النهار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 02:51 مـ 12 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إطلاق جائزة «محمد الشارخ للمصححين والمراجعين اللغويين» بقيمة 50 ألف جنيه سنويًا «التعليم» تفتح باب التقدم لمدارس التكنولوجيا التطبيقية والمصرية الإيطالية والتعليم المزدوج للعام الدراسي 2026 / 2027 البورصة المصرية ترتفع جماعياً في بداية تعاملات الثلاثاء.. وEGX30 يصعد إلى 53.9 ألف نقطة شيخ الأزهر يستقبل وزير التعليم ويؤكد: الاعتزاز باللغة العربية ركيزةٌ للحفاظ على الهوية «قالوا مفيش أمل».. مروة محمود تروي لـ«النهار» رحلة التفوق بعد 3 عمليات قلب مفتوح د. مصطفى عبد الرحمن يفوز بعضوية مجلس إدارة جمعية «اتصال» عن شعبة النظم المتكاملة حملة تجسس سيبراني في الشرق الأوسط وإفريقيا تستخدم برمجية خبيثة جديدة معهد التخطيط يستعرض حصاد أنشطته العلمية والبحثية والتدريبية خلال أبريل–يونيو 2026 بعد ساعات من محاولة إنقاذه.. تلميذ يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته في حادث انقلاب تروسيكل بقنا ​”مصر للمعلوماتية” تطلق معسكراً فنياً ورقمياً لأطفال العاصمة الإدارية وضواحيها ”تموين البحيرة”: ضبط 5 أطنان مخللات ولحوم ودواجن و7400 عبوة مواد غذائية فاسدة محافظ البحر الأحمر يناقش المرحلة الثانية من المخطط التفصيلي لمدينة رأس غارب ويوجه بالبدء في مخطط سفاجا

حوادث

سر ”رنة نص الليل”.. كيف قاد الشك ”غرام” لذبح صغارها بسكين الانتقام ؟

غرام ـ المتهمة
غرام ـ المتهمة

منذ أن كانت صبية في حواري المدبح، وقعت "غرام" في حب "محمود" صدفة. قصة عشق كللت بالزواج بعد خطبة دامت عامًا، لكن بعد زيجة قاربت عقدها الأول أنهت "غرام" الحكاية، ذبحت صغارها "آدم"، و "نوح" بسكين الخيانة بدافع الانتقام من الزوج لتتركه غارقًا في بحر الألم والفقدان بغصة في القلب لا تمحوها الليالي ولا الأيام.

أواخر يونيو العام الماضي. قاد الشك حكاية "غرام"، و "محمود" إلى طريق مظلم، بعد مكالمة في جوف الليل، كشفت خيانة الزوج مع حبة القديم: "رديت على اللي بيرن لقيت وحده بتقول لي زوجك فين؟". لم تختار الطلاق أو الخلع نهاية حُبهما. بكل خداع أرادت أن تُنهي سنوات العِشرة بالانتقام.
في صمت. أعدت "غرام" مكيدة الانتقام من الزوج. لم تجد سوى ذبح صغارها "آدم" (6 أعوام)، و"نوح" (3 سنوات)، ثمنًا للخيانة، بعد أن راودها الشيطان عن نفسها.

قبل مغيب شمس الإثنين الأخير من يونيو 2025، نفذت مُرادها بعد أن لملمت ذكريات الحب مع "محمود"، قبل أن تترك "بيت العيلة" بلا رجعة، سمعت همس في أذنيها فجأة: "كان في حد بيقولي أربطيهما يعني أكتفهما، الزقهما يعني ألزق بوقهم، ذبحهما يعني أقتلهم"، أستلت سكين الغدر من المطبخ، دون رهبة.

في لحظة غضب. اقتادت "غرام" طفليها "آدم"، و "نوح" إلى غرفتهما ليس كما اعتادت اللهو معهما. كبلت ايديهما وارجلهما ثم ذبحتهما بسكين مُثلما تَذبحُ الشّاةٍ، دون رحمة، لم تسمع صراخهما بل كانت أصم من الألم، فالخيانة كان الدافع والانتقام من الزوج هو الغاية. فالأم حققت الانتقام والغاية في آن واحد لكن بحق صغارها.

كل ما دار خلف ابواب شقة الجيزة. كان في صمت، "غرام" تركت "بيت العيلة"، بلا رجعة بعد أن نفذت المهمة. خرجت دون أن ينتابها أي شعور وكأن لم تغتال براءة صغارها. اختارت نهر النيل (المنيل) طريقًا لنهاية الأوجاع، لكن الصيادون انقذوها لتواجه مصيرها المؤلم وحيدة بين ناري الفقد والفراق.

في قاعة محكمة جنايات الجيزة، وقفت "غرام" بركنٍ منزوي داخل قفص الاتهام، لا تبالي بشيء، حتى بنظرات الجميع. أمام منصة العدالة، كان الخوف حاضرًا على وجهها الشاحب بالدموع. بصوت مبحوح واجهت القاضي حسين فاضل بالحقيقة المُرة :"أنا ذبحت عيالي .. عشان شوفت حاجات غريبة في الشقة".

رغم فعلة "غرام" الشنيعة بحق صغارها "آدم"، و "نوح"، إلا أنها تشبثت ببصيص أمل، كانت ترجو العفو والرأفة "كان غصب عني". 30 دقيقة كانت كافية للمحكمة برئاسة المستشار حسين فاضل عبد الحميد، و المستشارين محمود صالح محمود وعمرو أحمد محمد وعبد الحكيم عبد الحفيظ عبد الواحد، وأمانة سر خالد شعبان وإيهاب سمير. أن يرتاح ضميرها، إلى مرافعة النيابة. فلم ترَ في إيداع "غرام" مستشفى العباسية نجاة، كونها مُدركة ولا تعاني من أي خلل. فكان الإعدام بإلاجماع قصاصًا وعدلاً.

في النهاية. ذُبح "آدم" و "نوح"، وبقت حكايتهما المؤلمة تطارد "غرام" كل حين، رحلت ضحكاتهما البريئة بسكين الخيانة بدافع الانتقام. بقت الأم وحيدة تواجه مصير مؤلم نهايته المحتومة طبلية عشماوي.