النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 04:57 صـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رداً على ما نُشر بـ«النهار».. مستشفى شبين الكوم التعليمي تكشف الحقيقة وتؤكد: أبوابنا مفتوحة لكل المرضى النائب طارق شكري يشيد بافتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة ويؤكد: خطوة نوعية تعزز مسار الجمهورية الجديدة تفاصيل وشروط مسابقة محمد عفيفى مطر للشعراء والنقاد العرب محافظ بورسعيد يدشن أول ممر آمن لذوي الهمم إلى البحر بشاطئ بورسعيد 500 مليون جنيه تدخل مرحلة التنفيذ.. ومياه الدقهلية تكثف استعداداتها في بهوت القاهرة تستضيف غدًا المؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية بمشاركة دولية واسعة «مراجعة دقيقة لكل ورقة إجابة»...تعليم الجيزة تعتمد ضوابط تظلمات الشهادة الإعدادية 2026 كانت صدمة وأتولدت مشفتهوش خالص والشغف هو دافعى الأول.. أبرز تصريحات أحمد زاهر ببرنامج ” منا فينا” أسامة قابيل يدعو كل وطني شريف إلى دعم المنتخب بالدعاء وصلاة الحاجة وقيام الليل للفوز بكأس العالم بصوت أنغام وتوزيع خالد عويضه.. النشيد الوطني المصري يخطف الأنظار في حضور الرئيس السيسي مصرع شابين وإصابة ثالث في تصادم مروع بين موتوسيكل وسيارة نقل بطوخ رئيس البرلمان العربي يهنئ الجزائر بمناسبة الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال

توك شو

عالم بالأوقاف: السكينة الحقيقية تبدأ بالقناعة لا بكثرة ما نملك

أكد الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، أن السكينة التي يبحث عنها الإنسان في حياته ليست مرتبطة بكثرة المال أو امتلاك الأشياء، وإنما هي هبة ربانية يمنحها الله للقلوب التي ترضى بقسمته وتعيش في ظلال القناعة واليقين، موضحًا أن الإنسان قد يمتلك الكثير من متاع الدنيا ومع ذلك يعيش في قلق دائم، بينما قد ينام عامل بسيط قرير العين مطمئن القلب لأن سر الطمأنينة ليس فيما تملكه اليد بل فيما يقتنع به القلب.

وأوضح الدكتور محمود الأبيدي، خلال حلقة برنامج "سكينة"، المذاع على قناة الناس، أن التأمل في أحوال الناس يكشف أن كثيرًا من البشر يقضون أعمارهم في انتظار الرزق الكبير ليشعروا بالسعادة، وينسون الاستمتاع بما بين أيديهم من نعم، مؤكدًا أن القلق في كثير من الأحيان لا يكون بسبب قلة ما نملك، بل بسبب كثرة ما نتمنى ولا نملك، ولذلك فإن الطمأنينة الحقيقية تكمن في سكينة القناعة التي تجعل الإنسان يرى ما قسمه الله له أجمل ما يمكن أن يكون.

وأشار العالم بوزارة الأوقاف إلى أن القرآن الكريم تحدث عن الحياة الطيبة التي يعيشها المؤمن، مستشهدًا بقوله تعالى: «فلنحيينه حياة طيبة»، حيث فسر كثير من العلماء ومنهم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما هذه الحياة بأنها القناعة، لأن الحياة لا تطيب بكثرة الأشياء، بل بطيب النفس واستقرارها في حالتي العطاء والمنع.

وأضاف الدكتور محمود الأبيدي أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تقدم النموذج العملي للسكينة والقناعة، فقد كان الهلال يهل ثم الهلال ثم الهلال ولا يوقد في بيته نار، ومع ذلك لم ير الصحابة منه إلا طلاقة الوجه وهدوء النفس، وكان يقول عن الخل: «نعم الإدام الخل»، في إشارة إلى أن السكينة الحقيقية هي القدرة على تذوق ما يملكه الإنسان من رزق مهما كان بسيطًا.

كما لفت إلى أن الصحابة والتابعين فهموا هذا المعنى العميق، فكان أبو ذر الغفاري رضي الله عنه يوصي بالنظر إلى من هو أقل منا في الدنيا حتى يحفظ الإنسان قلبه من الحسد والقلق، وكان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول لابنه: إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فإنها مال لا ينفد، مؤكدًا أن القناعة درع يحمي القلب من سموم المقارنة والطمع.

وبيّن الدكتور محمود الأبيدي أن القناعة لا تعني ترك العمل أو السعي، بل تعني السعي مع هدوء النفس وعدم القلق على النتائج، لأن القانع يعمل ويجتهد لكنه يسلّم أمره لله، فيعيش في حالة من التوازن النفسي والرضا الداخلي، وهو ما يجعل الإنسان قادرًا على الاستمتاع بالنعم الصغيرة التي تحيط به.

وأوضح أن علم النفس الحديث يؤكد هذه المعاني، حيث يقع الإنسان في ما يسمى بدائرة الاعتياد على المكاسب المادية، فكلما حصل على شيء اعتاد عليه وطلب المزيد، فيظل في حالة قلق دائم، بينما القناعة تكسر هذه الدائرة لأنها تعلّم العقل الاكتفاء والشعور بالرضا، وهو ما يقلل من التوتر ويزيد الإحساس بالسكينة.

وأكد عالم وزارة الأوقاف أن السكينة الحقيقية تتحقق عندما ينظر الإنسان إلى من هو أقل منه في الدنيا وإلى من هو أعلى منه في الروح والإيمان، فتنشأ معادلة غنى النفس التي لا تهتز بالفقر ولا تغتر بالغنى، مشددًا على أن السكينة ليست غياب العواصف في الحياة، بل حضور الله في قلب الإنسان وسط هذه العواصف.

ودعا الدكتور محمود الأبيدي، إلى شكر الله على النعم الموجودة وعدم الانشغال بما هو مفقود، لأن من يذهب إلى الله بقلب منكسر طالبًا الطمأنينة لا يرده الله، مؤكدًا أن السكينة تبدأ ببذل الجهد مع يقين التسليم لله، وهو ما يقود في النهاية إلى حياة طيبة مطمئنة.