حقل «أفروديت» القبرصي يورّد الغاز إلى مصر لمدة 15 عامًا وخط أنابيب بحري يتجاوز 2 مليار دولار
في خطوة تعزز أمن الطاقة في مصر وتدعم مكانتها كمركز إقليمي لتداول الغاز، وقّع حقل «أفروديت» القبرصي اتفاقًا طويل الأجل لتوريد الغاز الطبيعي إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لمدة 15 عامًا، مع إمكانية التمديد لخمس سنوات إضافية.
وأفادت تقارير بأن الاتفاق، الذي تم مع تحالف شركات دولية يضم «شيفرون» و«شل» و«نيوميد إنرجي»، يشمل بيع كامل كميات الغاز القابلة للاستخراج من الحقل، وفق آلية "خذ أو ادفع"، التي تضمن استقرار التدفقات المالية وتقليل مخاطر تقلب الطلب.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للحقل إلى نحو 800 مليون قدم مكعب يوميًا عند ذروة التشغيل، وهو ما يمثل إضافة مهمة لإمدادات الغاز في مصر، خاصة في ظل الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار خطة متكاملة لربط الحقل القبرصي بالبنية التحتية المصرية، من خلال إنشاء خط أنابيب بحري بطول نحو 170 كيلومترًا في مياه البحر المتوسط، بتكلفة تتجاوز ملياري دولار، لنقل الغاز إلى مصر ومعالجته قبل ضخه في الشبكة القومية أو إعادة تصديره عبر محطات الإسالة.
ويُعد المشروع أحد الركائز الأساسية لدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة في مجال الغاز الطبيعي، وقدرتها على استقبال ومعالجة وإعادة تصدير الغاز إلى الأسواق العالمية.
كما يعكس الاتفاق تنامي التعاون الإقليمي في شرق المتوسط، ويؤكد ثقة الشركات العالمية في السوق المصرية، في وقت تسعى فيه القاهرة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة مع تزايد الطلب خلال فترات الذروة، لا سيما في فصل الصيف.
يُذكر أن حقل «أفروديت» تم اكتشافه عام 2011، وتُقدر احتياطاته بنحو 4.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ومن المنتظر أن يسهم تطويره في فتح آفاق جديدة لمشروعات الطاقة المشتركة في المنطقة.





















.jpg)

