتنياهو والجيش الإسرائيلي المتطرف في ضرب بيروت والتى تسببت في استشهاد أكثر من 200 لبناني وإصابة أكثر من 1000 شخص أغلبهم من الأطفال والنساء والمدنيين في لبنان الحبيبة هي جريمة حرب متكملة الأركان.
فالجيش الإسرائيلي قام بإطلاق 100 هجمة صاروخية في 10 دقائق على المدنيين اللبنانين وليس أعضاء حزب الله كما يدعي، وكأنه انتقام إسرائيلي من اللبنانين، وهذا ليس بجديد على مجرم الحرب نتنياهو ومعه بن غفير وسموتريتش.
ومهما حدث ستظل لبنان في قلب كل مصري وفي قلب العالم العربي لأن لبنان بحضارتها وثقافتها وشعبها الأبي ستظل عصية على الاحتلال الإسرائيلي حتى لو وصلوا إلى جنوب الليطاني وحاولوا فرض الأمر الواقع على طريقة غزة بحجة أن يكون هناك خطا دفاعيا داخل لبنان أمام هجمات المقاومة اللبنانية
نتفق أو نختلف، في السياسات والأيديولوجيات، ولكن تبقى حقيقة ثابتة، هي أن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي واجب قومي، ومن هذا المنطلق فنحن ندعم الشعب اللبناني الذي استطاع أن يصمد أمام هذه المجزرة
والتساؤل المهم: أين القانون الدولي وأين مجلس الأمن وأين المجتمع الدولي من هذا الإجرام الذي يتم على أرض لبنان الحبيبة؟
وأتمنى ألا تكون المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل على الطريقة السورية، بل على الطريقة اللبنانية وأن يكون هناك توافق من كل قطاعات المجتمع اللبناني بما فيهم المقاومة على شروط المفاوضات، حتى يذهبوا على مائدة المفاوضات مع الكيان الصهيوني وهم يملكون أوراق ضغط حقيقية.
فالمفاوضات التى تتم تحت النار هي محاولة من نتنياهو لوضع الألغام وإفساد المصالحة الأمريكية الإيرانية، ويجب على الدولة اللبنانية أن تنتبه لذلك.
ولا أنسى أن أنعى زملائي الشهداء الصحفيين الثلاثة في لبنان (غادة الدايخ وسوزان خليل) وفي غزة (محمد وشاح) الذين كانوا هدفا للمقاتلات الإسرائيلية لأنهم كانوا صوت الحقيقة وواجهة الرسالة الإعلامية التى يحملها كل صحفي في الميدان، وإسرائيل اعتادت على قتل أي صوت يفضح جرائمها التى ترتكبها يوميا على الهواء مباشرة، فالصحفيون يمثلون قوة صاروخية بكلماتهم التى كانوا يفضحون بها نتنياهو واليمين المتطرف الإسرائيلي، فكانوا صوتا مقاوما يجب إسكاته حتى تخلوا الساحة لإسرائيل التى تعلم أنه لن يتم تحرير العالم العربي إلا من خلال المقاومة ثم المقاومة.
عزائي لأسر هؤلاء الشهداء الذين ستكتب أسماؤهم بحروف من نور وسيظلوا باقين في ذاكرة الشعب اللبناني والفلسطيني والمصري والعربي مهما حدث.









.jpg)

