النهار
الجمعة 27 مارس 2026 06:34 مـ 8 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

حسن عز الدين: النازحون صامدون وثابتون والدولة مطالبة بتفعيل كل أدواتها لإنهاء الحرب

مازالت الساحة اللبنانية، تشهد موجات نزوح ومعاناة إنسانية وضغوط سياسية وميدانية متصاعدة، برزت مواقف القوى السياسية المعنية بوصفها عنصرًا أساسيًا في قراءة المشهد وفهم مآلات اليه الأوضاع سواء سياسية أو أقتصادية .

وتكشف المقابلة الحصرية مع النائب حسن عز الدين، عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، مقاربة الحزب للواقع الميداني والإنساني، ولا سيما ما يتصل بأوضاع النازحين، وأولويات الدعم، والمسارات الممكنة لإنهاء الحرب.

ووفق توصيفه لأوضاع النازحين، يؤكد عز الدين: "في الحقيقة، يتمتع هؤلاء النازحون بروح معنوية عالية جدًا، وهذا ما أقوله من خلال الجولات التي يقوم بها الزملاء النواب، وما قمتُ به أنا في أكثر من منطقة، سواء في الجنوب أو في بيروت أو في غيرهما؛ إذ هناك حالة معنوية كبيرة جدًا. وهم يرفضون العودة إلى ما كان عليه الوضع بعد فبراير 2024، أي بعد الاتفاق ووقف إطلاق النار، في ظل هذه الاستباحة التي مارسها العدو الصهيوني آنذاك. ولذلك، فإن هؤلاء صامدون وثابتون، ومستعدون لتحمل أعباء التهجير وصعوباته، ويصبرون على ذلك، شرطهم الوحيد ألا نعود إلى ما كنا عليه قبل فبراير 2024."

وفي ما يتعلق بموضوع الدعم المادي، يقول عز الدين: "يجب على الحكومة ان تبذل المزيد من الجهود، وأن تفعّل علاقاتها مع الأوروبيين أو العرب لتأمين المبالغ والمساعدات المطلوبة لأهلنا الموجودين في مراكز النزوح، وكذلك للغالبية التي تعاني أكثر خارج هذه المراكز، أي الذين يقيمون في البيوت. فهناك نسبة كبيرة منهم، قد تصل إلى ثمانين بالمئة، يقيمون خارج مراكز النزوح، بينما يتركز اهتمام الدولة على الموجودين في المدارس الرسمية والأماكن العامة. ومن المفترض إعطاء أولوية أيضًا لمن يقيمون لدى أقاربهم أو في منازل مستأجرة، لأنهم أيضًا بحاجة إلى رعاية واهتمام أكبر."

وعن سبل إنهاء الحرب، يضيف عز الدين: "المعتدي هو من يملك مفاتيح إنهائها، ويمكن الضغط عليه، والمقصود هنا الولايات المتحدة، للضغط على العدو الإسرائيلي من أجل الانسحاب من لبنان. وبالتالي، فإن الحل هو أن توظف الدولة كل ما لديها من أدوات دبلوماسية وعلاقات سياسية وعامة، سواء مع الولايات المتحدة أو فرنسا أو أوروبا أو الدول العربية أو السعودية، وبأي قدرة وإمكانية متاحة."

وبين صمود النازحين، وتعاظم الأعباء الاجتماعية والإنسانية، واستمرار الرهان على تحرّك سياسي ودبلوماسي فاعل، تعكس مواقف النائب حسن عز الدين رؤية تعتبر أن المعركة لا تُختزل في بعدها العسكري فقط، بل تمتد إلى مسؤولية الدولة في الرعاية، وإلى قدرة المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته في وقف العدوان وإنهاء تداعياته. وهي مقاربة تضع الأزمة بكل أبعادها أمام اختبار مفتوح، عنوانه: كيف يُصان الثبات الداخلي، وكيف تُترجم الضغوط السياسية إلى نتائج فعلية على الأرض.

موضوعات متعلقة