دلالات انتقال ذوالقدر من مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى إدارة الأمن القومي في إيران
كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، دلالات انتقال محمد باقر ذوالقدر من مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى إدارة الأمن القومي في إيران، بعدما تم الإعلان رسمياً عن تعيينه أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وخليفة للراحل، علي لاريجاني، بمباركة قائد الثورة مجتبى خامنئي وبقرار من رئيس الجمهورية، في خطوة تمثل تحولا مفصليا في بنية النظام.
وذكرت «المرسي»، أن ذلك يحمل دلالات استراتيجية عميقة، أولها تحول الحرس من مرحلة رسم السياسات العامة وتقديم الاستشارات عبر مجمع التشخيص، إلى الإدارة المباشرة للأزمات الميدانية وملفات الأمن القومي الكبرى رسميا. لاسيما وأن المجلس الأعلى للأمن القومي هو المطبخ الحقيقي لقرارات الحرب والسلم والملف النووي والصاروخي.
وضمن الدلالات بحسب الدكتورة شيماء المرسي، نهاية زمن المناورات البرغماتية، خصوصا وأن علي لاريجاني كان يمثل وجه الدبلوماسية الأمنية القادر على محاورة الغرب والشرق بمرونة سياسية، لكن تعيين ذوالقدر المنتمي للرعيل الأول والمتشدد في حراس الثورة، يشير إلى تبني منطق المواقف الصارمة والحلول الأمنية والعسكرية.
كما اشتملت الدلالات بحسب تحليل الدكتورة شيماء المرسي، أنه بصفته أحد المؤسسين لمقر رمضان «النواة الأولى لفيلق القدس والذراع العملياتي الأخطر للحرس»، فإن وصوله لرأس الهرم الأمني يشير إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدا في العمليات الخارجية واعتمادا مكثفا على استراتيجيات الحروب غير المتناظرة.
وأكدت: «نشهد الآن أمننة كاملة للجمهورية الإسلامية، فالبرلمان يقوده القائد السابق في الحرس، قاليباف، والأمن القومي يقوده ذوالقدر، ومجمع التشخيص تحت إشراف قادة الحرس. هذا التغلغل العسكري يهدف إلى ضمان السيطرة التامة على الجبهة الداخلية ومنع خروج الشارع عن السيطرة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، ولما لا فإيران حتى الآن اعتقلت 466 شخصا بتهمة إثارة الرأي العام والدعاية الإلكترونية لصالح العدو في الايام الأخيرة، نقلا عن التلفزيون الإيراني».



.jpeg)





.jpg)

