النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 11:35 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رحلة 77 عامًا.. كيف ترك رؤوف مصطفى بصمته في السينما والدراما؟ المهندس حسن الشافعي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة :مصر تحتاج 1.3 مليون فرصة عمل سنوياً 75 مليون جنيه واهتمام ليبي.. 3 عوامل تقرب أشرف بن شرقي من الرحيل عن الأهلي خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط :أسعار النفط هل تتجه للصعود للتراجع؟ مليون دولار وعرض للزمالك.. القصة الكاملة لأزمة أحمد فتوح وأهلي بنغازي التحفظ على 500 كجم لحوم مجمدة غير صالحة للاستهلاك ببني سويف حملات رقابية على 250 منشأة وتحرير 68 مخالفة بالأسواق والمخابز في بني سويف «لا جنيه زيادة».. قناة الأهلي توجه رسالة حاسمة لمحمد هاني وياسر إبراهيم بشأن التجديد محافظ البحر الأحمر يلتقي الصحفيين ويكشف خطة المحافظة للإسكان والمياه والصرف والصحة والتعليم تضامن قنا: بدء تسليم بطاقات ”تكافل وكرامة” المحدثة لـ127 ألف مستفيد بجميع القرى والنجوع ‏ أمطار وأجواء خريفية.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية .. الداخلية تكشف تفاصيل القبض على 6 من أعضاء اللجنة الإعلامية لصفحة متصدقش

فن

غضب على الهواء: إبراهيم الكرداني يهاجم تدهور إذاعة الأغاني ويطالب بعودة زمن الطرب الأصيل

إبراهيم الكرداني
إبراهيم الكرداني

دخلت أزمة إذاعة الأغاني مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما تحولت حالة الاستياء المكتوم إلى هجوم علني ومطالبات صريحة بإقالة الإدارة الحالية، في ظل ما يصفه مستمعون وإعلاميون بانهيار حاد في محتوى محطة كانت يومًا عنوانًا للطرب الأصيل وذاكرة فنية للأجيال.

شرارة الغضب فجّرها الإعلامي إبراهيم الكرداني، الذي خرج عن صمته عبر فيديو نشره على صفحته، مهاجمًا التدهور الذي أصاب الإذاعة، ومؤكدًا أنه كان من أكثر المستمعين ارتباطًا بها، حيث اعتاد تشغيلها على مدار 24 ساعة، قبل أن تتحول — بحسب وصفه — إلى محطة لا تشبه تاريخها ولا تعبر عن جمهورها.

الكرداني لم يكتفي بالنقد، بل وجه اتهامات مباشرة لسياسات البث الحالية، معتبرًا أن الإذاعة انحرفت عن هويتها، بعدما استبدلت عمالقة الطرب بأصوات “لم تنجح حتى في زمنها”، وهو ما أدى — من وجهة نظره — إلى طرد المستمعين بدلًا من جذبهم، وفقدان أهم ما تملكه الإذاعة "جمهورها الوفي".

وأشار إلى أن المستمعين لا يطلبون المستحيل، بل يريدون ببساطة استعادة زمن الفن الحقيقي، من خلال إذاعة أعمال رموز مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ، إلى جانب أسماء خالدة مثل صباح وشادية ونجاة الصغيرة ووردة وفايزة أحمد وهدى سلطان وليلى مراد ومحرم فؤاد، وصولًا إلى نجوم الجيل التالي مثل هاني شاكر وأنغام وأصالة.

وفي خضم هذا الهجوم، اتسعت دائرة الغضب لتتجاوز تصريحات الكرداني، حيث تصاعدت مطالبات جماهيرية وإعلامية عاجلة بضرورة تغيير إدارة إذاعة الأغاني ورحيل مديرها، وسط اتهامات مباشرة له بالإساءة لتاريخ محطة كانت تمثل أحد أهم أذرع القوة الناعمة في الإعلام المصري، وواحدة من أكثر الإذاعات تحقيقًا للعائد الإعلاني والانتشار الجماهيري.

ويرى متابعون أن ما يحدث لا يمكن فصله عن “فشل إداري واضح”، خاصة في ظل المفارقة الصادمة داخل نفس المنظومة الإذاعية، حيث يحقق “البرنامج العام” نجاحات ملحوظة من خلال محتوى قوي، من بينها مسلسل “مرفوع مؤقتًا من الخدمة” الذي يقدمه الفنان محمد صبحي، وهو ما يؤكد — بحسب مراقبين — أن الأزمة ليست في الإمكانيات، بل في غياب الرؤية داخل إذاعة الأغاني.

وبينما كانت الإذاعة في سنوات سابقة “حصانًا رابحًا” يجذب المعلنين ويحقق أرباحًا كبيرة، تحولت اليوم — وفقًا لآراء مستمعين — إلى محطة تعاني من هروب الجمهور وعزوف الإعلانات، في ظل سياسات بث تبتعد عن تراثها وتفقدها هويتها تدريجيًا، ما دفع البعض لوصف ما يحدث بأنه “إهدار لكنز إعلامي لا يُقدّر بثمن”.

الأزمة لم تعد مجرد انتقادات عابرة، بل تحولت إلى استغاثات صريحة من جمهور الإذاعة، بل ومن بعض الفنانين، الذين يرون أن استمرار الوضع الحالي يهدد بقطع الصلة بين الأجيال وتراث الطرب الأصيل، بعد أن كانت الإذاعة جسرًا ثقافيًا يربط الماضي بالحاضر.

وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار نحو رئيس الإذاعة المصرية محمد لطفي، وسط مطالبات عاجلة بالتدخل الفوري، واتخاذ قرارات حاسمة تعيد تصحيح المسار، وعلى رأسها إعادة النظر في الإدارة الحالية، ووضع سياسة واضحة تعيد إذاعة الأغاني إلى مكانتها التي تستحقها.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحًا الآن: هل تتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ إذاعة الأغاني قبل فوات الأوان، أم يستمر نزيف التراجع حتى تفقد المحطة ما تبقى من جمهورها وتاريخها؟

موضوعات متعلقة