النهار
الأربعاء 1 أبريل 2026 07:19 مـ 13 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعزيزًا للتكامل بين الثقافة والبرلمان.. وزيرة الثقافة تبحث مع وكيل الشيوخ دعم الهوية الوطنية وتطوير قصور الثقافة قيادات قطاع البترول تزور جناح «التعاون للبترول» في “إيجبس 2026” وتعزيز للشراكات محافظ البحيرة تناقش احتياجات المواطنين وتحسين الخدمات مع نواب البرلمان جامعة طنطا تتعاون مع نقابة المهن التمثيلية لدعم مواهب الطلاب الفنية محافظ الفيوم يوجه بحلول عاجلة لمطالب أهالي إطسا ويشدد على تحسين الخدمات والانضباط «التعاون للبترول» تستعرض أحدث منتجاتها في “إيجبس 2026” وسط إقبال لافت المؤبد لعاطل قتل زوجته وألقى جثمانها داخل بئر للصرف الزراعي بالبحيرة مكتبة الإسكندرية تناقش”الذكاء الاصطناعي ومستقبل المالية” 48 ألف مستفيد من القوافل الطبية بالغربية خلال مارس.. والمحافظ يوجه بالتوسع في الخدمات المجانية تحسين الخدمات ومواجهة الشكاوى.. ”تضامن الغربية” تضع خطة للارتقاء بالأداء داخل الإدارات جامعة طنطا تطلق مبادرة لتأهيل القيادات الأكاديمية وتعزيز تنافسيتها دوليا تحصين أكثر من 64 ألف رأس ماشية بالغربية ضمن الحملة القومية لعام 2026

عربي ودولي

الاحتياطي الفيدرالي: الأسر والشركات لا تزال تنظر إلى صدمة النفط من خلال ”عدسة قصيرة الأجل”

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين. رويترز
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين. رويترز

تواصل الشركات التعامل مع ارتفاع أسعار النفط باعتباره اضطرابًا مؤقتًا قصير الأمد، دون وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على أنه دفع المستهلكين إلى تقليص إنفاقهم أو غيّر توقعاتهم بشأن التضخم بشكل مقلق، بحسب ما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين.

وأوضح باركين، في تصريحات لوكالة رويترز يوم الثلاثاء، أن تقديره يستند إلى مؤشرات مثل بيانات الإنفاق الأسبوعي عبر بطاقات الائتمان، إضافة إلى محادثاته المستمرة مع مسؤولي الشركات حول التسعير والاستثمار وقضايا أخرى، قائلاً إن الانطباع السائد لا يزال ينظر إلى الوضع من زاوية قصيرة الأجل.

وأشار إلى أن الإنفاق على الوقود ارتفع بشكل ملحوظ، لكن بقية مجالات الإنفاق لا تزال تبدو قوية، مضيفًا أن الزيادة في الأسعار، إذا كانت مؤقتة لبضعة أسابيع، فلن تؤدي إلى تغيير جذري في مستوى معيشة الأفراد، أما إذا استمرت لفترة طويلة، فقد تبدأ عندها مؤشرات التراجع في الظهور.

ومنذ بدء الضربات الجوية الأمريكية على إيران وما تبعها من ارتفاع في أسعار النفط عالميًا، أبدى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية حول العالم مزيجًا من القلق والتريث؛ إذ يخشون أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم الذي يسعون إلى احتوائه، وفي الوقت نفسه يتجنبون اتخاذ ردود فعل متسرعة قبل اتضاح مدة الصراع وتأثيره الفعلي على الأسعار.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، في أحدث اجتماعاته، على سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مع استمرار توقعات صناع السياسة بإجراء خفض محدود بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام.

غير أن المشهد يظل غير قابل للتنبؤ، إذ شهدت أسعار خام برنت تقلبات حادة هذا الأسبوع، حيث تجاوزت مؤقتًا مستوى 119 دولارًا للبرميل، بزيادة تفوق 70% مقارنة بما قبل بدء القصف الأمريكي، قبل أن تنخفض إلى نحو 102 دولار بعد إشارات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اقتراب نهاية الحملة العسكرية.

في المقابل، ارتفعت أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة مجددًا لتصل إلى متوسط وطني يبلغ 4.06 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ صيف 2022، حين أدت اضطرابات سلاسل الإمداد وزيادة الطلب إلى موجة تضخم هي الأكبر منذ أربعة عقود.

ويسعى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى تجنب تكرار هذا السيناريو، حيث دفعت قفزة أسعار النفط المستثمرين، ولو بشكل مؤقت، إلى توقع احتمال رفع أسعار الفائدة هذا العام، بدلًا من استئناف مسار التخفيضات الذي كان متوقعًا.

وأشار باركين إلى أن هناك سيناريوهات متعددة قد تدفع البنك المركزي في أي اتجاه، موضحًا أن مبرر رفع الفائدة يرتبط أساسًا بارتفاع توقعات التضخم، وهو ما قد يجبر صناع القرار على التحرك لإثبات التزامهم بالحفاظ على استقرار الأسعار عند هدف 2%. لكنه أكد أنه لا يرى حتى الآن دلائل على خروج هذه التوقعات عن السيطرة.

أما مبررات خفض الفائدة، فتتمثل في احتمال عودة التضخم بسرعة نحو المستوى المستهدف، أو حدوث تراجع في سوق العمل يستدعي تدخلًا لدعمه من خلال تخفيض أسعار الفائدة.

ومن المنتظر أن يحظى تقرير الوظائف لشهر مارس، المقرر صدوره يوم الجمعة، بمتابعة دقيقة لمعرفة ما إذا كانت خسائر الوظائف المسجلة في فبراير مجرد حالة استثنائية أم مؤشرًا على ضعف متزايد في سوق العمل.

وفي غياب مثل هذه المؤشرات، قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته دون تغيير، مع توقعات بأن يشهد التضخم تراجعًا بطيئًا هذا العام، في ظل الصدمات السعرية المتتالية التي بدأت بالرسوم الجمركية واستمرت مع ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح باركين أن محادثاته مع مسؤولي الشركات تكشف عن تباين متزايد بين قطاع السلع وقطاع الخدمات، حيث يشعر تجار التجزئة في قطاع السلع بضعف قدرتهم على رفع الأسعار بسبب مقاومة المستهلكين، في حين تجد الشركات العاملة في قطاع الخدمات، خاصة تلك التي تستهدف الفئات ذات الدخل المرتفع، مساحة أكبر لزيادة الأسعار.

وأضاف أنه بعد لقائه أحد تجار التجزئة الذين يخدمون شرائح الدخل المنخفض والمتوسط، خرج بانطباع قوي بأن المستهلكين أصبحوا مرهقين من زيادات الأسعار، وأنهم باتوا يقاومونها بشكل واضح، مشيرًا إلى أن زيادات تتراوح بين 1% و2% قد تكون الحد الأقصى الذي يمكنهم تحمله.

وفي المقابل، يرى أن قطاع الخدمات أكثر عرضة لرفع الأسعار، خاصة في التعامل مع العملاء ذوي الدخل المرتفع، بينما يواجه مورّدو السلع صعوبة في تمرير تكاليف إضافية بعد تجارب متكررة مع الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة.

وختم باركين بأن النتيجة المرجحة هي مسار بطيء نحو تحقيق هدف التضخم، وهو ما تعكسه توقعات الأسواق التي تستبعد رفع أسعار الفائدة، لكنها في الوقت ذاته تتوقع استمرار تثبيت السياسة النقدية لفترة ممتدة قد تصل إلى عام 2027 قبل بدء دورة خفض جديدة.

وأكد أن المسار المتوقع سيكون تدريجيًا وليس سريعًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

موضوعات متعلقة