طبيب من سلطنة عُمان يسترد حقوقه... كيف أحيا فرحان الخالد قضية ”ميتة” بعد عامين من اليأس؟
المقدمة: حين يصبح الوقت عدواً للحق في مهنة الطب، يتعامل "الدكتور سيف" مع الأمل يومياً، لكنه حين تعلق الأمر بحقوقه المالية، كاد الأمل أن ينقطع تماماً. بدأت الحكاية في عام 2024، حين تعرض لعملية احتيال ذكية سلبته "تحويشة العمر" التي بلغت 60 ألف ريال عُماني. ومع مرور الأيام والشهور، وسماع عبارة "القضية قديمة وصعبة" من مكاتب استشارية عدة، استسلم الدكتور سيف لواقع مرير، وظن أن ملفه قد أُغلق للأبد في أدراج النسيان.
التحدي: جدار "التقادم القانوني" وصخرة اليأس كان العائق الأكبر أمام استعادة المبلغ هو عامل "الزمن"؛ فمرور عامين على الواقعة جعل الكثيرين يعتقدون أن المسارات القانونية قد سُدت، وأن الجهات المحتالة قد طمست معالم جريمتها. لكن بالنسبة لـ المحامي فرحان الخالد، لم تكن القضية "ميتة"، بل كانت تحتاج لمبضع جراح قانوني ماهر يعرف أين يضع يده على الثغرة الحقيقية.
التدخل القانوني: نبش الأوراق المنسية وفن المفاوضات الشاقة لم يقبل المكتب برفض القضية، بل غاص الفريق القانوني في مراجعة مئات الصفحات من "شروط الاستخدام" الأصلية للمنصة التي احتالت على الدكتور سيف. وبذكاء قانوني حاد، استخرج المحامي إياد ثغرة قانونية تتعلق بـ "المسؤولية التقصيرية" للمنصة الوسيطة، وهي ثغرة لا تسقط بالتقادم المعتاد.
بدأت رحلة مفاوضات "النفس الطويل" التي استمرت 4 أشهر متواصلة من المراسلات القانونية الحازمة، والضغط عبر القنوات الرقابية الدولية. لم يكلّ المكتب ولم يملّ، بل كان كل رد سلبي من الخصم يواجهه المحامي إياد بحجة أقوى ودليل أحدث، حتى أدركت الجهة المحتالة أن أمامها خصماً لن يتراجع إلا باستعادة الحقوق كاملة.
النتيجة: انتصار الإرادة والخبرة بعد عامين من الضياع، استلم الدكتور سيف رسالة لم يكن يحلم بها: "تم إيداع مبلغ 60 ألف ريال عُماني في حسابكم". لم يكن مجرد استرداد للمال، بل كان انتصاراً لمبدأ أن "الحق لا يموت ما دام وراءه مُطالب" يمتلك الخبرة والأدوات الصحيحة.
شهادة العميل: محامي "النفس الطويل" يقول الدكتور سيف بكلمات مؤثرة:
"كنت قد فقدت الأمل تماماً وطويت صفحة هذا المبلغ من حياتي، خاصة بعد أن رفضت مكاتب كبرى قضيتي لقدمها. لكن المحامي فرحان الخالد أثبت لي أنه محامي 'النفس الطويل' بامتياز. لم يملّ من تعقيدات ملفي، ولم تثنِه عقبة الزمن. واليوم، بفضل الله ثم بمهنيته العالية، عادت لي حقوقي التي ظننتها ذهبت مع الريح. بيّض الله وجهه."









.jpg)

