بعد 12 عاما على الاختفاء.. عملية بحث جديدة تفشل في العثور على حطام الطائرة الماليزية
بعد مرور اثني عشر عاما على اختفاء الرحلة رقم 370 التابعة للخطوط الجوية الماليزية وعلى متنها 239 شخصا، أعلنت السلطات الماليزية يوم الأحد أن عملية بحث جديدة في أعماق المحيط الهندي الجنوبي لم تنجح حتى الآن في العثور على الطائرة المفقودة، وذلك في وقت تواصل فيه عائلات الضحايا المطالبة بمواصلة الجهود.
وقالت هيئة التحقيق في حوادث الطيران في بيان إن عملية مسح لقاع البحر نفذتها شركة الروبوتات البحرية «أوشن إنفينيتي» بين مارس 2025 ويناير 2026 شملت آلاف الكيلومترات المربعة من قاع المحيط، لكنها لم تسفر عن أي أدلة مؤكدة على حطام الطائرة.
وكانت ماليزيا قد منحت العام الماضي موافقتها للشركة التي يقع مقرها في ولاية تكساس الأمريكية لاستئناف البحث عن الرحلة 370 بموجب عقد يقوم على مبدأ «لا اكتشاف، لا أجر». ويشمل البحث موقعا جديدا في جنوب المحيط الهندي تبلغ مساحته 15 ألف كيلومتر مربع، حيث يُعتقد أن الطائرة تحطمت. ولن تحصل الشركة على مبلغ سبعين مليون دولار إلا في حال العثور على الحطام.
وذكرت الهيئة أن عمليات البحث استمرت 28 يوما على مرحلتين: الأولى من 25 إلى 28 مارس من العام الماضي، والثانية من 31 ديسمبر 2025 حتى 23 يناير من هذا العام، وشملت مسح نحو 7571 كيلومترا مربعا من قاع البحر. وأشارت إلى أن الأحوال الجوية عطلت العمليات في بعض الفترات.
وجاء في البيان: «أنشطة البحث التي نُفذت حتى الآن لم تسفر عن أي نتائج تؤكد موقع حطام الطائرة». ولم يذكر البيان تفاصيل حول موعد استئناف عمليات البحث.
وكانت الطائرة من طراز «بوينغ 777» قد اختفت من شاشات الرادار بعد وقت قصير من إقلاعها في الثامن من مارس عام 2014 وعلى متنها 239 شخصا، معظمهم من المواطنين الصينيين، خلال رحلة من العاصمة الماليزية كوالالمبور إلى بكين. وأظهرت بيانات الأقمار الصناعية أن الطائرة غيرت مسارها واتجهت جنوبا نحو أقصى جنوب المحيط الهندي، حيث يُعتقد أنها تحطمت هناك.
وقد فشلت عملية بحث دولية مكلفة شاركت فيها عدة دول في العثور على أي دليل يقود إلى موقع الطائرة، رغم العثور على بعض الحطام الذي جرفته الأمواج إلى سواحل شرق إفريقيا وجزر في المحيط الهندي. كما أن عملية بحث خاصة أجرتها شركة «أوشن إنفينيتي» عام 2018 لم تسفر عن أي نتائج.
ودعت مجموعة «صوت 370»، التي تمثل عائلات بعض الركاب الذين كانوا على متن الطائرة المفقودة، الحكومة الماليزية إلى تمديد عقد الشركة، وكذلك إلى النظر في ترتيبات مماثلة مع شركات أخرى متخصصة في استكشاف أعماق البحار.
ورغم أن عقد «أوشن إنفينيتي» يمتد حتى شهر يونيو، قالت المجموعة إن سفينة الشركة أُعيد توجيهها لأعمال أخرى، ومن غير المرجح أن تعود قريبا لإكمال المناطق المتبقية من البحث، وذلك بسبب اقتراب فصل الشتاء وتدهور ظروف البحر.
وأضافت المجموعة في بيان: «الحكومة لا تدفع شيئا ما لم يتم العثور على الطائرة. ولذلك ينبغي الموافقة دون تردد على أي طلب من الشركة لتمديد عقد البحث». وتابعت: «إذا لم تنجح عملية البحث الحالية، فإننا نحث ماليزيا أيضا على النظر بلطف في منح فرص مماثلة بنظام “لا اكتشاف، لا أجر” لشركات أخرى قادرة على استكشاف أعماق البحار».
وختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على مواصلة المطالبة بالحقيقة، قائلة: «سنواصل النضال من أجل الحصول على الإجابات. لن نستسلم أبدا».















.jpeg)





.jpg)

