النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 06:48 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة الهضبة ليس الوحيد.. مطربون حفروا أسماءهم في موسوعة جينيس.. أرقام قياسية صنعت تاريخًا يسرا تهنئ عمرو دياب بدخوله موسوعة جينيس : وجودك جزء من تاريخ الموسيقى العربية فضيحة تحكيمية في رفع الأثقال البارالمبي: الاتحاد يلغي نتائج الأكاديمية وينجّح الراسبين.. وإبنة الرئيس حكم معتمد رغم ”الصفر العملي” قبل «مطلوب عائليا».. أبرز 10 مشاركات لـ أحمد فهمي كضيف شرف منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان ”يوم ما تشوف نفسك نمبر وان تبقى فاشل”.. عبد الرحيم حسن يوجه رسالة للنجوم شمس البارودي تثير الجدل عن وجودها في عالم أخر ضباط أمن الجيزة يسددون المصروفات الدراسية لـ1000 طالب غير قادر ضمن «كلنا واحد»

تقارير ومتابعات

قصر العيني يكتب فصلاً جديداً في إنقاذ الحالات الحرجة: أول توصيل للإيكمو إلى الشريان الرئوي في مصر ينقذ مريضة شابة من الفشل التنفسي الحاد

في إنجاز طبي غير مسبوق يرسّخ ريادة قصر العيني في مجال الرعاية الحرجة المتقدمة، نجح فريق وحدة الإيكمو بمستشفيات قصر العيني في تحقيق سبق طبي هو الأول من نوعه داخل جمهورية مصر العربية، بإنقاذ مريضة تبلغ من العمر 22 عاماً كانت تعاني من متلازمة الفشل التنفسي الحاد عقب الولادة مع ارتفاع شديد وخطير في ضغط الشريان الرئوي. وتأتي أهمية هذا الحدث في كونه المرة الأولى في مصر التي يتم فيها تطبيق أحدث التقنيات العالمية في توصيل جهاز الإيكمو عبر تحويل مسار الدم مباشرة إلى الشريان الرئوي (V-Pa ECMO)، وهي خطوة طبية معقدة تعكس مستوى الخبرة العالمية التي وصلت إليها وحدة الإيكمو بقصر العيني، والتي تُصنف اليوم كواحدة من أهم الوحدات المتخصصة في هذا المجال على مستوى المنطقة والعالم.

وقد أُجري هذا التدخل الدقيق داخل غرفة العمليات الهجينة الأحدث عالمياً، حيث نجح الفريق الطبي بقيادة الأستاذ الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الإيكمو بمستشفيات قصر العيني، وبمشاركة نخبة من أساتذة الحالات الحرجة وهم الدكتور أحمد يحيى، والدكتور أحمد جبالي، والدكتور سليم، بالتعاون مع فريق تمريض وفنيين على أعلى مستوى ضم ميس منى إدريس، والأستاذ محمد مجدي، ميس حنان إسماعيل، والأستاذ عبد الرحمن أحمد فني الأشعة، في توصيل الجهاز واستقرار حالة المريضة التي كانت قد قضت شهراً كاملًا على جهاز الإيكمو التقليدي قبل هذا التحول النوعي في مسار علاجها.

ويأتي هذا النجاح التاريخي تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وبدعم مباشر من الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، والذي أكد أن هذا الإنجاز ليس مجرد نجاح طبي عابر، بل هو انعكاس لاستراتيجية الدولة وجامعة القاهرة في توطين أحدث التكنولوجيا الطبية في العالم، مشدداً على أن التطوير المتواصل لوحدة الإيكمو يمثل خطوة حقيقية نحو وضع قصر العيني في موقع متقدم عالميًا في مجال الرعاية الحرجة، خاصة مع إدخال التقنيات الحديثة التي تسهم في إنقاذ المرضى الذين يعانون من فشل حاد في القلب أو الرئتين. وأشار سيادته إلى أن ما تحقّق اليوم هو نتيجة عمل جماعي متكامل يجمع بين الخبرة العلمية والكوادر الطبية المتميزة والتحديث المستمر في الأجهزة والتقنيات، مؤكداً أن قصر العيني يمتلك اليوم الكوادر والبنية التحتية التي تضاهي أكبر المراكز الطبية العالمية، وهدفنا دائماً هو تقديم خدمة طبية فائقة الجودة للمواطن المصري بالمجان في أصعب الحالات وأعقدها.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أكرم عبد الباري، رئيس وحدة الإيكمو، أن نجاح توصيل الإيكمو إلى الشريان الرئوي لأول مرة في مصر يعكس حجم الخبرة والتدريب الشاق الذي خضع له الفريق الطبي بالقصر العيني، موضحاً أن هذه التقنية النوعية تعد الأمل الأخير في مثل هذه الحالات المعقدة، وأن الوحدة أصبحت الآن مركزاً إقليمياً رائداً يعمل وفق أدق البروتوكولات العالمية، وهو ما يضع مصر بقوة على خريطة التميز الطبي الدولي في مجال دعم الحياة المتقدم. ليظل قصر العيني دائماً هو الملاذ الآمن والمنارة الطبية التي تواصل أداء رسالتها التاريخية في إنقاذ الأرواح وتطوير الطب في المنطقة العربية والعالم.