النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 05:29 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدرس الأخير.. طالبة تفارق الحياة أسفل عجلات سيارة زميلها في العبور الجديدة مصر تفتتح مشوارها في تصفيات أمم إفريقيا بتعادل سلبي أمام أنجولا خروج مصابي حريق مصنع الغزل والنسيج بأبو خليفة بعد تلقي الإسعافات محافظ الفيوم يشهد عقد قران وحفل زفاف إحدى الفتيات اليتيمات من الأولى بالرعاية فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة أسيوط ينجح في إجراء جراحة التحفيز العميق للمخ لشاب يبلغ من العمر 29 عاما وكيل ”تعليم البحيرة”: افتتاح فصول ملحقة بمدرسة الشهيد محمد شعبان التجارية بوادي النطرون الأهالي يشكون من الإهمال والزواحف وتردد متعاطي مخدرات.. والصحة: لا يوجد ما يفيد بتبعيته للمديرية.. ورئيس المدينة: جُهز كمستشفى ولم يعمل مصر تتعادل سلبيًا مع أنجولا في الشوط الأول بتصفيات أمم إفريقيا تطوير المستشفيات والتحول الرقمي.. تفاصيل حوار مدير ”تأمين القاهرة” عن حصاد 2026 «بيت العمر» بالحسبة.. ماذا يدفع المواطن من الحجز إلى التملك؟ فرنسا بالقوة الضاربة أمام تركيا في دوري الأمم الأوروبية.. تعرف على التشكيل 90 ألف وفاة وإصابة على طرق مصر في 2025.. السائق ليس وحده في دائرة المسؤولية

ثقافة

رسالة نادرة تكشف الحقيقة.. “لعنة توت عنخ آمون” اختراع صحفي لا أكثر!

عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر
عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر

كشفت رسالة تاريخية نادرة عن واحدة من أكثر الأساطير شهرة في عالم الآثار، حيث ألقت الضوء على الأصول الحقيقية لما يُعرف بـ“لعنة الفرعون” المرتبطة بمقبرة توت عنخ آمون.

رسالة نادرة تكشف الحقيقة: “لعنة توت عنخ آمون” اختراع صحفي لا أكثر

الرسالة، التي كُتبت عام 1934، بيعت مؤخرًا في مزاد علني مقابل 16,643 دولارًا أمريكيًا، لتعيد فتح ملف طالما أثار الجدل بين الباحثين والجمهور على حد سواء، حول حقيقة اللعنة التي يُقال إنها تطارد كل من يقترب من مومياوات الملوك المصريين القدماء.

صاحب الرسالة هو عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، مكتشف مقبرة الملك توت عام 1922، والذي لم يُبدِ يومًا إيمانًا بهذه الأسطورة. بل على العكس، وجّه في رسالته انتقادات حادة للصحفي آرثر ويغال، معتبرًا إياه المسؤول الأول عن ترويج فكرة “اللعنة” في وسائل الإعلام العالمية.

وفي خطاب موجّه إلى هيلين أيونيدس، لم يُخفِ كارتر استياءه، واصفًا ويغال بأنه “خطر على علم الآثار” يسعى وراء الإثارة على حساب الحقيقة العلمية، مؤكدًا بشكل صريح أن قصة اللعنة “لا أساس لها من الصحة”، وأنها مجرد اختراع إعلامي.

وتكشف الرسالة، المؤلفة من ثلاث صفحات والمكتوبة في مدينة الأقصر، عن تفاصيل غير معروفة سابقًا تتعلق بتمويل الاكتشاف الأثري الأهم في القرن العشرين. فقد أبرم اللورد كارنارفون اتفاقًا مع صحيفة التايمز البريطانية، منحها بموجبه حقوق النشر الحصرية مقابل 5000 جنيه إسترليني، إلى جانب 75% من الأرباح الناتجة عن تغطية قصة اكتشاف المقبرة.

توت عنخ أمون

ورغم أن هذه الصفقة ساهمت في تمويل عمليات التنقيب المكلفة، فإنها أثارت غضب بقية الصحفيين، الذين حُرموا من الوصول إلى المعلومات. وكان ويغال، الذي كان يعمل مراسلًا لصحيفة “ديلي ميل”، من أبرز المتضررين، ما دفعه – بحسب كارتر – إلى اختلاق قصة “لعنة توت عنخ آمون” كنوع من الانتقام الإعلامي.

الأكثر إثارة أن كارتر أشار إلى أن ويغال لم يكن حاضرًا لحظة فتح المقبرة، بل وصل متأخرًا وكان آخر الصحفيين وصولًا، وهو ما يعزز رواية اختلاق القصة بعيدًا عن أي مشاهدة مباشرة.

ورغم أن وفاة عدد من الأشخاص المرتبطين بالاكتشاف لاحقًا – ومن بينهم اللورد كارنارفون – ساهمت في ترسيخ الأسطورة في أذهان الناس، فإن التفسيرات العلمية الحديثة تشير إلى أسباب طبيعية، مثل العدوى الناتجة عن لدغة بعوضة غير معالجة بشكل صحيح.

الرسالة لم تقتصر على الجدل العلمي، بل حملت أيضًا طابعًا إنسانيًا، حيث تضمنت إشارات إلى وفاة دوقة ألبا، إضافة إلى إشادة من كارتر بصديقته الممثلة الأمريكية روث دريبر، التي وصفها بأنها “ساحرة للغاية”.

توت عنخ أمون

يُذكر أن هذه الوثيقة التاريخية كانت قد بيعت سابقًا في مزاد عام 2022 مقابل 10,000 دولار، قبل أن تعاود الظهور مجددًا بسعر أعلى، ما يعكس قيمتها المتزايدة ليس فقط كقطعة أثرية، بل كدليل مهم يعيد كتابة واحدة من أشهر الأساطير المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة.

موضوعات متعلقة