سر ”رنة نص الليل”.. كيف قاد الشك ”غرام” لذبح صغارها بسكين الانتقام ؟
منذ أن كانت صبية في حواري المدبح، وقعت "غرام" في حب "محمود" صدفة. قصة عشق كللت بالزواج بعد خطبة دامت عامًا، لكن بعد زيجة قاربت عقدها الأول أنهت "غرام" الحكاية، ذبحت صغارها "آدم"، و "نوح" بسكين الخيانة بدافع الانتقام من الزوج لتتركه غارقًا في بحر الألم والفقدان بغصة في القلب لا تمحوها الليالي ولا الأيام.
أواخر يونيو العام الماضي. قاد الشك حكاية "غرام"، و "محمود" إلى طريق مظلم، بعد مكالمة في جوف الليل، كشفت خيانة الزوج مع حبة القديم: "رديت على اللي بيرن لقيت وحده بتقول لي زوجك فين؟". لم تختار الطلاق أو الخلع نهاية حُبهما. بكل خداع أرادت أن تُنهي سنوات العِشرة بالانتقام.
في صمت. أعدت "غرام" مكيدة الانتقام من الزوج. لم تجد سوى ذبح صغارها "آدم" (6 أعوام)، و"نوح" (3 سنوات)، ثمنًا للخيانة، بعد أن راودها الشيطان عن نفسها.
قبل مغيب شمس الإثنين الأخير من يونيو 2025، نفذت مُرادها بعد أن لملمت ذكريات الحب مع "محمود"، قبل أن تترك "بيت العيلة" بلا رجعة، سمعت همس في أذنيها فجأة: "كان في حد بيقولي أربطيهما يعني أكتفهما، الزقهما يعني ألزق بوقهم، ذبحهما يعني أقتلهم"، أستلت سكين الغدر من المطبخ، دون رهبة.
في لحظة غضب. اقتادت "غرام" طفليها "آدم"، و "نوح" إلى غرفتهما ليس كما اعتادت اللهو معهما. كبلت ايديهما وارجلهما ثم ذبحتهما بسكين مُثلما تَذبحُ الشّاةٍ، دون رحمة، لم تسمع صراخهما بل كانت أصم من الألم، فالخيانة كان الدافع والانتقام من الزوج هو الغاية. فالأم حققت الانتقام والغاية في آن واحد لكن بحق صغارها.
كل ما دار خلف ابواب شقة الجيزة. كان في صمت، "غرام" تركت "بيت العيلة"، بلا رجعة بعد أن نفذت المهمة. خرجت دون أن ينتابها أي شعور وكأن لم تغتال براءة صغارها. اختارت نهر النيل (المنيل) طريقًا لنهاية الأوجاع، لكن الصيادون انقذوها لتواجه مصيرها المؤلم وحيدة بين ناري الفقد والفراق.
في قاعة محكمة جنايات الجيزة، وقفت "غرام" بركنٍ منزوي داخل قفص الاتهام، لا تبالي بشيء، حتى بنظرات الجميع. أمام منصة العدالة، كان الخوف حاضرًا على وجهها الشاحب بالدموع. بصوت مبحوح واجهت القاضي حسين فاضل بالحقيقة المُرة :"أنا ذبحت عيالي .. عشان شوفت حاجات غريبة في الشقة".
رغم فعلة "غرام" الشنيعة بحق صغارها "آدم"، و "نوح"، إلا أنها تشبثت ببصيص أمل، كانت ترجو العفو والرأفة "كان غصب عني". 30 دقيقة كانت كافية للمحكمة برئاسة المستشار حسين فاضل عبد الحميد، و المستشارين محمود صالح محمود وعمرو أحمد محمد وعبد الحكيم عبد الحفيظ عبد الواحد، وأمانة سر خالد شعبان وإيهاب سمير. أن يرتاح ضميرها، إلى مرافعة النيابة. فلم ترَ في إيداع "غرام" مستشفى العباسية نجاة، كونها مُدركة ولا تعاني من أي خلل. فكان الإعدام بإلاجماع قصاصًا وعدلاً.
في النهاية. ذُبح "آدم" و "نوح"، وبقت حكايتهما المؤلمة تطارد "غرام" كل حين، رحلت ضحكاتهما البريئة بسكين الخيانة بدافع الانتقام. بقت الأم وحيدة تواجه مصير مؤلم نهايته المحتومة طبلية عشماوي.









.jpg)

